السومرية نيوز/ أربيل
اعتبرت وزارة
الداخلية بإقليم
كردستان الأحد قضية نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي جزءا من
الصراع بين "
الشيعة والسنة"، وأنها ليست مشكلة الكرد، ودعت الداخلية
العراقية لاعتقال نائب الرئيس العراقي بنفسها مؤكدة أنها لن تقوم الداخلية في كردستان
بالدفاع عنه وحمايته.
ونقلت وكالة أنباء
"ناوخو" التابعة لوزارة الداخلية بحكومة
اقليم كردستان، عن وكيل
الوزارة، فائق توفيق، قوله "لم نكن سبباً لمجيء
الهاشمي الى اقليم كردستان،
ولسنا على اطلاع على تحركاته حتى نقوم باعتقاله، لذا لتقم الداخلية العراقية
باعتقاله بنفسها".
واكد توفيق بحسب الوكالة أن "وزارة داخلية الاقليم لن تدافع عن الهاشمي او تحميه"، موضحا بالقول أن "المشاكل
بين الشيعة والسنة وتبادل الاتهامات فيما بينهم ليست مشكلتنا".
وكان الوكيل الآخر
لوزارة الداخلية بإقليم كردستان، جلال كريم، ذكر في حديث لـ"السومرية
نيوز"، اليوم الاحد، أن "أمر تسليم الهاشمي إلى المحاكم مرتبط بقرار من
رئاسة الإقليم وحكومته"،
وذلك تعليقاً على مطالبة الداخلية العراقية، لداخلية الاقليم تسليمها الهاشمي
تنفيذاً لأوامر قضائية".
وكانت
وزارة الداخلية
العراقية، أشارت، اليوم الأحد، الى سعي نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي للهروب
إلى خارج
العراق، فيما نفى وكيل وزارة الداخلية بكردستان جلال كريم، توفر مثل تلك
المعلومات لدى الوزارة.
وطالب
رئيس الوزراء
العراقي نوري المالكي، في (2 آذار 2012)، في لقاء مع صحيفة "عكاظ"
السعودية، حكومة
إقليم كردستان بتسليم نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي المتهم
بالإرهاب، فيما أكد أن قضيته قضائية جنائية وليست سياسية.
وأعلن
مجلس القضاء الأعلى، في (21 شباط
2012)، عن إحالة قضية الهاشمي إلى
المحكمة الجنائية المركزية في الكرخ، مؤكداً أنه
تم تحديد الثالث من أيار المقبل موعداً لمحاكمته غيابياً، فيما أشار إلى أنه لا
يمكن التكهن بالحكم كونه متروك للمحكمة.
ويقيم الهاشمي الذي صدرت بحقه مذكرة اعتقال
بتهمة الإرهاب، بإقليم
كردستان العراق منذ أن عرضت وزارة الداخلية في (19 كانون
الأول 2011) اعترافات مجموعة من أفراد حمايته بشأن قيامهم بأعمال عنف بأوامر منه،
في حين أكد رئيس الجمهورية
جلال الطالباني في (24 كانون الأول 2011) أن الهاشمي
يتواجد بضيافته وسيمثل أمام القضاء في أي وقت ومكان داخل العراق.
واتهم الهاشمي، في (20 شباط 2012)، الحكومة
بتحويل قضايا سجلت ضد مجهول لاتهامه بها، مهدداً باللجوء إلى
المجتمع الدولي بكل
أبعاده في حال كان رد مجلس
القضاء الأعلى سلبياً تجاه طلب نقل قضيته إلى كركوك،
فيما فند ما عرضه القضاء بشأن تورط عناصر حمايته بأعمال عنف، فيما اعتبر مجلس
القضاء الأعلى، تلك الاتهامات دليل على عجزه عن الدفاع عن نفسه، لافتا إلى غياب
الأخير عن جلسات محاكمته يفقده حق الدفاع عن نفسه ويؤدي إلى حكمه غيابياً، معتبراً
أن المحكمة لا تنتظر "هارباً".
يذكر أن وزارة الداخلية أعلنت في (30 كانون
الثاني 2012)، عن اعتقال 16 شخصاً من حماية الهاشمي، مؤكدة أن المعتقلين متهمون
بتنفيذ عمليات اغتيال ضد ضباط وقضاة، من بينهم عضو
محكمة التمييز نجم
عبد الواحد
الطالباني في العام 2010 شمال بغداد، فيما أكدت في (11 شباط 2012) حصولها على
اعترافات من احد معاوني نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بأنه ينشط مع
حزب البعث
بقيادة الهاشمي.