السومرية نيوز/
بغداد
اتهمت النائبة عن
القائمة العراقية وحدة الجميلي، الأحد، قطر باتخاذها
موقفا ضد إعطاء
العراق رئاسة
القمة العربية المقبل، مبينة أن الدوحة ترى أن موقف
الحكومة العراقية يتقارب مع الحكومة السورية، فيما توقعت تغيير مكان انعقاد المؤتمر
لهذا السبب وللخلافات بين السياسيين العراقيين.
وقالت الجميلي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "قطر لا
تريد أن يعطى العراق رئاسة القمة العربية المزمع عقدها في بغداد نهاية آذار
المقبل، كونها تعتبر موقف الحكومة العراقية متناغما مع مواقف نظام
بشار الأسد في
سوريا وترغب ببقائه"، مشيرة إلى أن "هذا الموقف سيؤثر على عقد القمة في
بغداد وربما تغيير مكان انعقادها".
وأضافت الجميلي أن "الاختلاف السياسي بين الكتل سيما اختلافها
بالنهج السياسي إزاء تعاملها مع القضايا الآنية والمستقبلية التي تخدم المصلحة
العليا للبلد وعدم وجود استقرار داخلي وخارجي سيصعب انعقادها في بغداد".
ورجحت الجميلي أن "يكون موضوع إشراك سوريا من عدمه في القمة
العربية المقبلة موضع خلاف خصوصا مع وجود تحفظ من العراق بسحب عضوية سوريا من
الجامعة العربية".
وأكد
رئيس الوزراء نوري المالكي، أمس السبت
(25 شباط الحالي)، أن العراق يمتلك السيادة الكاملة وجميع مؤهلات استقلاله
وإرادته، لافتا إلى أنه لا يوجد أي بلد خال من المشاكل، فيما أشار إلى أن الجامعة
العربية أبلغته بأنه سيكون هناك حضور كبير على مستوى الزعماء والرؤساء في قمة
بغداد.
وكان
مكتب رئيس الوزراء نوري
المالكي في، (23
شباط 2012) أن مبعوثي العراق للزعماء العرب سيتوجهون لإيصال الدعوات الرسمية لحضور
القمة العربية المزمع تنظيمها في العاصمة بغداد نهاية شهر آذار المقبل.
وأجلت
الجامعة العربية، في (5 أيار 2011)،
القمة العربية التي كان من المقرر عقدها في آذار 2011 ببغداد إلى آذار 2012، بناءً
على طلب عراقي بعد توافق
الدول العربية الأعضاء نظراً للواقع العربي "الجديد
وغير المناسب" الذي أحدثته الثورات التي كانت وقتها في مصر وليبيا واليمن
وتونس وسوريا.
واستضاف العراق القمة العربية مرتين، الأولى
في العام 1978 والتي تقرر خلالها مقاطعة الشركات والمؤسسات العاملة في مصر التي
تتعامل مباشرة مع
إسرائيل وعدم الموافقة على اتفاقية كامب ديفيد، أما القمة
الثانية التي حملت الرقم 12 وعقدت في العام 1990 فقد شهدت حضور جميع الزعماء العرب
باستثناء الرئيس السوري السابق حافظ الأسد الذي كان في حالة عداء مع نظام الرئيس
السابق صدام حسين على خلفية تنافسهما على زعامة البعث وموقف سوريا الداعم لإيران
في حرب السنوات الثمانية التي خاضها العراق معها، كما شهدت القمة توترات حادة بين
العراق من جهة ودولتي
الكويت والإمارات العربية المتحدة من جهة أخرى، اندلعت بعدها
حرب
الخليج الثانية.
يذكر أن العراق يعيش أزمة سياسية كبيرة هي
الأولى بعد الانسحاب الأميركي، على خلفية إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس الجمهورية
القيادي في القائمة العراقية طارق
الهاشمي، بعد اتهامه بدعم الإرهاب، وتقديم رئيس
الوزراء نوري المالكي طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه
صالح المطلك القيادي
في القائمة العراقية أيضاً، بعد وصف الأخير للمالكي بأنه "ديكتاتور لا
يبني"، الأمر الذي دفع العراقية إلى تعليق عضويتها في مجلسي الوزراء والنواب،
وتقديمها طلباً إلى البرلمان بحجب الثقة عن المالكي، قبل أن تقرر في (29 كانون
الثاني 2012) العودة إلى جلسات
مجلس النواب، فيما أعلنت في (6 شباط 2012) أن
مكوناتها اتفقت على إنهاء مقاطعة
مجلس الوزراء وعودة جميع وزرائها لحضور جلسات
المجلس.