السومرية نيوز/ بغداد
تظاهر المئات من أتباع
التيار الصدري، الجمعة، في عدد من المحافظات العراقية تأييدا لثورة الشعب
البحريني، وفي حين نددوا بتدخل قوات درع الجزيرة في
البحرين، دعوا المنامة
للإسراع بإجراء الإصلاحات قبل فوات الأوان.
ففي
محافظة واسط قال
احد منظمي تظاهرة التيار الصدري في المحافظة ويدعى حسين علي في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "المئات من أتباع التيار الصدري في محافظة
واسط خرجوا بعد صلاة الجمعة في تظاهرة أمام مبنى مجلس المحافظ تأييدا لثورة
الشعب البحرين الذي يتعرض للعنف والاضطهاد بسبب مطالبته بحقوقه المشروعة"،
مشيراً إلى أن "هذه التظاهرة تأتي استجابة لدعوة زعيم التيار الصدري مقتدى
الصدر ومطالبته بنصرة شعب البحرين".
ودعا علي ملك البحرين
إلى "الإسراع بتحقيق الإصلاحات في بلاده بما يصب في مصلحة الشعب والعمل على إخراج
قوات درع الجزيرة قبل فوات الأوان".
وفي
محافظة الديوانية
تظاهر المئات من أنصار التيار الصدري، اليوم ايضا، لنفس الغرض، حيث ثال احد
المتظاهرين ويدعى محمد كريم في حديث لـ"لسومرية نيوز"، إن "نحو 300
من أتباع التيار الصدري في محافظة
الديوانية خرجوا بعد صلاة الجمعة للتظاهر أمام
مبنى محافظة الديوانية وسط المدينة تلبية لدعوة زعيم التيار
مقتدى الصدر للمطالبة
بنصرة الشعب البحريني، والدعوة لاخراج القوات الخليجية من البحرين".
وفي
محافظة كركوك
تظاهر المئات من أنصار التيار الصدري، اليوم الجمعة، تأييداً لثورة الشعب
البحريني، فيما وصف مكتب الصدر القتل والعنف ضد شعب البحرين بـ"وصمة
عار" بحق كل من يقتل شعبه، مطالبين بوقف فوري للعنف.
وقال مدير مكتب الصدر
في
كركوك رعد الصرخي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "المئات من أنصار
التيار الصدري خرجوا اليوم بتظاهرة بعد صلاة الجمعة في مدينة كركوك وقضائي داقوق
وطوزخورماتو، تأييداً لثورة الشعب البحريني".
وأضاف الصرخي أن
"المتظاهرين طالبوا بوقف العنف والقتل ضد الشعب الأعزل الذي يطالب بحقوقه
المشروعة والتي لا يمكن لأي حكومة التغاضي عنها"، واصفا القتل والعنف ضد شعب
البحرين بـ"وصمة عار بحق كل من يقتل شعبه".
وكان زعيم التيار
الصدري مقتدى الصدر دعا، أمس الخميس (8 آذار 2012)، إلى التظاهر، اليوم الجمعة، في
عموم المحافظات العراقية نصرة للشعب البحريني وتأييداً لثورته، مطالباً برفع
العلمين البحريني والعراقي خلال التظاهرات.
لكن النائب عن
القائمة العراقية حسن
الجبوري انتقد هذه الدعوة، وحذر من أي تأثير سلبي لها على
الحضور الخليجي للقمة العربية التي ستستضيفها بغداد، مبيناً أن التظاهرات ستحرج
الحكومة العراقية.
وسبق لزعيم التيار
الصدري مقتدى الصدر أن جدد، في (8 شباط 2012)، دعمه لتحركات الشعب البحريني ضد
الحكومة، واعتبر أن المساس بالمرجع الديني البحريني عيسى قاسم مخالف لكل الأعراف
الدينية والسياسية، كما هدد بالوقوف بكل قوة في حال حصل ذلك.
وتشهد البحرين منذ
آذار من العام الماضي 2011، تظاهرات حاشدة تطالب بتغيير النظام تحولت إلى صدامات
بين المتظاهرين والقوات الأمنية التي تساندها قوات درع الجزيرة، مما أسفر عن مقتل
وإصابة المئات من المتظاهرين.
ولاقت الأحداث التي
تشهدها البحرين ردود أفعال كبيرة في
العراق حيث اعتبر
رئيس الوزراء العراقي نوري
المالكي، في 16 من آذار 2011، أن دخول القوات الخارجية إلى البحرين سيعقد الأوضاع
بالمنطقة ويؤجج للعنف الطائفي، فيما دعا إلى إتباع سبل التفاهم السلمي والامتناع
عن استخدام القوة، كما أعلن عدد من أعضاء
مجلس النواب العراقي وشخصيات سياسية، عن
تشكيل لجنة شعبية عراقية لمساندة الشعب البحريني في تحقيق مطالبه
"المشروعة"، وفيما أكدوا أن الجانب الأميركي لم يعط الضوء الأخضر لتدخل
قوات درع الجزيرة في البحرين، حذروا من تدخل إيران في الشأن البحريني خصوصاً بعد
تدخل القوات
السعودية في البلاد للدفاع عن طائفة معينة.
يذكر أن حكومة
البحرين أبدت تذمرها من موقف العراق المتحيز من تلك الإجراءات، كما رفضت حضور قمة
بغداد، وطلبت من
الجامعة العربية تغيير مكانها أو إلغائها، وتساند دول
الخليج
العربي البحرين التي هي عضو أساس في مجلس التعاون، في حين تشهد العلاقات العراقية
الخليجية توتراً نتيجة لما تعده "موقفاً موالياً للسياسة الإيرانية وللمعارضة
الشيعية فيها".
واستبعد وزير
الخارجية البحريني خالد آل خليفة، في الرابع من شباط 2012، مشاركة حكومته في القمة
العربية ببغداد، فيما اتهم الحكومة العراقية وبرلمانها باستغلال الأحداث السياسية
فيها وتصدير "الشر" لها يومياً، لكن
وزارة الخارجية العراقية نفت، (8
شباط 2012)، تلك التصريحات فيما اعتبرت أنها رد فعل على تصريحات عدد من السياسيين
العراقيين التي تثير حالة "عدم ارتياح".