السومرية نيوز/
بغداد
أبدى القيادي في
التحالف الكردستاني محمود عثمان،
الجمعة، تأييده لتظاهرات التيار الصدري التي خرجت اليوم تأييدا لثورة
البحرين، وفي حين أشار الى أنه في حال عدم
حضور دول
الخليج للقمة العربية المقبلة بسبب هذه
التظاهرات يعد عذرا "غير منطقي"، دعاها إلى أخذ الرأي الرسمي للبلد من
الحكومة العراقية وليس من الكتل السياسية إذا كانت جادة في الحضور.
وقال النائب محمود عثمان في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
"هناك قضية في البحرين وشعب يعاني ومشاكل غير محلولة تدخلت فيها
السعودية
وغيرها من البلدان"، مبديا تأييده "لتظاهرات التيار الصدري التي خرجت اليوم
لتأييد ثورة البحرين" .
وأوضح عثمان أن "عدم حضور دول الخليج للقمة العربية
المقبلة في بغداد بسبب موقف كتلة معينة عذر غير منطقي"، مشدد على أن "دول
الخليج لا تمتلك الحق في أن تمنع كتلا سياسية وجماهيرها من بيان رأيها".
ودعا القيادي الكردي "الدول الخليجية إلى أخذ الرأي
الرسمي للبلد من الحكومة العراقية وليس من الكتل السياسية إذا كانت جادة في حضور
القمة العربية في بغداد"، مطالبا "بضرورة بحث موضوع البحرين في القمة
العربية المقبلة وليس القضية السورية فقط".
وتظاهر
المئات من أنصار التيار الصدري، اليوم الجمعة، في بغداد وعدد من المحافظات تأييداً
لثورة البحرين وتلبية للدعوة التي وجهها زعيم التيار
مقتدى الصدر قبل أيام،
وطالبوا بطرح القضية في مؤتمر القمة العربية المقرر عقده في بغداد أواخر الشهر
الحالي، فيما وصف مكتب الصدر دخول قوات درع الجزيرة إلى البحرين بـ"الاحتلال".
فيما اعتبر
النائب عن العراقية طلال الزوبعي، اليوم الجمعة، هذه التظاهرات تدخلا في الشؤون
الداخلية وتأجيجا للوضع وخطرا على القمة العربية، ولفت إلى أن أحداث البحرين
استهداف سياسي وليست انتفاضة شعب جائع ضد حكومة دكتاتورية، فيما دعا إلى المساواة بين
أبناء الشعب العراقي وتوفير الرفاهية لهم قبل الذهاب إلى شؤون بلدان أخرى.
وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر دعا، أمس الخميس (8 آذار 2012)،
إلى التظاهر اليوم في عموم المحافظات العراقية نصرة للشعب البحريني وتأييداً
لثورته، مطالباً برفع العلمين البحريني والعراقي خلال التظاهرات.
وانتقد النائب عن
القائمة العراقية حسن
الجبوري هذه الدعوة، وحذر من
أي تأثير سلبي لها على الحضور الخليجي للقمة العربية التي ستستضيفها بغداد، مبيناً
أن التظاهرات ستحرج الحكومة العراقية.
وسبق لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أن جدد، في (8 شباط 2012)، دعمه
لتحركات الشعب البحريني ضد الحكومة، واعتبر أن المساس بالمرجع الديني البحريني
عيسى قاسم مخالف لكل
الأعراف الدينية والسياسية، كما هدد بالوقوف بكل قوة في حال
حصل ذلك.
وتشهد البحرين منذ آذار من العام الماضي 2011، تظاهرات حاشدة تطالب بتغيير النظام تحولت إلى صدامات بين
المتظاهرين والقوات الأمنية التي تساندها قوات درع الجزيرة، مما أسفر عن مقتل
وإصابة المئات من المتظاهرين.
ولاقت الأحداث التي تشهدها البحرين ردود أفعال كبيرة في
العراق حيث
اعتبر
رئيس الوزراء العراقي
نوري المالكي، في 16 من آذار 2011، أن دخول القوات
الخارجية إلى البحرين سيعقد الأوضاع بالمنطقة ويؤجج للعنف الطائفي، فيما دعا إلى
إتباع سبل التفاهم السلمي والامتناع عن استخدام القوة، كما أعلن عدد من أعضاء مجلس
النواب العراقي وشخصيات سياسية، عن تشكيل لجنة شعبية عراقية لمساندة الشعب البحريني
في تحقيق مطالبه "المشروعة"، وفيما أكدوا أن الجانب الأميركي لم يعط
الضوء الأخضر لتدخل قوات درع الجزيرة في البحرين، حذروا من تدخل إيران في الشأن البحريني
خصوصاً بعد تدخل القوات السعودية في البلاد للدفاع عن طائفة معينة.
وأبدت حكومة البحرين تذمرها من موقف العراق المتحيز من تلك الإجراءات،
كما رفضت حضور قمة بغداد، وطلبت من
الجامعة العربية تغيير مكانها أو إلغائها،
وتساند دول
الخليج العربي البحرين التي هي عضو أساس في
مجلس التعاون، في حين تشهد
العلاقات العراقية الخليجية توتراً نتيجة لما تعده "موقفاً موالياً للسياسة
الإيرانية وللمعارضة الشيعية فيها".
واستبعد وزير الخارجية البحريني خالد آل خليفة، في الرابع من شباط
2012، مشاركة حكومته في القمة العربية ببغداد، فيما اتهم الحكومة العراقية
وبرلمانها باستغلال الأحداث السياسية فيها وتصدير "الشر" لها يومياً، لكن
وزارة الخارجية العراقية نفت، (8 شباط 2012)، تلك التصريحات فيما اعتبرت أنها رد فعل
على تصريحات عدد من السياسيين العراقيين التي تثير حالة "عدم ارتياح".