السومرية نيوز/
بغداد
اكد
رئيس الوزراء نوري المالكي، السبت، أن
العراق يمتلك السيادة الكاملة وجميع مؤهلات استقلاله وإرادته، لافتا الى أنه لا
يوجد أي بلد خال من المشاكل، فيما أشار إلى أن
الجامعة العربية أبلغته بأنه سيكون
هناك حضور كبير على مستوى الزعماء والرؤساء في قمة بغداد.
وقال
المالكي في بيان صدر عن مكتبه، اليوم، وتلقت "السومرية
نيوز" نسخة منه على هامش لقائه وفداً من المجموعة العراقية للدراسات
الإستراتيجية، إن "العراق اليوم يمتلك السيادة الكاملة وجميع مؤهلات استقلاله
وإرادته"، معتبراً أن "ذلك قد تحقق بفضل وعي العراقيين وتحملهم
للمسؤولية".
وأضاف المالكي أنه "لا يمكن تجميد موقف العراق العربي والإقليمي
والدولي من أجل حل مشكلة معينة لأنه لا يوجد اليوم أي بلد خال من المشاكل"،
مؤكداً أن "المشاكل الداخلية يمكن حلها ضمن الإطار الوطني".
ولفت المالكي إلى أنه "تم وضع كل المقدمات والاستعدادات اللازمة
لعقد القمة وقد أبلغتنا الجامعة العربية بأن الجميع سيحضر في مؤتمر قمة بغداد
وسيكون هناك حضور كبير على مستوى الزعماء والرؤساء"، مشددا على أن
"انعقاد القمة في بغداد يعد محطة مهمة في تاريخ العراق التي نتطلع إليها بأن
تكون مميزة وفي أعلى المستويات".
ودعا المالكي المجموعة العراقية للدراسات الإستراتيجية إلى أن
"تأخذ دورها الوطني والفعال في إطار انعقاد
القمة العربية في بغداد وتصنع
الأجواء الإيجابية المناسبة من خلال التحرك على المراكز البحثية والقيام بمبادرات
ناجحة".
وكان
مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي، أكد أول أمس الخميس، (23 شباط
2012) أن مبعوثي العراق للزعماء العرب سيتوجهون لإيصال الدعوات الرسمية لحضور
القمة العربية المزمع تنظيمها في العاصمة بغداد نهاية شهر آذار المقبل.
يشار إلى أن وزير الخارجية
هوشيار زيباري أعلن، في الأول من شباط
2012، أن القمة العربية المقبلة ستعقد في بغداد في (29 آذار المقبل)، مؤكداً أن
الحكومة جادة في توفير الأمن للقادة والرؤساء المشاركين في القمة، فيما اعتبر نائب
الأمين العام للجامعة
العربية أحمد بن حلي أن العراق قادر على إنجاح القمة
العربية، وأنه مقبل على مرحلة سيترأس خلالها العمل العربي.
وأجلت الجامعة العربية، في (5 أيار 2011)، القمة العربية التي كان من
المقرر عقدها في آذار 2011 ببغداد إلى آذار 2012، بناءً على طلب عراقي بعد توافق
الدول العربية الأعضاء نظراً للواقع العربي "الجديد وغير المناسب" الذي
أحدثته الثورات التي كانت وقتها في مصر وليبيا واليمن وتونس وسوريا.
ويعد انعقاد القمة العربية في العاصمة العراقية بغداد الحدث الدولي
الأكبر الذي تنظمه البلاد منذ العام 2003، إذ شكلت أمانة بغداد لجنة لتهيئة وتأمين
المتطلبات الخاصة بمؤتمر القمة العربية وتقديم الرؤى والأفكار والتحضيرات المطلوبة
لتحسين وتطوير الواجهة العمرانية للمدينة، بما يتناسب مع تاريخها ومكانتها
بالتنسيق مع الوزارات والجهات المختصة، وقد أعلنت في نهاية شهر كانون الثاني
المنصرم أن كامل الاستعدادات للقمة باتت منجزة بنسبة 100%.
واستضاف العراق القمة العربية مرتين، الأولى في العام 1978 والتي تقرر
خلالها مقاطعة الشركات والمؤسسات العاملة في مصر التي تتعامل مباشرة مع
إسرائيل
وعدم الموافقة على اتفاقية كامب ديفيد، أما القمة الثانية التي حملت الرقم 12
وعقدت في العام 1990 فقد شهدت حضور جميع الزعماء العرب باستثناء الرئيس السوري
السابق حافظ الأسد الذي كان في حالة عداء مع نظام الرئيس السابق
صدام حسين على
خلفية تنافسهما على زعامة البعث وموقف
سوريا الداعم لإيران في حرب السنوات
الثمانية التي خاضها العراق معها، كما شهدت القمة توترات حادة بين العراق من جهة
ودولتي
الكويت والإمارات العربية المتحدة من جهة أخرى، اندلعت بعدها حرب
الخليج
الثانية.