السومرية
نيوز/
كربلاء
دعا المجلس
السياسي العراقي بمحافظة كربلاء، الأحد،
الحكومة العراقية إلى استثمار القمة
العربية التي ستعقد في
بغداد نهاية الشهر الحالي، لمد جسور الثقة بين
العراق
والدول العربية، مؤكدا أن معظم تلك الدول كانت لها مواقف سلبية من العراق الجديد.
وقال
القيادي في المجلس جواد العطار في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
"انعقاد
القمة العربية في بغداد لابد أن يمثل انعطافة هامة في العلاقات بين
العراق والدول العربية"، داعيا الحكومة العراقية إلى "استثمار هذه
الفرصة لمد جسور الثقة مع العرب".
وأضاف
العطار أن "معظم
الدول العربية كانت لها مواقف سلبية من العراق الجديد"،
مشيرا إلى أن "العرب لم يدركوا حقيقة المتغيرات في العراق".
وكانت
علاقات العراق مع الدول العربية قد تأزمت بعد احتلال
الكويت في آب، 1990، ولم تعد
إلى وضعها الطبيعي، برغم الإطاحة بنظام
صدام حسين، في 2003، فيما شهدت السنوات
الماضية اتهامات وتصعيدا متبادل بين العراق من جهة وعدد من هذه الدول، ومنها
السعودية والكويت والبحرين،وسوريا، من جهة ثانية، ما أدى إلى تأجيل موعد انعقاد
القمة عاما كاملا، حيث كان مقررا لها أن تعقد ببغداد في آذار من العام الماضي
2011.
وطالب
العطار الكتل السياسية بـ"ضرورة أن توحد الخطاب العراقي قبل انعقاد قمة
بغداد"، معتبرا أن "ذلك هو مدعاة للاحترام والقوة ولإبراز الدور العراقي
الموحد".
وكان
وزير الخارجية العراقي
هوشيار زيباري أعلن، في الأول من شباط 2012، أن القمة العربية
المقبلة ستعقد في بغداد في 29 آذار الحالي، مؤكداً أن الحكومة جادة في توفير الأمن
للقادة والرؤساء المشاركين في القمة، فيما اعتبر نائب الأمين العام للجامعة
العربية أحمد بن حلي أن العراق قادر على إنجاح القمة العربية، وأنه مقبل على مرحلة
سيترأس خلالها العمل العربي.
وأشاد
الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، مطلع آذار الحالي، بالإجراءات
التي اتخذتها الحكومة العراقية لتأمين القمة العربية المقرر عقدها في بغداد 29
مارس الجاري، فيما أكد أن الجامعة لديها تطمينات بأن الحضور العربي في القمة سيكون
"عالي المستوى".
وأجلت
الجامعة العربية، في (5 أيار 2011)، القمة العربية التي كان من المقرر عقدها في
آذار 2011 ببغداد إلى آذار 2012، بناءً على طلب عراقي بعد توافق الدول العربية
الأعضاء نظراً للواقع العربي "الجديد وغير المناسب" الذي أحدثته الثورات
التي كانت وقتها في مصر وليبيا واليمن وتونس وسوريا.
ويعد
انعقاد القمة العربية في العاصمة العراقية بغداد الحدث الدولي الأكبر الذي تنظمه
البلاد منذ العام 2003، إذ شكلت أمانة بغداد لجنة لتهيئة وتأمين المتطلبات الخاصة
بمؤتمر القمة العربية وتقديم الرؤى والأفكار والتحضيرات المطلوبة لتحسين وتطوير
الواجهة العمرانية للمدينة، بما يتناسب مع تاريخها ومكانتها بالتنسيق مع الوزارات
والجهات المختصة، وقد أعلنت في نهاية شهر كانون الثاني المنصرم أن كامل
الاستعدادات للقمة باتت منجزة بنسبة 100%.
واستضاف
العراق القمة العربية مرتين، الأولى في العام 1978 والتي تقرر خلالها مقاطعة
الشركات والمؤسسات العاملة في مصر التي تتعامل مباشرة مع
إسرائيل وعدم الموافقة
على اتفاقية كامب ديفيد، أما القمة الثانية التي حملت الرقم 12 وعقدت في العام
1990 فقد شهدت حضور جميع الزعماء العرب باستثناء الرئيس السوري السابق حافظ الأسد
الذي كان في حالة عداء مع نظام الرئيس السابق صدام حسين على خلفية تنافسهما على
زعامة البعث وموقف
سوريا الداعم لإيران في حرب السنوات الثمانية التي خاضها العراق
معها، كما شهدت القمة توترات حادة بين العراق من جهة ودولتي الكويت والإمارات
العربية المتحدة من جهة أخرى، اندلعت بعدها حرب
الخليج الثانية.