السومرية نيوز/ القاهرة
كشف مصدر دبلوماسي عراقي، الأربعاء، أن عدد
الزعماء العرب الذين تأكدت مشاركتهم في
القمة العربية المقرر عقدها ببغداد بلغ 14
حاكما، فيما أكد أن المجلس العسكري في مصر ابلغ الجانب العراقي بمشاركة بلاده في
القمة على مستوى عال.
وقال المصدر في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "عدد الرؤساء والملوك العرب الذين أبلغوا
العراق بمشاركتهم في
القمة العربية المقرر عقدها ببغداد أواخر آذار المقبل وصل إلى 14 زعيما عربيا حتى
الآن"، موضحا ان "اسماء الزعماء هؤلاء لا يمكن الافصاح عنها لأسباب أمنية".
وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن
"وزراء الخارجية العرب سيعقدون، في العاشر من آذار المقبل، اجتماعا بالعاصمة
المصرية القاهرة للإعداد للقمة في دورتها الثالثة والعشرين"، مشيرا إلى أن
"
رئيس المجلس العسكري الحاكم في مصر المشير حسين طنطاوي الذي تسلم دعوة
العراق للمشاركة في القمة، أكد لوزير الشؤون البرلمانية العراقي صفاء الدين
الصافي
أن مشاركة مصر ستكون بأرفع مستوى".
وكان
رئيس الوزراء نوري المالكي أكد، السبت (25 شباط 2012)، أن
الجامعة العربية أبلغته بأنه سيكون هناك حضور كبير على مستوى الزعماء والرؤساء في
قمة
بغداد، كما أعلن مكتبه في (23 شباط الحالي) عن توجه مبعوثي العراق للزعماء
العرب لإيصال الدعوات الرسمية لحضور القمة العربية.
وأعلن وزير الخارجية العراقي
هوشيار زيباري، في الأول من شباط 2012،
أن القمة العربية المقبلة ستعقد في بغداد في 29 آذار المقبل، مؤكداً أن الحكومة
جادة في توفير الأمن للقادة والرؤساء المشاركين في القمة، فيما اعتبر نائب الأمين
العام للجامعة العربية أحمد بن حلي أن العراق قادر على إنجاح القمة العربية، وأنه
مقبل على مرحلة سيترأس خلالها العمل العربي.
وأجلت الجامعة العربية، في (5 أيار 2011)، القمة العربية التي كان من
المقرر عقدها في آذار 2011 ببغداد إلى آذار 2012، بناءً على طلب عراقي بعد توافق
الدول العربية الأعضاء نظراً للواقع العربي "الجديد وغير المناسب" الذي
أحدثته الثورات التي كانت وقتها في مصر وليبيا واليمن وتونس وسوريا.
ويعد انعقاد القمة العربية في العاصمة العراقية بغداد الحدث الدولي
الأكبر الذي تنظمه البلاد منذ العام 2003، إذ شكلت أمانة بغداد لجنة لتهيئة وتأمين
المتطلبات الخاصة بمؤتمر القمة العربية وتقديم الرؤى والأفكار والتحضيرات المطلوبة
لتحسين وتطوير الواجهة العمرانية للمدينة، بما يتناسب مع تاريخها ومكانتها
بالتنسيق مع الوزارات والجهات المختصة، وقد أعلنت في نهاية شهر كانون الثاني
المنصرم أن كامل الاستعدادات للقمة باتت منجزة بنسبة 100%.
واستضاف العراق القمة العربية مرتين، الأولى في العام 1978 والتي تقرر
خلالها مقاطعة الشركات والمؤسسات العاملة في مصر التي تتعامل مباشرة مع
إسرائيل
وعدم الموافقة على اتفاقية كامب ديفيد، أما القمة الثانية التي حملت الرقم 12
وعقدت في العام 1990 فقد شهدت حضور جميع الزعماء العرب باستثناء الرئيس السوري
السابق حافظ الأسد الذي كان في حالة عداء مع نظام الرئيس السابق
صدام حسين على
خلفية تنافسهما على زعامة البعث وموقف
سوريا الداعم لإيران في حرب السنوات
الثمانية التي خاضها العراق معها، كما شهدت القمة توترات حادة بين العراق من جهة
ودولتي
الكويت والإمارات العربية المتحدة من جهة أخرى، اندلعت بعدها حرب
الخليج
الثانية.