السومرية نيوز/
بغداد
شددت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي،
الخميس، على أهمية أن يتخذ
العراق خطاباً موحداً يرفض التبعية لأجندات خارجية،
لإنجاح
القمة العربية المقرر عقدها في بغداد نهاية الشهر الحالي، معتبرة أن
الأخيرة تشكل مفترق طرق لاستعادة العراق لدوره العربي.
وقال مستشار القائمة هاني عاشور في بيان صدر،
اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "قمة بغداد ستكون محطة مهمة
في مستقبل العراق ونجاحها يتوقف على أن يكون الخطاب العراقي فيها ممثلاً لجميع الكتل
السياسية والمكونات الدينية والاجتماعية والقومية من دون خلافات أو تهميش، لكي يكون
مكسباً للعراق وشعبه ومستقبله وليس لكتلة سياسية أو حزب معين".
وأضاف عاشور أن "الخطاب يجب أن يعبر عن موقف
موحد للكتل إزاء الوضع العربي"، مشدداً على "ضرورة أن يكسب العراق ثقة العرب
ويفتح آفاق التعاون مع محيطه العربي من جديد بعد الانسحاب الأميركي بوصفه مستقلاً رافضاً
التبعية لأجندات خارجية".
واعتبر عاشور أن "القمة يمكن أن تشكل مفترق
طرق بين استعادة العراق لدوره الحضاري والعربي وبين افتراق قد يؤدي إلى نتائج تؤثر
على وضع المنطقة بشكل كامل"، لافتاً في الوقت نفسه إلى أنه "لا بد من أن
يتم حسم الخلافات بين الكتل السياسية قبل عقد
القمة لعدم إضعاف نتائجها وإنهاء محتواها بعد ساعات أو أيام".
وكانت العراقية هددت، أمس الأربعاء،
(7 آذار 2012) على لسان النائب طلال الزوبعي بتحويل القمة العربية إلى "قمة
داخلية"، لطرح مشاكل العراق في حال لم يتم حسم القضايا العالقة مع ائتلاف
دولة القانون قبل عقدها، فيما طالبت بتهيئة البيت العراقي وإتمام
المصالحة الوطنية
وإقرار
العفو العام.
وأعلنت
وزارة الخارجية
العراقية، أمس الأربعاء، (7 آذار 2012) أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أبلغ
العراق بأنه سيحضر القمة العربية المقبلة في بغداد.
وأكد رئيس الجمهورية
جلال الطالباني (في 5 آذار
2012) أن بغداد أنجزت كافة الاستعدادات اللازمة لاستقبال القادة العرب المشاركين
في القمة العربية، فيما أشاد الأمين العام لجامعة
الدول العربية نبيل العربي، مطلع
الشهر، بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتأمين القمة، مؤكداً في الوقت نفسه أن
الجامعة لديها تطمينات بأن الحضور العربي فيها سيكون "عالي المستوى"، كما
اعتبر نائب الأمين العام للجامعة العربية أحمد بن حلي من جهته أن العراق قادر على
إنجاح القمة العربية، وأنه مقبل على مرحلة سيترأس خلالها العمل العربي.
يذكر أن وزير الخارجية العراقي
هوشيار زيباري أعلن،
في الأول من شباط 2012، أن القمة العربية المقبلة ستعقد في بغداد في 29 آذار
الحالي، مؤكداً أن الحكومة جادة في توفير الأمن للقادة والرؤساء المشاركين في
القمة، فيما اعتبر نائب الأمين العام للجامعة العربية أحمد بن حلي أن العراق قادر
على إنجاح القمة العربية، وأنه مقبل على مرحلة سيترأس خلالها العمل العربي.
ويعد انعقاد القمة العربية في العاصمة العراقية بغداد الحدث الدولي الأكبر الذي
تنظمه البلاد منذ العام 2003، إذ شكلت أمانة بغداد لجنة لتهيئة وتأمين المتطلبات
الخاصة بمؤتمر القمة العربية وتقديم الرؤى والأفكار والتحضيرات المطلوبة لتحسين
وتطوير الواجهة العمرانية للمدينة، بما يتناسب مع تاريخها ومكانتها بالتنسيق مع
الوزارات والجهات المختصة، وقد أعلنت في نهاية شهر كانون الثاني المنصرم أن كامل
الاستعدادات للقمة باتت منجزة بنسبة 100%.
واستضاف العراق القمة العربية
مرتين، الأولى في العام 1978 والتي تقرر خلالها مقاطعة الشركات والمؤسسات العاملة
في مصر التي تتعامل مباشرة مع
إسرائيل وعدم الموافقة على اتفاقية كامب ديفيد، أما
القمة الثانية التي حملت الرقم 12 وعقدت في العام 1990 فقد شهدت حضور جميع الزعماء
العرب باستثناء الرئيس السوري السابق حافظ الأسد الذي كان في حالة عداء مع نظام
الرئيس السابق
صدام حسين على خلفية تنافسهما على زعامة البعث وموقف سوريا الداعم
لإيران في حرب السنوات الثمانية التي خاضها العراق معها، كما وشهدت القمة توترات
حادة بين العراق من جهة ودولتي
الكويت والإمارات العربية المتحدة من جهة أخرى،
اندلعت بعدها حرب
الخليج الثانية.