السومرية نيوز/
بغداد
كشفت النائبة المستقلة
صفية السهيل، الخميس، عن
تشكيل مجموعة عمل مكونة من عدد من أعضاء البرلمان للنهوض بواقع المرأة العراقية
بالتنسيق مع منظمات مدنية ومثقفين وإعلاميين، فيما دعت إلى القوى السياسية إلى تقبل
مشاركة النساء في اتخاذ القرار والإسراع بتشريع القوانين الخاصة بالمرأة وتعديل
وتفعيل وإلغاء بعضها الآخر.
وقالت
السهيل في بيان صدر، اليوم، وتلقت
"السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "مجموعة عمل شكلت مؤخرا من عدد من
أعضاء البرلمان من الجنسين بالتنسيق مع منظمات مجتمع مدني وأكاديميين ومثقفين
وإعلاميين للنهوض بواقع المرأة العراقية"، مضيفة أن "أجندة العمل سيعلن
عنها في وقت قريب".
وشددت السهيل على "حق المرأة في الحصول على التعليم
والرعاية الاجتماعية والصحية والعدالة الاجتماعية ومكافحة الفقر وفرص العمل والنهوض
بالواقع التعليمي ومحو الأمية"، مطالبة "بخلق شراكة سياسية حقيقية للمرأة
مع الرجل لصناعة المستقبل الآمن من خلال دفع القوى السياسية لتقبل مشاركة النساء في
اتخاذ القرار وتوسيع مشاركتها السياسية بإرادة سياسية عالية".
وأكدت السهيل أن "الشراكة
يجب أن تكون حقيقية وفي جميع القطاعات لإقرار جميع الحقوق الاجتماعية والمدنية للنساء"،
لافتة إلى "النساء والفتيات العراقيات واجهن تحديات لاحصر لها وبالرغم منها
فقد أثبتن تمتعهن بالقوة والمرونة والتصميم على تحمل مسؤلياتهن تجاه مجتمعهن".
واعتبرت السهيل أن المساواة بين المرأة والرجل لا
يمكن ان تتحقق إلا بـ"إزالة الغموض حول المفاهيم والمطالب الخاصة في تحقيق
المساواة بين الجنسين بما يؤكد عليه الدستور من عدم التمييز على أساس
الجنس وتكافؤ
الفرص"، مؤكدة ضرورة "الإسراع بتشريع القوانين الخاصة بالمرأة وتعديل وتفعيل
وإلغاء بعضها لتحقيق تلك الشراكات المطلوبة".
وأشادت السهيل بـ"نجاح" البرلمان في
التصويت على قانوني مكافحة الاتجار بالبشر ومحو الأمية ورفع تحفظ
العراق على احد
بنود اتفاقية سيداو SEDAW للأمم
المتحدة التي تتعلق بإعطاء المرأة جنسيتها لطفلها المولود من أب غير عراقي إضافة
إلى التصويت على انضمام العراق لاتفاقية
الأمم المتحدة الخاصة بالأفراد من ذوي
الإعاقة وتصويته مؤخرا على تشكيل هيئة مستقلة لهم، إلا انها أكدت أن "الذي لم
يتحقق بعد ليس قليلا"، مبينة أن "الآف الألوف من الأرامل والأيتام من دون
رعاية في العراق، فضلا عن الآف الألوف من النساء والأسر من ضحايا العنف قبل وبعد
2003 ومن ضحايا الحروب والإِبادة الجماعية لم يتم إنصافهم حتى الآن, والآف الألوف
من الأسر المهجرة والنازحة واللاجئة الذين يعيشون ظروف صعبة للغاية".
ودعت الأمم المتحدة، في (6 آذار الحالي)، إلى ان
يكون للمرأة العراقية تمثيل اكبر في مؤسسات الدولة، مؤكدة استعدادها للمساعدة في
"حماية حقوق" العراقيات بغية تحقيق "مزيد من المساواة".
فيما طالبت لجنة المرأة العاملة في الجامعة
العربية، في (7 آذار الحالي) بتفعيل دور وزارة المرأة ورفع نسبة كوتا النساء في
البرلمان، وأعربت عن أسفها من وجود الكثير من
الأعراف القديمة التي تسبب العراقيل
في حياة المرأة، كما دعت إلى أن يكون يوم المرأة العالمي
عطلة رسمية للنساء.
ويصادف اليوم الخميس الموافق الثامن من آذار عيد
المرأة العالمي الذي ينظم فيه عدد من الفعاليات داخل العراق وخارجه احتفاء بهذه المناسبة.
وينص الدستور العراقي على أن يكون ربع عدد
مجلس النواب،
الذي يمثل السلطة التشريعية، من النساء، ويمتلكن العراقيات بكوتا في البرلمان
المؤلف من 325 نائبا تبلغ نسبتها 25 بالمائة، كما أن وهناك وزيرة واحدة في الحكومة
الحالية.
يذكر أن إحصاءات غير رسمية تشير إلى أن نسبة الإناث
في العراق تزيد على 50 % من مجموع سكان العراق، فيما تنافست 1798 امرأة في
الانتخابات البرلمانية التي جرت في السابع من آذار عام 2010، لشغل 81 مقعداً من
مجموع عدد المقاعد البرلمانية البالغة 325 مقعدا، وهي عدد مقاعد الكوتا النسائية.