السومرية
نيوز/
كربلاء
اعتبر
معتمد المرجع الديني
علي السيستاني في كربلاء، الجمعة، ردود فعل عدد من
البرلمانيين بشأن رفض
الشارع العراقي تخصيص مبالغ مالية لشراء سيارات مصفحة غير
مقبولة، وفي حين دعا لمناقلة تلك الأموال إلى ضحايا أعمال العنف، طالب الأجهزة
الأمنية بتكثيف جهودها للتصدي للمخططات "الإرهابية".
وقال الشيخ
عبد المهدي الكربلائي خلال خطبة صلاة الجمعة التي أقيمت في مرقد الامام الحسين
بكربلاء، إن "ردود فعل عدد من أعضاء
مجلس النواب بشأن رفض المرجعية الدينية
والشارع العراقي تخصيص أموال لشراء سيارات مصفحة للبرلمانيين غير مقبولة"،
داعيا البرلمان إلى "اتخاذ قرار شجاع بمناقلة الأموال التي ستصرف على تلك
السيارات إلى ضحايا أعمال العنف".
وأضاف
الكربلائي أن "آلاف الأشخاص ممن فقدوا معيليهم بسبب أعمال العنف، أحوج ما
يكونون إلى الرعاية من قبل الدولة"، معتبرا هذه الخطوة "مهمة لتوطيد
الثقة بين البرلمان والشارع العراقي والمرجعية الدينية".
وطالب
الكربلائي
الأجهزة الأمنية بـ"تكثيف جهودها للحد من سقوط أعداد أخرى من
الضحايا في أعمال العنف"، متسائلا "ما هي إجراءات الأجهزة الأمنية للحد
من عمليات العنف التي تحصد أرواح العراقيين".
وأكد
الكربلائي أن "الجماعات المسلحة تبنت مؤخرا تكتيكا جديدا للعمليات تستهدف
مناطق عدة في وقت متزامن"، مشيرا إلى ضرورة "ارتقاء عناصر الجيش والشرطة
بالأداء المهني، للتصدي لتلك المخططات".
وكان مجلس
النواب صوت خلال جلسته الـ25 من الفصل التشريعي الثاني للسنة التشريعية الثانية
التي عقدت في (23 شباط 2012) ضمن إقرار الموازنة المالية، على شراء 350 سيارة
مصفحة للنواب بقيمة 60 مليار دينار عراقي أي ما يعادل 50 مليون دولار.
وواجه هذا
القرار انتقادات كثيرة، إذ اعتبره زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر في (26 شباط
2012) "وصمة عار في جبين البرلمان"، واصفاً ذلك بـ"السرقة"
لقوت الشعب العراقي، فيما أكد أن من يستقل تلك المدرعات خائن لشعبه ووطنه وعاص
لربه، فيما اعتبرته كتلة الفضيلة البرلمانية في (25 شباط 2012)
"استفزازاً" لمشاعر العراقيين و"امتيازات زائدة"، كما أعرب
النائب الأول لرئيس مجلس النواب
قصي السهيل، في (25 شباط 2012)، عن استغرابه لقبول
بعض النواب شراء سيارات مصفحة لأعضاء البرلمان.
فيما أكد
التيار الصدري بزعامة مقتدى
الصدر، الأربعاء 29 شباط 2012، امتلاكه وثائق تؤكد
رفضه لشراء السيارات المصفحة منذ عام، فيما أشار إلى أنه طالب بتحويل أمولها إلى
الفقراء الأرامل والأيتام، كما طالب رئيس
البرلمان العراقي أسامة النجيفي،
الثلاثاء (28 شباط 2012)، البرلمانيين بالتخلي عن السيارات المصفحة، ودعا إلى
تأجيل تنفيذ قرار شرائها إلى وقت "يكون الشعب فيه أكثر تفهما لعمل
البرلمانيين الشاق".
وأكدت
القائمة العراقية، في الـ28 من شباط 2012، أن شراء تلك السيارات جاء ضمن طلب
لتخصيص مبالغ مالية لتدعيم الإجراءات الأمنية لأعضاء المجلس، وفيما بينت أن هذه
السيارات ستكون ملكا للبرلمان، اتهمت نائبا "ينتمي لثقافة عدي صدام
حسين" بتشويه صورة مجلس النواب وتسريب معلومات خاطئة عن الموضوع.
كما أكدت
القائمة أيضا، أن الكتل النيابية كافة صوتت لهذا القرار، لكنها أعلنت عن التراجع
عن موقفها بسبب المطالب الشعبية التي اعترضت على القرار، فيما ناشدت رئيس مجلس
النواب بتخصيص تلك المبالغ لذوي المعتقلين وضحايا "الإرهاب".
وهزت سلسلة
تفجيرات، في اليوم الذي صوت فيه مجلس النواب على شراء السيارات المصفحة، العاصمة
بغداد وست محافظات أخرى هي
صلاح الدين وبابل ونينوى وديالى والأنبار وكركوك، أسفرت
عن سقوط نحو 491 شخصاً بين قتيل وجريح، واعترفت
وزارة الداخلية بوقوع 22 تفجيراً
استهدفت 19 منطقة في أنحاء
العراق، كما اتهمت تنظيم القاعدة و"الآخرين"
بالوقوف وراءها، مؤكدة أنها تهدف إلى تحريك الفتن الطائفية والسياسية ومنع العراق
من أن يكون عملاقاً اقتصادياً، كما استبعدت أن تؤثر التفجيرات على قمة بغداد، فيما
تبنى القاعدة في العراق، الجمعة (25 شباط 2012)، تلك التفجيرات، مؤكدا أنها جاءت
"انتقاماً لما يتعرض له أهل السنة" في العراق وإيران، ضمن عملية جديدة
سماها "نصرة الأسرى المستضعفين".