السومرية نيوز/
بغداد
أعلن
وزير الصناعة والمعادن العراقي أحمد
ناصر الكربولي، السبت، ترحيب رؤساء جمهوريات اليمن وجيبوتي وإتحاد جزر القمر
حضورهم لمؤتمر
القمة العربية المقرر عقده في بغداد نهاية آذار الحالي، مؤكدا على
ضرورة تعزيز العمل العربي المشترك لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة.
وقال الكربولي في بيان صدر، اليوم، في ختام
جولته لنقل دعوات الرئيس
جلال الطالباني للرؤساء العرب لحضور القمة العربية، إن "رؤساء
جمهوريات اليمن وجيبوتي واتحاد جزر القمر أكدوا ترحيبهم لحضور مؤتمر القمة العربية
المقرر عقده في بغداد نهاية آذار الحالي"، مبينا أنه نقل "تهاني رئيسي
الجمهورية جلال الطالباني والوزراء
نوري المالكي إلى جمهورية اليمن حكومةٍ وشعباً،
بالإنجازات الديمقراطية التي تحققت خلال الفترة المنصرمة والمباركة بتسنم الرئيس
عبد ربه منصور هادي رئاسة الجمهورية".
وأشار الكربولي إلى "أهمية ضرورة تعزيز
العمل العربي المشترك لمواجهة تحديات المرحلة القادمة"، مشيرا إلى
"الحفاوة والترحيب الذي لقيناه ولمسناه من رئاسة الجمهورية الجيبوتية ممثلة
بشخص الرئيس
إسماعيل عمر جيله وشعبنا العربي في جيبوتي وترحيبهم بعودة
العراق إلى
لعب دوره العربي المعهود والرغبة الكبيرة في تطوير العلاقات الجيبوتية - العراقية
في المجالات كافة".
وأوضح وزير الصناعة أنه نقل
"سرور ورغبة واستعداد إتحاد جزر القمر بحضور القمة العربية وامتنانهم لاهتمام
رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة في العراق بالتواصل مع كافة الأشقاء
العرب والسعي الحثيث للمحافظة على اللحمة العربية وتوحيد الصف لمواجهة التحديات
المختلفة التي تواجه العالم العربي"، مضيفا أن "مسؤولي اتحاد جزر القمر
تمنوا تعزيز العلاقات وتوثيق الروابط الأخوية بين الشعبين الشقيقين".
وكانت رئاستي الجمهورية والحكومة العراقية قد كلفت وزير الصناعة والمعادن أحمد ناصر الكربولي بنقل دعوات حضور القمة العربية إلى ملوك وأمراء ورؤساء عدد من
الدول العربية.
وكان وزير الخارجية العراقي
هوشيار زيباري أعلن، في الأول من شباط 2012، أن القمة العربية المقبلة ستعقد في بغداد في 29 آذار الحالي، مؤكداً أن الحكومة جادة في توفير الأمن للقادة والرؤساء المشاركين في القمة، فيما اعتبر نائب الأمين العام للجامعة العربية أحمد بن حلي أن العراق قادر على إنجاح القمة العربية، وأنه مقبل على مرحلة سيترأس خلالها العمل العربي.
وأشاد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، مطلع آذار الحالي، بالإجراءات التي اتخذتها
الحكومة العراقية لتأمين القمة العربية المقرر عقدها في بغداد 29 مارس الجاري، فيما أكد أن الجامعة لديها تطمينات بأن الحضور العربي في القمة سيكون "عالي المستوى".
وأجلت
الجامعة العربية، في (5 أيار 2011)، القمة العربية التي كان من المقرر عقدها في آذار 2011 ببغداد إلى آذار 2012، بناءً على طلب عراقي بعد توافق الدول العربية الأعضاء نظراً للواقع العربي "الجديد وغير المناسب" الذي أحدثته الثورات التي كانت وقتها في مصر وليبيا واليمن وتونس وسوريا.
ويعد انعقاد القمة العربية في العاصمة العراقية بغداد الحدث الدولي الأكبر الذي تنظمه البلاد منذ العام 2003، إذ شكلت أمانة بغداد لجنة لتهيئة وتأمين المتطلبات الخاصة بمؤتمر القمة العربية وتقديم الرؤى والأفكار والتحضيرات المطلوبة لتحسين وتطوير الواجهة العمرانية للمدينة، بما يتناسب مع تاريخها ومكانتها بالتنسيق مع الوزارات والجهات المختصة، وقد أعلنت في نهاية شهر كانون الثاني المنصرم أن كامل الاستعدادات للقمة باتت منجزة بنسبة 100%.
واستضاف العراق القمة العربية مرتين، الأولى في العام 1978 والتي تقرر خلالها مقاطعة الشركات والمؤسسات العاملة في مصر التي تتعامل مباشرة مع
إسرائيل وعدم الموافقة على اتفاقية كامب ديفيد، أما القمة الثانية التي حملت الرقم 12 وعقدت في العام 1990 فقد شهدت حضور جميع الزعماء العرب باستثناء الرئيس السوري السابق حافظ الأسد الذي كان في حالة عداء مع نظام الرئيس السابق
صدام حسين على خلفية تنافسهما على زعامة البعث وموقف سوريا الداعم لإيران في حرب السنوات الثمانية التي خاضها العراق معها، كما شهدت القمة توترات حادة بين العراق من جهة ودولتي
الكويت والإمارات العربية المتحدة من جهة أخرى، اندلعت بعدها حرب
الخليج الثانية.