السومرية نيوز/
بغداد
وجهت حركة تجديد بزعامة نائب رئيس الجمهورية طارق
الهاشمي، الأحد، نداءً إلى كل الأحرار في
العراق للتظاهر السلمي من أجل التغيير
بمناسبة مرور عام على تظاهرات 25 شباط، وفيما بينت أن الحكومة لم تفي بوعودها
عندما ألزمت نفسها بمائة يوم، أكدت أن العراق يعيش حاليا واقعا أسوء مما كان عليه في يوم انطلاق تظاهرات العام
الماضي 2011.
وقالت الحركة في بيان صدر عن مكتبها الإعلامي
وحصلت "السومرية نيوز"، إن "تظاهرات الـ25 من شباط عام 2011، والتي
تشهد هذه الأيام الذكرى السنوية الأولى لها، كشفت مدى عنجهية وهمجية وتعنت الجهات
الأمنية في التصدي لها وإلحاق المزيد من الأذى بشباب التظاهرة وقياداتها"،
داعية جميع الأحرار في عموم العراق وعلى وجه الخصوص الشبيبة الواعية والمثقفة إلى
"تنظيم أنفسهم وأن لا يترددوا في ممارسة حقهم الدستوري في التظاهر السلمي من
أجل التغيير".
وأضافت الحركة أن "مسؤوليتنا الوطنية
تلزمنا بالموقف الموضوعي في الدفاع عن حقوق المواطن في التعبير عن مطالبه بالطرق
المشروعة"، منتقدة "الطريقة غير الحضارية التي تعاملت بها الجهات
المسؤولة مع المتظاهرين بالشكل الذي لا يتوافق مع الحد الأدنى من الإيمان
بالديمقراطية، والشعور بالمسؤولية الوطنية".
وأكدت الحركة أن "تلك التظاهرات أفرزت
مطالب الشعب المظلوم، وعدم مبالاة الحكومة في الاستجابة لها لتوفير الحياة الحرة
الكريمة"، لافتة إلى أن "الحكومة ألزمت نفسها بفترة مائة يوم لتحقيق
الكثير من مطالب المتظاهرين، ثم مددتها لمائة أخرى دون أن تفي بوعودها".
وتابعت الحركة بالقول إن "العراق يعيش
اليوم واقعا أسوء مما كان عليه في يوم انطلاق التظاهرات من تدهور أمني وتراجع خطير
في الخدمات، وتفشي ظاهرة الفساد وسوء توزيع الثروات، إضافة إلى تصاعد في انتهاك
حرمات المواطنين عبر الاعتقالات العشوائية، وإهانة
الكرامة الإنسانية للمواطن
العراقي".
وأوضحت الحركة أن "هناك خيارين أمام العراق
لا ثالث لهما، أما حياة الذل في ظل الاستبداد، أو الحياة الحرة الكريمة في ظل
ديمقراطية حقيقية لا زالت بمثابة الحلم والأمل".
وكانت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي دعت،
الثلاثاء (14 شباط 2012)، إلى محاسبة كل من يسعى إلى انتهاك الدستور ومصادرة حق
الشعب في التظاهر والتعبير عن رأيه، فيما حملت جميع الأحزاب السياسية مسؤولية
الاعتداء على المتظاهرين.
وشهد العراق في 25 شباط 2011 وما أعقبها،
تظاهرات جابت أنحاء البلاد للمطالبة بالإصلاح والتغيير والقضاء على الفساد
المستشري في مفاصل الدولة، نظمها شباب من طلبة الجامعات ومثقفون مستقلون عبر مواقع
التواصل الاجتماعي في شبكة الإنترنت.
وتعهد
رئيس الوزراء نوري المالكي عقب التظاهرات
بتنفيذ جميع مطالب التظاهرات وأمهل الوزارات والمجالس المحافظات مائة يوم لتحسين
الخدمات انتهت في 7 حزيران الماضي، من دون تحقيق نتائج تذكر.
يذكر أن العراق يعيش أزمة سياسية كبيرة هي
الأولى بعد الانسحاب الأميركي، على خلفية إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس الجمهورية
القيادي في القائمة العراقية
طارق الهاشمي على خلفية تورطه بدعم الإرهاب، وتقديم
رئيس الوزراء نوري
المالكي طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه
صالح المطلك
القيادي في القائمة العراقية أيضاً، بعد وصف الأخير للمالكي بأنه "ديكتاتور
لا يبني"، الأمر الذي دفع العراقية إلى تعليق عضويتها في مجلسي الوزراء
والنواب، وتقديم طلب إلى البرلمان بحجب الثقة عن المالكي، قبل أن تقرر في (29
كانون الثاني 2012) العودة إلى جلسات
مجلس النواب، و إنهاء مقاطعتها جلسات مجلس
الوزراء في 6 شباط 2012.