السومرية
نيوز/ بغداد
اكد
ائتلاف دولة القانون بزعامة
رئيس الوزراء نوري المالكي، الثلاثاء، أن "التخلف" الذي
تعانيه العاصمة بغداد في مجال الخدمات سيعطي صورة سلبية قبل
القمة العربية، فيما اعتبر أن إقالة
أمين بغداد كان من المفترض أن تتم بعد استجوابه في البرلمان.
وقال
النائب عن الائتلاف
حسين الأسدي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "جميع
الأطراف تتحمل مسؤولية الخلل في الخدمات المقدمة للعاصمة بغداد، كما هناك مسؤولية
أخرى تقع على عاتق السياسيين، خصوصاً أنه عندما تتحرك الحكومة لرفع التجاوزات
العشوائية ينادي البعض منهم إلى إبقائها لأغراض سياسية ودعائية"، مبيناً
أن "بغداد لا تزال متخلفة في مجالات البناء والنظافة وتعبيد الشوارع ومشاريع
الصرف الصحي".
وشدد
الأسدي على أن "تقديم الخدمات في العاصمة دون المستوى المطلوب على الرغم
من أنها ستحتضن القمة العربية المقبلة"، معتبراً أن "هذا الأمر سيرسل رسالة سلبية إلى
الوافدين لحضور القمة".
وحمل
الأسدي أمانة بغداد وأمينها والمحافظة المسؤولية الكبرى لتردي الخدمات، لافتاً إلى
أن "استجواب أمين بغداد
صابر العيساوي في البرلمان كان يفترض أن ينتهي
بإقالته".
وكان
أمين بغداد صابر
العيساوي اتهم، أمس الاثنين (5 آذار 2012)، غالبية السياسيين
بتخريب العاصمة وتدمير تصميمها الأساس، مؤكداً حصول تجاوزات "فظيعة"
شوهت
المنظر العام وأوقفت مشاريع الأمانة الاستراتيجية.
وكان
مجلس النواب بدأ في 28 تشرين الثاني 2011 باستجواب أمين بغداد صابر العيساوي بتهم
تتعلق بملفات فساد، وقد انتهى في 17 كانون الأول 2011 من دون أن يتخذ أي قرار
بشأنه، فيما أعلنت
لجنة النزاهة النيابية (في 16 شباط 2012) عن تأجيل التصويت على
إقالة أمين بغداد صابر العيساوي، وفقاً لطلب من
التحالف الوطني.
وسبق
أن اتهم عضو لجنة النزاهة
شيروان الوائلي، في 22 تشرين الثاني 2011، أمين بغداد
بشراء الذمم بملايين الدولارات لتشويه صورة الآخرين بدلاً من إنفاقها على
"القذارة التي تملأ العاصمة"، فيما أكد توفر معلومات تشير إلى استعداد
مسؤولين في الأمانة متورطين بفساد للهرب خارج
العراق، فيما كشف ائتلاف دولة
القانون أن الملفات المثارة ضد العيساوي تصل إلى مائة قضية، مطالباً بضرورة قيام
الحكومة بمنع المتهمين في قضايا فساد من السفر خارج البلاد لحين انتهاء التحقيق
معهم.
وأعلن وزير الخارجية
العراقي
هوشيار زيباري، في الأول من شباط 2012، أن القمة العربية المقبلة ستعقد في
بغداد في 29 آذار المقبل، مؤكداً أن الحكومة جادة في توفير الأمن للقادة والرؤساء المشاركين
في القمة، فيما اعتبر نائب الأمين العام للجامعة
العربية أحمد بن حلي أن العراق قادر
على إنجاح القمة العربية، وأنه مقبل على مرحلة سيترأس خلالها العمل العربي.
يذكر أن انعقاد القمة
العربية في العاصمة العراقية بغداد يعد الحدث الدولي الأكبر الذي تنظمه البلاد منذ
العام 2003، إذ شكلت أمانة بغداد لجنة لتهيئة وتأمين المتطلبات الخاصة بمؤتمر
القمة العربية وتقديم الرؤى والأفكار والتحضيرات المطلوبة لتحسين وتطوير الواجهة
العمرانية للمدينة، بما يتناسب مع تاريخها ومكانتها بالتنسيق مع الوزارات والجهات
المختصة، وقد أعلنت في نهاية شهر كانون الثاني المنصرم أن كامل الاستعدادات للقمة
باتت منجزة بنسبة 100%.