السومرية نيوز/
صلاح الدين
طالب
مجلس محافظة صلاح الدين،
الثلاثاء،
البرلمان العراقي بالتراجع عن قرار إلغاء رواتب أعضاء
المجالس البلدية
والمحلية التقاعدية، وفي حين وصف التصويت عليه بالخطوة "المتعجلة وغير
المدروسة أصابت العراقيين بالصدمة"، أكد أنه كان الأجدر تعديل هذا القانون بشكل
مهني ومنطقي قبل التصويت عليه.
وقال رئيس مجلس
محافظة صلاح الدين
عمار يوسف حمود خلال مؤتمر صحافي عقده، اليوم، في
تكريت، وحضرته "السومرية
نيوز"، إن "أعضاء مجلس المحافظة تدارسوا قرار البرلمان الذي مرر في
الموازنة الاتحادية، القاضي بإيقاف صرف رواتب أعضاء المجالس البلدية والمحلية التقاعدية"،
مطالبا
مجلس النواب بـ"التراجع عن القرار".
ووصف حمود التصويت على القرار
بـ"الخطوة المتعجلة وغير المدروسة"، مشيرا إلى أن "
مجلس صلاح الدين
أصدر بياناً أكد فيه على أن آثاراً اقتصادية واجتماعية كبيرة ستترتب على إلغاء
تخصيصات المجالس المحلية والبلدية، فضلاً عن إلحاق الضرر بحوالي 100ألف أسرة عراقية".
وتابع حمود أن "القرار يخالف القانون
15 لسنة 2008"، مؤكدا انه "كان الأجدر تعديل هذا القانون بشكل مهني
ومنطقي بدلاً من حرمان المواطنين الذين وقفوا مع العملية السياسية في ظروف صعبة".
وأوضح رئيس مجلس محافظة صلاح الدين،
أن "الحكومات المحلية التي أحالت أعضائها إلى التقاعد استندت إلى الصلاحيات
الممنوحة لها بالقانون 21 لسنة 2008 وتعديلاته المنصوص عليها في القانون 15 لسنة
2010"، لافتاً إلى أن "تلك الصلاحيات أتاحت إحالة أعضاء المجالس المحلية
على التقاعد بدرجة معاون مدير عام بشرط استقالتهم من وظائفهم وإعادة رواتبهم إلى
دوائرهم اعتباراً من آذار 2009".
وانتقد حمود قرار البرلمان الذي
"اتخذ بدون استشارة مجالس المحافظات لتقديم توصية أو حلول"، مؤكداً أن
"مجالس المحافظات في موقف حرج أمام المواطنين".
واعتبر رئيس مجلس صلاح الدين، أن
"التصويت على القرار مخالف للمادة 62 من الدستور التي تخول البرلمان
مناقلة أبواب الموازنة فقط"، مستدركاً "لكن قرار حرمان أعضاء تلك
المجالس حشر ضمن الموازنة الاتحادية ولم يلغ منفرداً".
وهدد حمود باللجوء إلى "المحكمة
الاتحادية والسماح للتظاهرات الرافضة لاستمرار العمل بقرار إيقاف الرواتب"،
مبينا أن "مجلس صلاح الدين سيقدم اعتراضاً رسمياً يطالب فيه بإعادة النظر في
تقييم الموضوع".
وطالب حمود أعضاء البرلمان عن
المحافظة بضرورة "أخذ دورهم في هذا الصدد وتكوين جبهة مناهضة للقرار الذي
يعتبر عقاباً جماعياً وخرقاً مريباً للدستور"، مشيرا إلىً أن "قرار
البرلمان بهذا الشأن أصاب الشارع بصدمة كبيرة".
وكان
مجلس النواب العراقي صوت،
في الـ23 من شباط الحالي، على إلغاء قرار سابق اتخذه في العام 2010 في ضوء تعديله
قانون مجالس المحافظات رقم 21 لسنة 2008.
ويقضي التعديل السابق للقانون بشمول كل من عمل في
مجالس محلية لمدة ستة أشهر فما فوق بحقوق تقاعدية تحتسب على أساس درجة معاون مدير
عام، وهو ما دفع بالكثير من أعضاء المجالس الموظفين في مؤسسات حكومية إلى التخلي
عن وظائفهم فيها رغبة منهم بالحصول على رواتب تقاعدية تبلغ 758 ألف دينار لكل واحد
منهم.
وقد أثار القرار استياء كبيراً من قبل
أعضاء المجالس المحلية، الحاليين والسابقين، في العديد من المحافظات العراقية،
منها
البصرة،
النجف، بابل والديوانية الذين تظاهروا للمطالبة بالعدول عن القرار،
وهددوا بتنظيم تظاهرات كبرى في العاصمة
بغداد خلال الأسابيع المقبلة في حال عدم
الاستجابة لمطالبهم.