السومرية نيوز/ديالى
أكد
محافظ ديالى المستقيل
عبد الناصر المهداوي، السبت، أن ابتعاده
عن
الإدارة المحلية في
بعقوبة لأكثر من شهرين كان لمنع وقوع فتنة تعيد الأوضاع في
المحافظة إلى المربع الأول، مشددا على أنه لم يكن يخش الاعتقال أو الموت، إنما
أراد تفويت الفرصة على المتصيدين بالماء
العكر.
وقال المهداوي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إنه "بعد
دقائق قليلة من إعلان عدد من أعضاء
مجلس محافظة ديالى تقديم طلب جعل المحافظة
إقليما بدأت ماكنات للتحشيد الشعبي لرفض الطلب، بعضها كان يتضمن التعبير عن حرية
الرأي وبعضها كان يهدف إلى التسقيط والدفع باتجاه إثارة الطائفية المقيتة وإعادة
نيرانها من جديد".
وأشار المهداوي إلى أن "قرار ابتعاده عن مبنى الإدارة المحلية
وسط بعقوبة رغم انه قرار قانوني جاء بأصوات غالبية أعضاء
مجلس ديالى الذي يمثل صوت
الشعب، إلا انه جاء لمنع وقوع فتنة تحرق الأخضر واليابس وتعيد الأوضاع إلى مربعها الأول".
وشدد المهداوي على أنه "لم يكن يخش الموت أو الاعتقال، لكنه
أراد تفويت الفرصة على المتصيدين بالماء العكر"، متسائلا "كيف ستكون
النتائج فيما لو تعرضت إلى القتل أو الاعتداء بشكل مباشر؟. ومن القادر آنذاك على
ضبط وتيرة الشارع في ظل وجود أنشطة واضحة للمجاميع المسلحة التي سوف تستغل كل شي
لصالح تخريب وخلق فتنة جديدة داخل المحافظة".
وكان محافظ
ديالى عبد الناصر المهداوي، أعلن في 27 شباط 2012، عن تقديم استقالته احتجاجاً على عدم رد
الحكومة الاتحادية على المطالبات الخاصة بمحاسبة
الأجهزة الأمنية في المحافظة،
مؤكدا أن ديالى شهدت خرقاً كبيراً للقانون بعد طلب إقامة الإقليم.
وينتمي محافظ ديالى المستقيل الى الحزب الإسلامي الذي تحالف مع
القائمة العراقية وأصبحا كتلة واحدة في مجلس ديالى وتستحوذ على 17 مقعدا من إجمالي
مقاعده البالغة 29 إلا أن هناك خلافات كبيرة بين مكونات العراقية.
وكان
رئيس الوزراء نوري المالكي، أمهل في (22 شباط 2012) محافظ
ديالى عبد الناصر المهداوي ثلاثة أيام للعودة إلى بعقوبة ومزاولة عمله، محذراً من
إقالته من منصبه وفقاً للدستور في حال لم يلتزم بالمدة المحددة.
وقدم محافظ ديالى عبد الناصر المهداوي في شهر كانون الثاني الماضي
طلباً رسمياً لنقل مهامه الإدارية من بعقوبة إلى قضاء
خانقين (105كم شمال بعقوبة)
بسبب ما سماها الأوضاع الأمنية غير المستقرة والتي برزت بعد الاحتجاجات الشعبية
الرافضة لإعلان طلب تشكيل إقليم ديالى في (12 كانون الأول 2011)، كما تقدم بورقة
عمل تتضمن أربعة مطالب إلى الرئاسات الثلاث لحل الأزمة في ديالى، هي تشكيل قوة
أمنية مستقلة لحماية مباني إدارة المحافظة ومجلسها تكون مرتبطة به بشكل مباشر،
وإلغاء مذكرات الاعتقال الصادرة بحق أعضاء في حكومتها المحلية، وملاحقة مثيري
الشغب قضائياً.
ودفعت التظاهرات الشعبية الرافضة لإعلان إقامة إقليم ديالى غالبية
أعضاء كتلة العراقية في مجلس المحافظة وإدارتها (وهم الأغلبية) إلى
اللجوء لقضاء
خانقين تخوفاً من الأوضاع الأمنية غير المستقرة، في حين أكدت الأجهزة الأمنية أنه
لا مبرر لأي مخاوف من استئناف المسؤولين أعمالهم.
يذكر أن كتلة العراقية في مجلس ديالى أكدت، في 18 كانون الأول
2011، اتفاق أعضاء المجلس على عقد جلسة طارئة في مكان بديل بعيداً عن مبنى المجلس
وسط بعقوبة، بسبب تواجد متظاهرين يحملون الهراوات قربه، لكن قيادة عمليات ديالى
نفت وجود أي مسلحين مؤكدة استعدادها لحماية أعضاء المجلس.