السومرية نيوز/
بغداد
شككت
القائمة العراقية
بزعامة أياد علاوي، الاثنين، بإمكانية عقد
القمة العربية في بغداد لعدم تحمل
القادة السياسيين المسؤولية بحل خلافاتهم وتوجهم للقمة بصوت عراقي واحد، فيما
اعتبرت استمرار الخلافات يضعف موقف
العراق.
وقال القيادي في القائمة حامد
المطلك في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "موضوع عقد القمة العربية في
بغداد بدأنا نشكك به"، عازيا السبب لـ"عم وجود مستوى من المسؤولين
الكافية لدى القادة السياسيين للجلوس معا لحل خلافاتهم والتوجه إلى القمة
العربية".
وأضاف المطلك أن
"استمرار الخلافات يضعف موقف العراق"، مؤكدا أنه "لإنجاح من دون
التوجه إلى القمة العربية بصوت عراقي واحد".
ودعا المطلك جميع القوى
السياسيين للجلوس وحل جميع خلافاتهم العالقة"، محذرا من "استمرار الخلافات
لأنها ستؤدي إلى انعكاسات سلبية".
وأكد رئيس الجمهورية
جلال الطالباني، اليوم الاثنين (5 اذار 2012)، أن العاصمة بغداد أنجزت كافة
الاستعدادات اللازمة لاستقبال القادة العرب المشاركين في القمة العربية نهاية آذار
الحالي، فيما أشار إلى أن قادة الكتل السياسية يسعون لتعزيز العمل الديمقراطي
وتوطيد الوحدة الوطنية.
وكان وزير الخارجية
العراقي
هوشيار زيباري أعلن، في الأول من شباط 2012، أن القمة العربية المقبلة
ستعقد في بغداد في 29 آذار الحالي، مؤكداً أن الحكومة جادة في توفير الأمن للقادة
والرؤساء المشاركين في القمة، فيما اعتبر نائب الأمين العام للجامعة العربية أحمد
بن حلي أن العراق قادر على إنجاح القمة العربية، وأنه مقبل على مرحلة سيترأس
خلالها العمل العربي.
وكانت القائمة العراقية
بزعامة
إياد علاوي اعلنت، في (27 شباط 2012)، أنها بدأت تفقد الأمل في عقد المؤتمر
الوطني، مؤكدة أن عدم وجود ضمانات من أي جهة سياسية لعقده والتلويح بتأجيله إلى ما
بعد انعقاد قمة بغداد إنما خطوة استباقية لإلغائه، لافتة إلى انه حتى "راعي
المؤتمر" لم يفعل أي شيء حتى الآن لعقده.
وكان رئيسا الجمهورية
جلال الطالباني والبرلمان أسامة النجيفي اتفقا خلال اجتماع عقد في محافظة
السليمانية، في (27 كانون الأول 2011)، على عقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى
السياسية لمعالجة القضايا المتعلقة بإدارة الحكم والدولة ووضع الحلول الأزمة لها،
فيما رفض
التحالف الوطني عقد المؤتمر في
كردستان، مشدداً على ضرورة عقده ببغداد،
ودعا إلى دعمه وإبعاد قضية نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي عن التسييس.
ودعا أمين عام
هيئة علماء المسلمين في العراق حارث الضاري، اليوم الاثنين، (5 اذار 2012) القادة
العرب إلى مقاطعة القمة العربية المقرر عقدها في بغداد أواخر الشهر الحالي، كما
طالب بعدم إضفاء
الشرعية على حكومة "مدانة" دولياً وتعمل لصالح مشروع
يستهدف أمن
الدول العربية وثرواتها.
وأشاد الأمين العام
لجامعة الدول العربية نبيل العربي، مطلع آذار الحالي، بالإجراءات التي اتخذتها
الحكومة العراقية لتأمين القمة العربية المقرر عقدها في بغداد 29 مارس الجاري،
فيما أكد أن الجامعة لديها تطمينات بأن الحضور العربي في القمة سيكون "عالي
المستوى".
وأجلت
الجامعة العربية،
في (5 أيار 2011)، القمة العربية التي كان من المقرر عقدها في آذار 2011 ببغداد
إلى آذار 2012، بناءً على طلب عراقي بعد توافق الدول العربية الأعضاء نظراً للواقع
العربي "الجديد وغير المناسب" الذي أحدثته الثورات التي كانت وقتها في
مصر وليبيا واليمن وتونس وسوريا.
ويعد انعقاد القمة
العربية في العاصمة العراقية بغداد الحدث الدولي الأكبر الذي تنظمه البلاد منذ
العام 2003، إذ شكلت أمانة بغداد لجنة لتهيئة وتأمين المتطلبات الخاصة بمؤتمر
القمة العربية وتقديم الرؤى والأفكار والتحضيرات المطلوبة لتحسين وتطوير الواجهة
العمرانية للمدينة، بما يتناسب مع تاريخها ومكانتها بالتنسيق مع الوزارات والجهات
المختصة، وقد أعلنت في نهاية شهر كانون الثاني المنصرم أن كامل الاستعدادات للقمة
باتت منجزة بنسبة 100%.
واستضاف العراق القمة
العربية مرتين، الأولى في العام 1978 والتي تقرر خلالها مقاطعة الشركات والمؤسسات
العاملة في مصر التي تتعامل مباشرة مع
إسرائيل وعدم الموافقة على اتفاقية كامب
ديفيد، أما القمة الثانية التي حملت الرقم 12 وعقدت في العام 1990 فقد شهدت حضور
جميع الزعماء العرب باستثناء الرئيس السوري السابق حافظ الأسد الذي كان في حالة
عداء مع نظام الرئيس السابق
صدام حسين على خلفية تنافسهما على زعامة البعث وموقف
سوريا الداعم لإيران في حرب السنوات الثمانية التي خاضها العراق معها، كما شهدت
القمة توترات حادة بين العراق من جهة ودولتي
الكويت والإمارات العربية المتحدة من
جهة أخرى، اندلعت بعدها حرب
الخليج الثانية.