السومرية نيوز/
صلاح الدين
أعلنت
محافظة صلاح الدين، السبت، عن وصول
استمارات الاستفتاء على إقليمهما إلى مفوضية الانتخابات في
بغداد، وفي حين حذرت
مفوضية الانتخابات من "الانصياع للحكومة"، رفضت مطالب
التريث التي أطلقها مجلس شيوخها الأسبوع الماضي.
وقال رئيس المؤتمر التأسيسي لإقليم صلاح الدين ناجح
الميزان في حديث
لـ"السومرية نيوز"، على هامش تجمع عشائري، أقيم اليوم، جنوب
تكريت، إن
"استمارات الاستفتاء الخاصة بإقليم صلاح الدين وصلت إلى مكتب مفوضية
الانتخابات في بغداد وسلمت بمحضر رسمي".
وأضاف الميزان أن "عدد الاستمارات بلغت 3167 استمارة تحمل
كل واحدة منها عشرة تواقيع لمواطنين مسجلين في السجلات الانتخابية"، مؤكداً
أن "المحافظة بانتظار أن تفتح المفوضية صناديق الاقتراع وفقاً للخطوات التي
نص عليها الدستور".
وأكد الميزان أن "استمارات إقليم صلاح الدين مماثلة وأفضل من
نظيرتها الخاصة بإقليم البصرة"، محذراً مفوضية الانتخابات من
"الانصياع لرغبات الحكومة".
واعتبر الميزان أن "
رئيس الوزراء نوري المالكي سيحاسبه التاريخ
على خرقه الدستور في حال استمر بتجاهل مطالبنا الدستورية".
من جهته، قال عضو
مجلس النواب عن محافظة صلاح الدين
شعلان الكريم في
حديث لـ"السومرية نيوز" على هامش التجمع، إن "المحافظة لن تتراجع
عن قرار إعلان صلاح الدين إقليماً ونحن سائرون بهذا الطريق"، معرباً عن
استغرابه "من رسالة بعض الشيوخ في المحافظة التي تم توجيهها إلى مجلس
المحافظة وطالبوا فيها التريث وانتظار ما تسفر عنه تعهدات رئيس الوزراء نوري
المالكي".
وكان مجلس شيوخ صلاح الدين، أعلن في (20 شباط 2012)، عن تقديمه طلباً
للمحافظة يقضي بالتريث في إعلان الإقليم، معرباً عن تفاؤله بخطوات
المالكي في
توسيع صلاحيات المحافظات، فيما دعا رئيس الحكومة لعقد اجتماع في
صلاح الدين على
غرار اجتماع
البصرة.
ولفت الكريم إلى أن "
الأمانة العامة لإقامة إقليم صلاح الدين
ومنظمات
المجتمع المدني واصلت عملها برغم أن العديد من شخصيات المحافظة من
السياسيين والرسميين يتعرضون لحملة تشويه إعلامية"، مبيناً أن "اغلب
الطرق مسدودة بوجه الحوار مع
الحكومة المركزية ونشعر بالإقصاء والحرمان وهناك خطة
لمحو هوية صلاح الدين وتهميشها".
بدوره، أكد نائب رئيس
مجلس محافظة صلاح الدين سبهان ملا جياد في
حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "مجلس المحافظة يؤيد استمرار الجهات
المختصة بإقامة الإقليم في خطواتها ويعترض على طلب التريث"، مشدداً على أن
"الدعوات للتريث تعد أمراً مستغرباً ولا يمكن لهذا الخيار أن يطرح الا في حال
نجح
المؤتمر الوطني المرتقب في معالجة المشاكل في عموم العراق".
وكان مجلس محافظة صلاح الدين صوت في (27 تشرين الأول 2011)، على
اعتبار المحافظة إقليماً إدارياً واقتصادياً ضمن
العراق الموحد، في حين أكد رئيس
الوزراء نوري المالكي، بعدها بيومين، أن
مجلس الوزراء سيرفض إقامة إقليم صلاح
الدين، مبيناً أن الطلب بني على خلفية طائفية وحماية البعثيين.
وأكدت محافظة صلاح الدين في (22 كانون الثاني 2012)، أن الاستمارات
الخاصة بإقامة الإقليم ستنجز خلال اليومين المقبلين، وفي حين أكدت أن موقف الحكومة
المركزية بهذا الجانب سيحسمه الدستور، اعتبرت أن تصريحات رئيس الوزراء نوري
المالكي بشأن إعادة بعض أقضيتها إلى بغداد مخالفة دستورية.
يذكر أن المادة 119 من الدستور العراقي تنص على أنه يحق لكل محافظة أو
أكثر تكوين إقليم بناء على طلب بالاستفتاء عليه، يقدم إما بطلب من ثلث الأعضاء في
كل مجلس من مجالس المحافظات التي تروم تكوين الإقليم، أو بطلب من عُشر الناخبين في
المحافظة.