السومرية نيوز/ بغداد
أعلنت
وزارة الداخلية، الثلاثاء، عن اعتقال أربعة من منفذي
هجمات حديثة، مؤكدة أن المتهمين اعترفوا بتنفيذ الهجمات.
وقال بيان صدر عن الوزارة وتلقت "السومرية نيوز"،
نسخة منه، إن "قوات شرطة
محافظة صلاح الدين داهمت بعد ورود معلومات
استخباراتية، حول أماكن تواجد العصابة الإجرامية التي نفذت جريمة اغتيال بعض عناصر
فوج الطوارئ في
محافظة الأنبار، بمداهمة أوكار تلك العصابة، وتمكنت من اعتقال أربعة
متهمين بعد تفجير أن فجر أحد الإرهابيين نفسه بحزام ناسف عند محاصرتهم".
وأضاف البيان أن "المتهمين اعترفوا بتنفيذ الهجمات، وما
زال التحقيق مستمراً للقبض على بقية أفراد العصابة"، بحسب البيان.
وهاجم مسلحون مجهولون، أمس الاثنين، (الخامس من آذار 2012)
بأسلحة رشاشة وقنابل يدوية نقاط تفتيش تابعة للجيش العراقي والشرطة، ومنازل تعود
لعناصر أمن، في مناطق متفرقة من قضاء حديثة، (180 كم غرب الرمادي)، ما أسفر عن
مقتل 25 عنصرا أمنيا بينهم معاون آمر الرد السريع المقدم محمد شوفير، والنقيب خالد
الحديثي، فضلاً عن أحد المسلحين، فضلاً عن إصابة 10 من عناصر الأمن بجروح متفاوتة.
وأعلنت محافظة الأنبار أن منفذي الهجمات المسلحة، دخلوا عن
طريق بيجي بسيارات مصفحة تم شراؤها من الجيش الأميركي، فيما اعتبرت أن المسلحين
استغلوا أسلوب الاعتقالات التي تنفذها قوات أمنية تأتي من العاصمة بغداد من دون
التنسيق معها، في وقت حملت
لجنة الأمن والدفاع البرلمانية القيادة العامة للقوات
المسلحة مسؤولية الخرق الأمني، وأكدت أن القوة التي نفذت الهجوم ترتدي ملابس قوات
(SWAT) واشتبكت مع
الأجهزة الأمنية لساعتين متتاليتين.
وأكد نواب في البرلمان عن محافظة الأنبار، اليوم الثلاثاء (6
آذار 2012)، وجود شكوك لديهم بأن منفذي الهجمات المسلحة التي شهدها قضاء حديثة أمس
الاثنين هم جهات رسمية، فيما شددوا على ضرورة بناء المنظومة الأمنية والاستخبارية
وكشف ملابسات الحادث.
وقرر
مجلس محافظة الانبار، اليوم الثلاثاء (6 آذار 2012)،
إقالة قائد شرطة المحافظة اللواء هادي كسار رزيج على خلفية تلك الهجمات، فيما أكدت
اللجنة الامنية في المجلس أن
رئيس الوزراء نوري المالكي وافق على قرار الإقالة.
وتعتبر إقالة
قائد الشرطة هي الثانية لمسؤول أمني كبير في
المحافظة حيث أعلن عضو
اللجنة الأمنية في مجلس محافظة الأنبار مزهر حسن الملا في
حديث سابق لـ"السومرية نيوز"، أن مكتب القائد العام للقوات المسلحة أقال
قائد
عمليات الأنبار الفريق الركن
عبد العزيز العبيدي من منصبه، وأمر بتعيين
الفريق الركن طارق العزاوي بدلاً منه على خلفية الهجمات التي شهدتها مدينة حديثة،
فيما أكد مصدر في مكتب القائد العام للقوات المسلحة، إعفاء العبيدي من منصبه،
عازياً القرار إلى "أسباب مرضية".
ولاقت الهجمات التي شهدها قضاء حديثة ردود فعل مختلفة حيث
حملت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، أمس الاثنين، (5 آذار الحالي) الحكومة
ووزير الداخلية بالوكالة المسؤولية الكاملة عن الخرق الأمني الذي أدى إلى تفجيرات
حديثة، ودعت إلى الإنهاء الفوري لحالة "الفلتان"من خلال التعامل بجدية
مع الملف الأمني والإسراع بشغل منصبي وزيري الدفاع والداخلية.
فيما حملت لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، الاثنين، القيادة
العامة للقوات المسلحة مسؤولية الخرق الأمني في قضاء حديثة الذي أسفر عن مقتل
وإصابة 35 من عناصر الأمن، فيما أكدت أن القوة التي نفذت الهجوم ترتدي ملابس قوات
(SWAT) واشتبكت مع الأجهزة الأمنية لساعتين متتاليتين.
كما دانت تركيا، اليوم الثلاثاء، الهجمات المسلحة التي
شهدتها مدينة حديثة بمحافظة الأنبار أمس، وأكدت عزم بلادها على دعم العراق في
محاربة "الإرهاب" والتضامن مع الشعب العراقي.
يذكر أن محافظة الأنبار ومركزها
مدينة الرمادي (110 كم غرب
بغداد)، تعتبر من بين أكثر المحافظات العراقية اضطراباً وتشهد أعمال عنف بشكل شبه
يومي.