السومرية نيوز/
بغداد
دعا نائب عن
التحالف الوطني، الأربعاء، الى سحب السيارات من جميع المسؤولين
في الدولة، وفي حين كشف أن احد الذين تهجموا أمام وسائل الإعلام على من صوّت
للمقترح لديه ثلاث سيارات من هذا النوع، بين أن هناك من يستخدم تلك المصفحات بشكل
"غير شرعي".
وقال النائب عدنان جبار المياحي في حديث لـ"السومرية نيوز"،
إن "هناك حاجة ضرورية لرفض السيارات المصفحة وسحبها من جميع المسؤولين في
الدولة وتجنب المزايدات الإعلامية"، مبيناً أن "أحد الذين خرجوا أمام
وسائل الإعلام وتهجموا على من صوّت للمقترح يمتلك ثلاث سيارات من هذا النوع، فيما يستخدمها
البعض الآخر بصورة غير شرعية".
وأضاف المياحي أن "مسألة الاستعانة بالمصفحات طرحت قبل ثلاثة أشهر
من قبل لجنة الأمن والدفاع على أن يتم شراؤها للنواب من خلال التعاون مع احد
المصارف الحكومية ويتم تسديد ثمنها من رواتبهم الخاصة على شكل أقساط"، لافتا
الى أن "المقترح لقي موافقة
رئيس البرلمان أسامة النجيفي، ولكن بعدها جاءنا
الرفض من قبل الدائرة المالية في
مجلس النواب، بسبب ما ادعته عدم وجود باب للتعاقد
على عملية الشراء".
وأشار المياحي الى أن "ما جرى بعدها أمر سلبي، عندما تبرأ بعض
النواب من التصويت على السيارات المصفحة خلال طرحه في جلسة البرلمان، وكأن هناك
أجندة خارجية أدخلت المقترح في الموازنة وليس النواب واللجنة المالية بملء الإرادة".
وكان رئيس مجلس النواب،
اسامة النجيفي دعا، اليوم الثلاثاء،
البرلمانيين للتخلي عن السيارات المصفحة، وتأجيل تنفيذ قرار شرائها إلى وقت
"يكون الشعب فيه أكثر تفهما لعمل البرلمانيين الشاق".
وصوت مجلس النواب خلال جلسته الـ25 من الفصل التشريعي الثاني للسنة
التشريعية الثانية التي عقدت في (23 شباط 2012) ضمن إقرار الموازنة المالية، على
شراء 350 سيارة مصفحة للنواب بقيمة 60 مليار دينار عراقي أي ما يعادل 50 مليون
دولار.
وأكدت
القائمة العراقية، امس الثلاثاء (28 شباط الحالي)، أن شراء
السيارات المصفحة الذي صوت عليه مجلس النواب جاء ضمن طلب لتخصيص مبالغ مالية
لتدعيم الإجراءات الأمنية لأعضاء المجلس، وفيما أكدت أن السيارات ستكون ملكا
للبرلمان، اتهمت نائبا "ينتمي لثقافة
عدي صدام حسين" بتشويه صورة مجلس
النواب وتسريب معلومات خاطئة عن الموضوع.
وكانت القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي أكدت، امس، أن
الكتل النيابية كافة صوتت لصالح شراء السيارات المصفحة للنواب، لكنها أعلنت عن
التراجع عن موقفها بسبب المطالب الشعبية التي اعترضت على القرار، فيما ناشدت رئيس
مجلس النواب بتخصيص تلك المبالغ لذوي المعتقلين وضحايا "الإرهاب".
وواجه هذا القرار انتقادات كثيرة، إذ اعتبره زعيم التيار الصدري مقتدى
الصدر في (26 شباط 2012) "وصمة عار في جبين البرلمان"، واصفاً ذلك
بـ"السرقة" لقوت الشعب العراقي، فيما أكد أن من يستقل تلك المدرعات خائن
لشعبه ووطنه وعاص لربه، فيما اعتبرته كتلة الفضيلة البرلمانية في (25 شباط الحالي)
"استفزازاً" لمشاعر العراقيين و"امتيازات زائدة"، كما أعرب
النائب الأول لرئيس مجلس النواب
قصي السهيل، في (25 شباط 2012)، عن استغرابه لقبول
بعض النواب شراء سيارات مصفحة لأعضاء البرلمان.
وكان النائب عن ائتلاف دولة القانون
علي الشلاه عقد مؤتمر صحافيا عقب
تصويت البرلمان على تخصيص 60 مليار دينار عراقي لشراء 350 سيارة مصفحة، أعلن فيه
امتناع ائتلافه عن التصويت، كما نفى أن تكون رئيسة لجنة شؤون الأعضاء البرلمانية
والنائبة عن الائتلاف
حنان الفتلاوي وراء الطلب.