السومرية نيوز/
بغداد
اعربت لجنة إغلاق
معسكر أشرف، الثلاثاء، عن استغرابها لتصريحات نائب
رئيس الوزراء
صالح المطلك بشأن نقل سكان المعسكر الذي اعتبره قرارا ايرانيا وليس عراقيا، مؤكدة
أن الإجراء تم بموجب اتفاق
الحكومة العراقية مع
الأمم المتحدة.
وقال اللجنة في بيان صدر، اليوم، تلقت "السومرية نيوز"، إن "قرار نقل
معسكر اشرف تم خلال إبرام مذكرة تفاهم بين الأمم المتحدة والحكومة العراقية"،
مبدية استغرابها "من تصريحات المطلك بوصفه القرار بالخارجي".
وكانت الحكومة العراقية نقلت في (17 شباط 2012) بالتنسيق
مع الأمم المتحدة 400 من سكان معسكر أشرف التابعة لمنظمة
مجاهدي خلق إلى مخيم
ليبرتي غرب العاصمة بغداد، في أول عملية نقل لعناصر مجاهدي خلق خارج
محافظة ديالى
منذ نيسان عام 2003.
واعتبر نائب رئيس الوزراء صالح المطلك، في (26 شباط الحالي)، أن قرار نقل 400 من سكان
أشرف التابعة لمنظمة مجاهدي خلق إلى مخيم ليبرتي غرب بغداد، إيراني وليس عراقيا،
مؤكداً أنه مخالف لقرارات الأمم المتحدة، فيما دعا إلى مراعاة اتفاقيات جنيف في
معالجة أوضاع اللاجئين الإيرانيين في
العراق.
واتهمت
المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في الـ20 من شباط
2012، بعثة الأمم المتحدة في العراق "يونامي" بعد توفير الخدمات
الكافية لعناصر مجاهدي خلق الذين تم نقلهم إلى معسكر ليبرتي غرب العاصمة بغداد،
مؤكدة أن المعسكر يفتقر لأبسط معايير حقوق الإنسان.
وأعلنت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)، في بيان صدر نهاية كانون الثاني الماضي، بأن البنية التحتية
للمنشآت في مخيم ليبرتي تتوافق مع المعايير الإنسانية الدولية التي تنص عليها
مذكرة التفاهم الموقعة بين الحكومة العراقية والأمم المتحدة.
وجاء في تقرير تقني تم إعداده بتاريخ 30 كانون الثاني 2012 من قبل
خبير للمآوي واستند إليه بيان يونامي إن المخيم تم إعداده مؤخراً لإيواء 5500 شخص.
وسبق أن أكد رئيس الوزراء
نوري المالكي، في (12 تشرين الأول 2011)، أنه تم منح منظمة
مجاهدي خلق فرصة إلى نهاية العام الحالي، مشيراً إلى أنها من المنظمات الإرهابية
التي ليس لها غطاء قانوني، خصوصاً أنها تنفذ عمليات في
إيران وتتدخل في الشأن
الداخلي العراقي.
فيما اعتبرت الجمعية البرلمانية للمجلس الأوروبي، مطلع تشرين الأول
2011، المهلة التي حددها
المالكي لإنهاء تواجد سكان المعسكر تمهيداً لشن هجمات
جديدة، مطالبة
الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي والأمم المتحدة بدفع الحكومة العراقية
إلى إنهائها وتوفير الحماية لسكان المعسكر، فيما دعا مسؤولون أميركيون الرئيس باراك
أوباما إلى رفع اسم
منظمة مجاهدي خلق من قائمة الإرهاب.
يشار إلى أن أحد عناصر منظمة خلق الإيرانية قتل وأصيب 12 آخرون، كما
أصيب 13 عنصراً من الجيش العراقي، بينهم خمسة ضباط، أحدهم برتبة مقدم، خلال صدامات
وقعت بين عناصر المنظمة والجيش العراقي في معسكر أشرف في الثامن من نيسان 2011،
فيما أعلنت المنظمة عن مقتل 28 وإصابة 300 من عناصرها على خلفية الصدامات، في وقت
أكدت الحكومة العراقية أن الأجهزة فرضت الأمن على محيط المعسكر بعدما أثار عناصر المنظمة
أعمال شغب.
واتهمت
منظمة العفو الدولية في تقرير صدر في وقت سابق، الحكومة
العراقية بقتل ما لا يقل عن ثلاثين من عناصر منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة،
وجرح آخرين باستخدام الرصاص الحي في محاولة لقمع احتجاجات ضد القوات العراقية قاموا
بها في معسكر أشرف في محافظة
ديالى.
يذكر أن منظمة مجاهدي خلق (الشعب) أسست في 1965 بهدف الإطاحة بنظام شاه إيران، وبعد
الثورة
الإسلامية في 1979 عارضت النظام الإسلامي، والتجأ كثير من عناصرها إلى العراق في
الثمانينيات خلال الحرب بين إيران والعراق 1980- 1988، وتعتبر المنظمة الجناح المسلح للمجلس الوطني للمقاومة في إيران،
ومقره فرنسا، إلا أنها أعلنت عن تخليها عن العنف في حزيران عام 2001.