السومرية نيوز/ بغداد
انتقد نائب عن
القائمة العراقية التي يتزعمها
إياد علاوي،
الخميس، التظاهرة التي دعا إلى خروجها يوم غد الجمعة زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر
لنصرة
البحرين ورجح أن يكون لها تأثير سلبي على الحضور الخليجي في
القمة العربية التي
تستضيفها بغداد، معتبرا أن التظاهرة ستحرج
الحكومة العراقية.
وقال حسن
الجبوري في حديث لـ"السومرية نيوز"،
إن "توقيت التظاهرة التي دعا إليها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر غير مناسب"،
مبينا أن "التظاهرة تأتي قبل انعقاد القمة العربية في بغداد، وبعد تحسن علاقة
العراق بدول
الخليج وقد تؤدي إلى توتر العلاقات من جديد".
وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر دعا، اليوم الخميس،
إلى التظاهر غدا الجمعة في عموم المحافظات العراقية نصرة للشعب البحريني وتأييدا لثورته،
مطالبا برفع العلمين البحريني والعراقي خلال التظاهرة.
ورجح الجبوري أن "تؤثر هذه التظاهرة على موقف البحرين
وبعض دول الخليج في حضورهم قمة بغداد"، مشيرا إلى أنها "ستحرج الحكومة العراقية
خاصة بعد تقديمها تعهدات بعدم التدخل في
الشؤون الداخلية لدول الجوار".
وسبق لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أن جدد،
في (8 شباط 2012)، دعمه لتحركات الشعب البحريني ضد الحكومة، واعتبر أن المساس بالمرجع
الديني البحريني عيسى قاسم مخالف لكل
الأعراف الدينية والسياسية، كما هدد بالوقوف بكل
قوة في حال حصل ذلك.
كما حذر الصدر، في 26 من كانون الثاني 2012،
الحكومة البحرينية من الإقدام على اعتقال المرجع الديني عيسى قاسم، ودعا شباب البحرين
وشعبه إلى الاستمرار بالتظاهر "حتى الانتصار"، كما أبدى استعداده لزيارة
المراجع الدينية في البحرين "إن كان ذلك ينفعهم ويقوي من موقفهم البطولي".
وجدد الصدر نهاية أيار من العام الماضي 2011،
تأييده للشعب البحريني في الانتفاضة ضد "الأعداء"، معتبرا تظاهرات البحرين
"شعبية لا سنية ولا شيعية"، وأكد أن الشعب العراقي لن ينسى البحرين وسيرخص
الغالي والنفيس لأجلها.
ونفت
وزارة الخارجية العراقية، (8 شباط
2012)، تصريحات نظيرتها البحرينية بشأن عدم مشاركتها في القمة العربية المزمع عقدها
في بغداد في 29 آذار 2012، مؤكدة حضور وزير الخارجية شخصياً، فيما اعتبرت تلك التصريحات
رد فعل على تصريحات عدد من السياسيين العراقيين التي تثير حالة "عدم ارتياح".
وتشهد البحرين منذ آذار من العام الماضي
2011، تظاهرات حاشدة تطالب بتغيير النظام تحولت إلى صدامات بين المتظاهرين والقوات
الأمنية التي تساندها قوات درع الجزيزة، مما أسفر عن مقتل وإصابة المئات من المتظاهرين.
ولاقت الأحداث التي تشهدها البحرين ردود أفعال
كبيرة في العراق حيث اعتبر
رئيس الوزراء العراقي
نوري المالكي، في 16 من آذار 2011،
أن دخول القوات الخارجية إلى البحرين سيعقد الأوضاع بالمنطقة ويؤجج للعنف الطائفي،
فيما دعا إلى إتباع سبل التفاهم السلمي والامتناع عن استخدام القوة، كما أعلن عدد من
أعضاء
مجلس النواب العراقي وشخصيات سياسية، عن تشكيل لجنة شعبية عراقية لمساندة الشعب
البحريني في تحقيق مطالبه "المشروعة"، وفيما أكدوا أن الجانب الأميركي لم
يعط الضوء الأخضر لتدخل قوات درع الجزيرة في البحرين، حذروا من تدخل إيران في الشأن
البحريني خصوصاً بعد تدخل القوات
السعودية في البلاد للدفاع عن طائفة معينة.
وأبدت حكومة البحرين تذمرها من موقف العراق المتحيز
من تلك الإجراءات، كما رفضت حضور قمة بغداد، وطلبت من
الجامعة العربية تغيير مكانها
أو إلغائها، وتساند دول
الخليج العربي البحرين التي هي عضو أساس في
مجلس التعاون، في
حين تشهد العلاقات العراقية الخليجية توتراً نتيجة لما تعده "موقفاً موالياً للسياسة
الإيرانية وللمعارضة الشيعية فيها".
واستبعد وزير الخارجية البحريني خالد آل خليفة،
في الرابع من شباط 2012، مشاركة حكومته في القمة العربية ببغداد، فيما اتهم الحكومة
العراقية وبرلمانها باستغلال الأحداث السياسية فيها وتصدير "الشر" لها يومياً.