السومرية نيوز/
بغداد
اتهمت نائبة عن
القائمة العراقية، الثلاثاء،
رئيس الوزراء نوري المالكي بسياسة
الاستحواذ على السلطة من خلال الحزب الواحد، فيما أشارت إلى وجود ضغوط إقليمية على الأخير لرفض
فكرة الأقاليم واللامركزية في الوقت الحاضر.
وقالت
وحدة الجميلي في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "التخوف من تطبيق اللامركزية هي بمثابة العودة
لسياسة الاستحواذ على السلطة ضمن قيادة واحدة"، مشيرة إلى أن "توجه رئيس الوزراء نوري
المالكي خلال المرحلة
الحالية هي سياسة الاستحواذ والقيادة من حزب واحد وإلغاء وتهميش دور الآخر والهيمنة على الآخرين".
وكان المالكي اعتبر، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر
اللامركزية في
العراق، أمس الاثنين، (27 شباط الحالي)، أن نظام اللامركزية قد يؤدي إلى الشعور بالانفصال مع وجود التنوع القومي
والمذهبي، محذرا من إهمال العامل الخارجي في
تنمية روح الانفصال، فيما دعا إلى إعطاء الحكومات المحلية مزيدا من الصلاحيات ضمن توجهات
الحكومة المركزية.
وأضافت الجميلي أن "اللامركزية والفدرالية
مثبتة في الدستور وتعتبر قانونية في تطبيقها ولم تحدد بعرق أو مذهب معين"، معتبرة أن "المالكي يريد أن تكون المحافظات بحاجة إلى المركز وتطلب بل تتوسل به وهذا مخالف للديمقراطية، لاسيما أن العراق بحاجة إلى البناء".
وأشارت النائبة عن العراقية إلى "وجود توجهات
إقليمية تضغط عليه برفض فكرة الأقاليم واللامركزية في الوقت الحاضر"، مؤكدة أن
"النظام اللامركزي يعزز من المركز كونه مرتبط به من خلال الميزانية والوزارات
السيادية ولا يؤدي إلى الانفصال".
ولفتت الجميلي الى أن "الكتل التي شاركت في
كتابة الدستور وصوتت عليه في البرلمان هي نفسها التي كانت تريد تطبيق اللامركزية بفقرة
النظام الفيدرالي وتقسيمها لثلاثة أقاليم جنوبي ووسط وكردستان".
وتشهد الساحة السياسية في العراق أزمة تتمثل
بمطالبة بعض المحافظات إقامة أقاليم، منها إعلان
محافظة صلاح الدين إقليماً اقتصادياً
وإدارياً احتجاجاً على "التهميش وإجراءات الاعتقال والاجتثاث" التي طالت
العشرات من أبنائها، وحرمانها من تخصيصاتها المالية والدرجات الوظيفية التي تستحقها،
كما أعلن غالبية أعضاء
مجلس ديالى، المحافظة إقليماً، في حين تهدد محافظات أخرى لاسيما
الأنبار ونينوى والبصرة، باتخاذ خطوات مماثلة.
وسبق أن أكد رئيس الوزراء نوري المالكي، في
23 آب 2011، أن
الحكومة العراقية الحالية والدستور العراقي بنيا على أساس قومي وطائفي،
وفيما أشار إلى أن الدستور تضمن "ألغاماً بدأت تتفجر وليس حقوقاً"، دعا إلى
تعديله بما يحقق دولة المواطنة واعتماد الأساس الوطني والانتماء للوطن بعيداً من بقية
الانتماءات.
ودعا أكاديميون متخصصون ومحللون سياسيون، في
13 نيسان 2011، إلى إعادة صياغة غالبية فقرات الدستور العراقي وتعديلها بسبب ما تتضمنه
من خلل، معتبرين أنها سبب غالبية الخلافات السياسية التي يعاني منها العراق، في حين
طالب أحد الإعلاميين بكتابة دستور جديد لأن الموجود حالياً "غير قابل للتعديل".
كما تعيش البلاد أزمة سياسية منذ عام بالتحديد
أي منذ تشكيل حكومة "شراكة وطنية" برئاسة نوري المالكي في 21 كانون الأول
2010، فيما لم يتم التوصل بعد إلى اتفاق بين الكتل السياسية على أسماء الذين سيتولون
إدارة الوزارات الأمنية، في ظل استمرار الخلافات بين ائتلافي دولة القانون بزعامة المالكي
والقائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، ومؤخراً إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي.