السومرية نيوز/
بغداد
أعلن مكتب رجل الدين محمود الحسني الصرخي في
ذي قار، الجمعة، أن
قوات الشرطة اعتقلت أكثر من 100
من أنصاره ومنعت وصول المصلين إلى جامع
محمد باقر الصدر، متهماً قائد شرطة
المحافظة بقيادة حملة الاعتقالات، فيما أكد تطويق جميع مكاتب المرجع في المحافظة.
وقال مدير المكتب علي
الساري في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "قائد شرطة ذي قار اللواء
صباح الفتلاوي قاد حملة اعتقالات كبرى لمقلدي السيد الحسني أثناء توجه المصلين لأداء صلاة الجمعة"،
مبيناً أن "عدد المعتقلين وصل إلى أكثر من مائة معتقل".
وأضاف الساري أنه "تم تطويق الشوارع المؤدية
إلى جامع محمد باقر الصدر ووضع السيطرات العسكرية على مداخل المدينة لمنع الوافدين
من الاقضية والنواحي من الوصول إلى المسجد"، مؤكداً "تطويق جميع مكاتب
السيد في مختلف أنحاء ذي قار وإعلان حالة الطوارئ، إذ أقيمت صلاة الجمعة في شارع الحبوبي
وسط طوق امني كبير يقوده قائد الشرطة".
وكشف الساري أن "الحكومة المحلية في
الناصرية وقعت يوم أمس الخميس، اتفاقاً مع مكتب السيد الحسني وبحضور
قائد الشرطة
صباح الفتلاوي ونائب محافظ ذي قار حسين لعيوس ذي وتم الاتفاق على إعادة فتح مكتب منطقة
الرفاعي"، موضحاً أنه "تم الاتفاق أيضاً على تسليم جامع محمد باقر الصدر
في الناصرية والمتنازع عليه منذ خمسة سنوات حيث استولت عليه الحكومة المحلية بحجة
أن أرضه تابعة لبلدية ذي قار".
وكان الساري، اتهم في (27 شباط 2012)، مجلس المحافظة بنقض
العهد وعدم التفاوض مع الصرخيين بشأن إعادة جامع محمد باقر الصدر، مؤكداً أن الوقف
الشيعي سبق وأن أكد عائدية الجامع لأنصار المرجع.
وسبق وأن اتهم مكتب الصرخي في الناصرية،
في (25 شباط 2012)، ممثل المرجعية
علي السيستاني في ذي قار بالتورط بأحداث العنف
التي استهدفت مقاره مؤخراً، لافتاً إلى حصوله على الموافقات الأصولية لممارسة
نشاطه في المحافظة، فيما بينت مستشارية
المصالحة الوطنية في
مجلس الوزراء أن جهات
دينية تضغط لعدم السماح بفتح مكاتب الحسني ومنع أنصاره من إقامة شعائرهم الدينية
في جامع الشهيد محمد باقر الصدر.
وتعرضت مكاتب (شرعية) وحسينية ومسجد تعود لرجل الدين محمود الحسني الصرخي الذي يعرفه اتباعه بأنه مرجعية، إلى عمليات
إحراق، حيث أضرم مجهولون، في (19 من شباط الماضي)، النار في مسجد (فارس الحجاز) في
ناحية
أم قصر، 60 كم
جنوب غرب مدينة
البصرة، وذلك بعد يومين على إصابة خمسة أشخاص
بحريق أضرمه مواطنون غاضبون داخل مكتب الصرخي في قضاء الرفاعي بمحافظة ذي
قار، بينما أحرق آخرون مكتباً يقع في ناحية السدير، 20 كم
جنوب مدينة الديوانية،
في حين تعرضت إلى حادث مماثل حسينية تقع في قضاء عفك، 45 كم
شرق مدينة الديوانية.
في غضون تلك الأحداث تعرضت منازل العديد من ممثلي
المرجع الديني علي
السيستاني في بعض محافظات الجنوب والفرات الأوسط لعمليات
استهداف بعبوات ناسفة وقنابل يدوية حيث أحبطت قوة أمنية، محاولة لاستهداف منزل
وكيل المرجع السيستاني إياد الشريفي بعبوة ناسفة في حي الأكرمين في
مدينة الحلة،
كما نجا وكيل آخر بمحافظة ذي قار، من محاولة اغتيال بقنبلة يدوية ألقاها عليه
مجهول في ناحية قلعة سكر شمال المحافظة، كما شهدت محافظة
القادسية هجومين بقنابل
يدوية استهدف الأول منزل أحد كبار مقلدي المرجع السيستاني وهو شقيق إمام مسجد
العروة الوثقى، فيما استهدف الهجوم الثاني منزل معتمد المرجعية نفسها باسم
الوائلي، في حي العروبة وسط الديوانية، من دون أن تسفر تلك الهجمات عن سقوط خسائر
بشرية.