السومرية
نيوز/ بغداد
كشف مصدر مطلع، الثلاثاء، أن وزير الخارجية
هوشيار زيباير سيتوجه غدا إلى
الكويت لبحث تفاصيل زيارة رئيس
الحكومة العراقية إليها، فيما لفت إلى أن موعد تلك الزيارة سيكون منتصف آذار المقبل.
وقال المصدر في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "وزير الخارجية
هوشيار زيباري سيتوجه، يوم غد، إلى الكويت على رأس وفد من الوزارة
لبحث مسألة زيارة رئيس الحكومة
نوري المالكي إلى الكويت".
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن أسمه
أن "زيارة
زيباري للكويت ستتناول آفاق زيارة
المالكي المرتقبة وأهمية الاتفاق
على تفعيل القضايا العالقة وحلها تمهيدا لوضع الأسس الايجابية لإخراج
العراق من الفصل
السابع"، مبينا أن "زيارة المالكي تم تحديدها في منتصف آذار المقبل".
وكان
رئيس الوزراء
نوري المالكي اتفق خلال لقائه السفير
الكويتي في بغداد على المؤمن، في (14 شباط الحالي)،
على زيارة الكويت قبل انعقاد
القمة العربية، فيما أكد الأخير رغبة بلاده بتطوير العلاقات
مع العراق في مختلف المجالات.
وأتهم وزير الإعلام الكويتي حمد جابر العلي الصباح،
في (4 شباط الحالي)، أطرافاً "لا تريد الخير للبلدين" بتأزيم الأمور مع العراق
بشأن قضية ميناء مبارك، لافتاً إلى أن العراقيين يدركون أنه يقام على أرض كويتية وسيخدم
الجانبين، فيما اعتبر أن التصريحات التي تناقلتها وسائل الإعلام لا تمثل وجهة نظر الحكومتين.
وأكدت بعثة
الأمم المتحدة في العراق، في (8 كانون
الأول 2011)، أن العراق والكويت حققا تقدماً بسيطاً بشأن تطبيع العلاقات الثنائية،
وفي حين أشارت إلى أن البلدين أبديا استعدادهما لحل المشاكل العالقة، أعربت عن أملها
في أن تسهم زيارة المالكي المرتقبة إلى الكويت باستئناف عمل
اللجنة المشتركة.
وباشرت الكويت، في السادس من نيسان 2011، بإنشاء
ميناء مبارك الكبير في جزيرة بوبيان القريبة من السواحل العراقية، وذلك بعد سنة تماماً
على وضع
وزارة النقل العراقية الحجر الأساس لمشروع بناء ميناء الفاو الكبير، مما تسبب
بنشوب أزمة وحرب تصريحات إعلامية بين البلدين، ففي الوقت الذي يرى فيه الكويتيون أن
ميناءهم ستكون له نتائج اقتصادية واستراتيجية مهمة، يؤكد مسؤولون وخبراء عراقيون أن
الميناء الكويتي سوف يقلل من أهمية الموانئ العراقية، ويقيد الملاحة البحرية في قناة
خور عبد الله المؤدية إلى ميناءي
أم قصر وخور
الزبير، ويجعل مشروع ميناء الفاو الكبير
بلا قيمة.
يذكر أن
مجلس الأمن الدولي أصدر القرار رقم
833 في العام 1993، الذي ينص على ترسيم الحدود بين العراق والكويت التي يبلغ طولها
216 كم عبر تشكيل لجنة دولية لترسيم الحدود بين الطرفين، الأمر الذي رفضه نظام الرئيس
السابق
صدام حسين أولاً، إلا أنه وافق عليه في نهاية عام 1994 عقب ضغوط دولية، ويؤكد
المسؤولون العراقيون أن ترسيم الحدود بين البلدين تم بالقوة، وأدى إلى استقطاع أراض
عراقية من ناحية صفوان ومنطقة أم قصر، فضلاً عن تقليص مساحة المياه الإقليمية.