السومرية نيوز/ بغداد
حملت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، الاثنين، الحكومة ووزير الداخلية بالوكالة المسؤولية الكاملة عن الخرق الأمني الذي أدى إلى تفجيرات حديثة، ودعت إلى الإنهاء الفوري لحالة "الفلتان"من خلال التعامل بجدية مع الملف الأمني والإسراع بشغل منصبي وزيري الدفاع والداخلية.
وقالت الناطق الرسمي باسم العراقية، النائبة ميسون الدملوجي، في بيان اصدرته، وتلقت "السومرية نيوز"نسخة منه، إن "كتلة العراقية تحمل الحكومة ووزير الداخلية بالوكالة المسؤولية (عدنان الأسدي) الكاملة عن الخروق الأمنية التي تؤدي إلى ارتكاب مثل هذه الجرائم"، في إشارة منها إلى تفجيرات حديثة.
وطالبت الدملوجي، بضرورة "الإنهاء الفوري لحالة الفلتان الأمني من خلال التعامل بجدية مع الملف الأمني، والإسراع بشغل منصبي وزيري الدفاع والداخلية".
وأعربت الناطق الرسمي باسم العراقية، عن "استنكار القائمة بأشد مشاعر الغضب العمل الإجرامي الذي وقع فجر اليوم، في مدينة حديثة، حيث ارتكب مجرمون إرهابيون بلباس رسمي وسيارات رباعية الدفع مجزرة رهيبة أوقعت بالعشرات من عناصر الشرطة في هذه البلدة الآمنة"، وفقاً للبيان.
وكان مسلحون مجهولون هاجموا، صباح اليوم الاثنين (الخامس من آذار 2012 الحالي)، بأسلحة رشاشة وقنابل يدوية نقاط تفتيش تابعة للجيش العراقي والشرطة، ومنازل تعود لعناصر أمن، في مناطق متفرقة من
قضاء حديثة، (180 كم غرب الرمادي)، ما أسفر عن مقتل 25 عنصرا أمنيا بينهم معاون آمر الرد السريع المقدم محمد شوفير، والنقيب خالد الحديثي، فضلاً عن أحد المسلحين، فضلاً عن إصابة 10 من عناصر الأمن بجروح متفاوتة.
وأعلنت
محافظة الأنبار أن منفذي الهجمات المسلحة، دخلوا عن طريق بيجي بسيارات مصفحة تم شراؤها من الجيش الأميركي، فيما اعتبرت أن المسلحين استغلوا أسلوب الاعتقالات التي تنفذها قوات أمنية تأتي من العاصمة بغداد من دون التنسيق معها، في وقت حملت
لجنة الأمن والدفاع البرلمانية القيادة العامة للقوات المسلحة مسؤولية الخرق الأمني، وأكدت أن القوة التي نفذت الهجوم ترتدي ملابس قوات (SWAT) واشتبكت مع
الأجهزة الأمنية لساعتين متتاليتين.
وعلى خلفية الهجمات أعلن عضو
اللجنة الأمنية في مجلس محافظة الأنبار مزهر حسن الملا في حديث سابق لـ"السومرية نيوز"، أن
مكتب القائد العام للقوات المسلحة أقال قائد
عمليات الأنبار الفريق الركن
عبد العزيز العبيدي من منصبه، وأمر بتعيين الفريق الركن طارق
العزاوي بدلاً منه على خلفية الهجمات التي شهدتها مدينة حديثة، فيما أكد مصدر في مكتب القائد العام للقوات المسلحة، إعفاء العبيدي من منصبه، عازياً القرار إلى "أسباب مرضية".
يذكر أن محافظة الأنبار ومركزها
مدينة الرمادي (110 كلم غرب بغداد)، تعتبر من بين أكثر المحافظات العراقية اضطراباً وتشهد أعمال عنف بشكل شبه يومي.
ويعد ملف الوزارات الأمنية، لاسيما الدفاع والداخلية، من الملفات الخلافية المزمنة بين الكتل السياسية خصوصاً دولة القانون بزعامة رئيس الحكومة
نوري المالكي، والعراقية التي تعتبر تسمية وزير للدفاع حقا لها بموجب اتفاق الكتل السياسية.
وكان
المالكي عين وزير الثقافة سعدون
الدليمي، وزيرا للدفاع وكالة، وهو ما اعترضت عليه القائمة العراقية التي كانت قد قدمت العشرات من المرشحين للمنصب، لاقوا الرفض من قبل المالكي.
ومنح
البرلمان العراقي في جلسته التي عقدت في 21 من كانون الأول 2010 الماضي، الثقة لحكومة غير مكتملة يترأسها نوري المالكي.