السومرية نيوز/ أربيل
أكد السفير الأميركي
ببغداد خلال لقائه رئيس
اقليم كردستان، السبت، حاجة العراق الى توافق وطني وشراكة
حقيقية بين مكوناته لإدارة البلاد، فيما لفت الجانبان الى أهمية عقد المؤتمر
الوطني المقبل لحل القضايا العالقة.
وقال بيان صدر عن
رئاسة اقليم
كردستان، حصلت "السومرية نيوز" على نسخة منه، إن "رئيس
اقليم
كردستان مسعود البارزاني والسفير الاميركي ببغداد جيمس جيفري، تبادلا خلال
لقاء جمعهما في اربيل "الآراء بشأن احدث التطورات السياسية في العراق والأزمة
الراهنة والمساعي المبذولة بهدف تهدئة الأوضاع، وتهيئة الأرضية السياسية الملائمة
لعقد مؤتمر وطني موسع للقوى والكتل السياسية بهدف معالجة الأزمة"، مؤكدين
"على حاجة العراق لوفاق وطني وبناء شراكة وطنية حقيقية لإدارة البلاد".
وأضاف البيان أن
الجانبين "بحثا العلاقات الثنائية بين اقليم كردستان والولايات المتحدة الأميركية
بما يخدم المصالح المشتركة للجانبين"، لافتاً إلى أن السفير "اثني على الأوضاع
في كردستان، ووصفها بالتجربة النموذج للمنطقة".
وأشار البيان الى أن
"علاقات حكومة
إقليم كردستان مع
الحكومة الاتحادية ببغداد والمشاكل العالقة
بين الجانبين، كانت محوراً آخر لاجتماع
البارزاني مع السفير الاميركي لدى
العراق".
يشار إلى أن لجنة
تحضيرية شكلت بغية التمهيد للقاء وطني موسع، كانت قد عقدت اجتماعها الأول بحضور
رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس
مجلس النواب في الـ15 من كانون الثاني 2012،
كما عقدت في (15 شباط 2012)، اجتماعاً في
مبنى البرلمان برئاسة رئيس مجلس النواب
أسامة النجيفي.
وكان رئيسا الجمهورية
جلال الطالباني والبرلمان أسامة النجيفي اتفقا خلال اجتماع عقد في محافظة
السليمانية، في (27 كانون الأول 2011)، على عقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى
السياسية لمعالجة القضايا المتعلقة بإدارة الحكم والدولة ووضع الحلول الأزمة لها،
فيما رفض
التحالف الوطني عقد المؤتمر في كردستان، مشدداً على ضرورة عقده ببغداد،
ودعا إلى دعمه وإبعاد قضية نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي عن التسييس.
يذكر أن العراق يعيش
أزمة سياسية كبيرة هي الأولى بعد الانسحاب الأميركي، على خلفية إصدار مذكرة قبض
بحق نائب رئيس الجمهورية القيادي في
القائمة العراقية طارق الهاشمي، بعد اتهامه
بدعم الإرهاب، وتقديم
رئيس الوزراء نوري المالكي طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن
نائبه
صالح المطلك القيادي في القائمة العراقية أيضاً، بعد وصف الأخير للمالكي
بأنه "ديكتاتور لا يبني"، الأمر الذي دفع العراقية إلى تعليق عضويتها في
مجلسي الوزراء والنواب، وتقديمها طلباً إلى البرلمان بحجب الثقة عن
المالكي، قبل
أن تقرر في (29 كانون الثاني 2012) العودة إلى جلسات مجلس النواب، فيما أعلنت في
(6 شباط 2012) أن مكوناتها اتفقت على إنهاء مقاطعة
مجلس الوزراء وعودة جميع
وزرائها لحضور جلسات المجلس.
وهناك ملفات خلافية
عالقة منذ سنوات بين اربيل وبغداد بينها موضوع تطبيق المادة 140 من الدستور
والخاصة بالمناطق المتنازع عليها، وملف العقود النفطية التي ابرمتها اربيل مع
الشركات الاجنبية، وملف تمويل قوات البيمشركة ودمجها بالمنظومة الدفاعية العراقية.