السومرية نيوز/
بغداد
اعتبر نائب عن العراقية، الجمعة، تظاهرات التيار
الصدري التي خرجت اليوم لتأييد ثورة
البحرين تدخلا في
الشؤون الداخلية
وتأجيجا للوضع وخطرا على
القمة العربية، لافتا الى أن أحداث
البحرين استهداف سياسي وليست انتفاضة شعب جائع ضد حكومة دكتاتورية، فيما دعا إلى المساواة
بين أبناء الشعب العراقي وتوفير الرفاهية لهم قبل الذهاب إلى شؤون بلدان أخرى.
وقال طلال الزوبعي في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن
القائمة العراقية ترفض أي تدخل في الشؤون الداخلية للدول
العربية"، معتبرا أن تظاهرات اليوم "تدخل في الشؤون الداخلية لحكومة
البحرين".
وتظاهر المئات من أنصار التيار الصدري، اليوم الجمعة، في بغداد وعدد من المحافظات تأييداً لثورة البحرين
وتلبية للدعوة التي وجهها زعيم التيار
مقتدى الصدر قبل أيام، وطالبوا بطرح القضية في
مؤتمر القمة العربية المقرر عقده في بغداد أواخر الشهر الحالي، فيما وصف مكتب
الصدر
دخول قوات درع الجزيرة إلى البحرين بـ"الاحتلال".
وأضاف الزوبعي أن "تأجيج الوضع قبيل انعقاد القمة
العربية في بغداد خطر عليها وعلى حضور رؤساء دول
الخليج العربي لها"، لافتا
إلى أن "مشكلة
العراق اليوم هو تحول مفهوم الدولة الحقيقية إلى مصالح حزبية وكتلية".
وأعتبر الزوبعي أن "أحداث البحرين استهداف سياسي وليست
انتفاضة شعب جائع ضد حكومة دكتاتورية، كون الشعب البحريني يتمتع بميزات كثيرة
ويمتلك ثروة مالية هائلة"، مشيرا إلى أن "الفرق بين سوريا والبحرين شاسع
فيما يخص العدالة الاجتماعية وفرص العمل المتوفرة لجميع الشباب هناك".
وشدد النائب عن العراقية على ضرورة "احترام جميع
الكتل للدستور والقانون العراقي فيما يخص العلاقات الخارجية وحسن الجوار"، مؤكدا
أن "العراق تربطه مع مملكة البحرين علاقة طيبة كبيرة ومن غير الممكن
استهدافها سياسيا".
وأشار الزوبعي إلى أن "تصريحات قادة الكتل قد تزعزع
ثقة قادة
الخليج بالعراق"، داعيا إلى "المساواة بين الشعب العراقي وتوفير
الرفاهية له قبل الذهاب إلى شؤون بلدان أخرى ".
وتابع أن "الشعب
هو الذي يقرر مصيره وعلينا كبلد فتي في الديمقراطية أن لانحشر أنفسنا بموجات
التغيير الكبيرة سواء في سوريا أو غيرها"، موضحا أن "العراقية ترفض أي
تدخل في شؤون البلدان الأخرى كما ترفض تدخل
السعودية بشؤون العراق ورفع شعار
مظلومية السنة".
وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر دعا، أمس
الخميس (8 آذار 2012)، إلى التظاهر اليوم في عموم المحافظات العراقية نصرة للشعب البحريني
وتأييداً لثورته، مطالباً برفع العلمين البحريني والعراقي خلال التظاهرات.
و انتقد النائب عن القائمة
العراقية حسن
الجبوري هذه الدعوة، وحذر من أي تأثير سلبي لها على الحضور الخليجي للقمة
العربية التي ستستضيفها بغداد، مبيناً أن التظاهرات ستحرج
الحكومة العراقية.
وسبق لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أن جدد،
في (8 شباط 2012)، دعمه لتحركات الشعب البحريني ضد الحكومة، واعتبر أن المساس بالمرجع
الديني البحريني عيسى قاسم مخالف لكل الأعراف الدينية والسياسية، كما هدد بالوقوف بكل
قوة في حال حصل ذلك.
وتشهد البحرين منذ آذار من العام الماضي
2011، تظاهرات حاشدة تطالب بتغيير النظام تحولت إلى صدامات بين المتظاهرين والقوات
الأمنية التي تساندها قوات درع الجزيرة، مما أسفر عن مقتل وإصابة المئات من المتظاهرين.
ولاقت الأحداث التي تشهدها البحرين ردود أفعال
كبيرة في العراق حيث اعتبر
رئيس الوزراء العراقي
نوري المالكي، في 16 من آذار 2011،
أن دخول القوات الخارجية إلى البحرين سيعقد الأوضاع بالمنطقة ويؤجج للعنف الطائفي،
فيما دعا إلى إتباع سبل التفاهم السلمي والامتناع عن استخدام القوة، كما أعلن عدد من
أعضاء
مجلس النواب العراقي وشخصيات سياسية، عن تشكيل لجنة شعبية عراقية لمساندة الشعب
البحريني في تحقيق مطالبه "المشروعة"، وفيما أكدوا أن الجانب الأميركي لم
يعط الضوء الأخضر لتدخل قوات درع الجزيرة في البحرين، حذروا من تدخل إيران في الشأن
البحريني خصوصاً بعد تدخل القوات السعودية في البلاد للدفاع عن طائفة معينة.
وأبدت حكومة البحرين
تذمرها من موقف العراق المتحيز من تلك الإجراءات، كما رفضت حضور قمة بغداد، وطلبت من
الجامعة العربية تغيير مكانها أو إلغائها، وتساند دول الخليج العربي البحرين التي هي
عضو أساس في مجلس التعاون، في حين تشهد العلاقات العراقية الخليجية توتراً نتيجة لما
تعده "موقفاً موالياً للسياسة الإيرانية وللمعارضة الشيعية فيها".
واستبعد وزير الخارجية البحريني خالد آل خليفة،
في الرابع من شباط 2012، مشاركة حكومته في القمة العربية ببغداد، فيما اتهم الحكومة
العراقية وبرلمانها باستغلال الأحداث السياسية فيها وتصدير "الشر" لها يومياً،
لكن
وزارة الخارجية العراقية نفت، (8 شباط 2012)، تلك التصريحات فيما اعتبرت أنها رد
فعل على تصريحات عدد من السياسيين العراقيين التي تثير حالة "عدم ارتياح".