السومرية نيوز/
بغداد
دعا النائب عن
القائمة العراقية ياسين
المطلك، الأحد، قادة الكتل السياسية إلى عقد اجتماع عاجل لحل جميع الإشكالات
السياسية والخروج برؤية موحدة قبل انعقاد
القمة العربية، معتبراً أن عدم التوصل لحلول حقيقية للخلافات القائمة سيؤثر سلباً على نجاح القمة ويضع
العراق في موقف محرج.
وقال المطلك خلال مؤتمر صحافي، عقده
اليوم، في
مبنى البرلمان وحضرته "السومرية نيوز"، إن "استمرار
الخلافات بين الكتل السياسية وعدم التوصل إلى توافق سياسي حول القضايا العالقة منذ
مدة طويلة سيؤثر بلا شك على انعقاد ونجاح القمة العربية المقبلة".
وطالب المطلك الرئاسات الثلاث والكتل
السياسية بـ"حل جميع القضايا العالقة والخلافات القائمة وتصفية الأجواء
السياسية بين الفرقاء من اجل إنجاح القمة العربية"، داعياً قادة الكتل
السياسية إلى "عقد اجتماع عاجل لحل جميع الإشكالات السياسية والخروج برؤية
موحدة لحل جميع القضايا السياسية والخلافات العالقة قبل انعقاد القمة".
واعتبر المطلك أن "عدم التوصل الى
توافق سياسي وحلول حقيقية وجذرية للخلافات القائمة سيؤثر سلباً على نجاح القمة
المقبلة ويضع العراق في موقف محرج أمام الدول أعضاء
الجامعة العربية وشعبه"،
مؤكداً أن "القائمة العراقية ستكون ممثلة في مؤتمر القمة لأنها تعد جزءاً من
الحكومة".
وكانت القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي
شككت، في (5 آذار 2012)، بإمكانية عقد القمة العربية في بغداد لعدم تحمل القادة
السياسيين المسؤولية بحل خلافاتهم وتوجهم للقمة بصوت عراقي واحد، كما اعتبرت
استمرار الخلافات يضعف موقف العراق.
يشار إلى أن وزير الخارجية العراقي
هوشيار
زيباري أعلن، في الأول من شباط 2012، أن القمة العربية المقبلة ستعقد في بغداد في
29 آذار الحالي، مؤكداً أن الحكومة جادة في توفير الأمن للقادة والرؤساء المشاركين
في القمة، فيما اعتبر نائب الأمين العام للجامعة العربية أحمد بن حلي أن العراق
قادر على إنجاح القمة العربية، وأنه مقبل على مرحلة سيترأس خلالها العمل العربي.
وأعلنت
وزارة الخارجية العراقية، اليوم
الأحد (11 آذار 2012)، أن الأمين العام لجامعة
الدول العربية نبيل العربي سيزور
بغداد قريباً لوضع اللمسات النهائية لعقد القمة العربية، وفي حين دعت جميع القوى
السياسية والمكونات الاجتماعية إلى تضافر الجهود لإنجاح القمة، اعتبرت أن انعقادها
في بغداد دليل على استعادة العراق لدوره العربي والإقليمي.
وفي تطور ملفت بشأن انعقاد القمة، اعتبر
زعيم التيار الصدري مقتدى
الصدر، اليوم الأحد (11 آذار 2012)، أن
رئيس الوزراء
نوري المالكي يجد في انعقاد القمة العربية نصراً شخصياً له، مؤكداً أنه لا جدوى في
انعقادها إلا المظهر الخداع.
وسبق وأن أجلت الجامعة العربية، في (5
أيار 2011)، القمة العربية التي كان من المقرر عقدها في آذار 2011 ببغداد إلى آذار
2012، بناءً على طلب عراقي بعد توافق الدول العربية الأعضاء نظراً للواقع العربي
"الجديد وغير المناسب" الذي أحدثته الثورات التي كانت وقتها في مصر
وليبيا واليمن وتونس وسوريا.
ويعد انعقاد القمة العربية في العاصمة
العراقية بغداد الحدث الدولي الأكبر الذي تنظمه البلاد منذ العام 2003، إذ شكلت
أمانة بغداد لجنة لتهيئة وتأمين المتطلبات الخاصة بمؤتمر القمة العربية وتقديم
الرؤى والأفكار والتحضيرات المطلوبة لتحسين وتطوير الواجهة العمرانية للمدينة، بما
يتناسب مع تاريخها ومكانتها بالتنسيق مع الوزارات والجهات المختصة، وقد أعلنت في
نهاية شهر كانون الثاني المنصرم، أن كامل الاستعدادات للقمة باتت منجزة بنسبة
100%.
يذكر أن العراق استضاف القمة العربية
مرتين، الأولى في العام 1978 والتي تقرر خلالها مقاطعة الشركات والمؤسسات العاملة
في مصر التي تتعامل مباشرة مع
إسرائيل وعدم الموافقة على اتفاقية كامب ديفيد، أما
القمة الثانية التي حملت الرقم 12 وعقدت في العام 1990 فقد شهدت حضور جميع الزعماء
العرب باستثناء الرئيس السوري السابق حافظ الأسد الذي كان في حالة عداء مع نظام
الرئيس السابق
صدام حسين على خلفية تنافسهما على زعامة البعث وموقف
سوريا الداعم
لإيران في حرب السنوات الثماني التي خاضها العراق معها، كما وشهدت القمة توترات
حادة بين العراق من جهة ودولتي
الكويت والإمارات العربية المتحدة من جهة أخرى،
اندلعت بعدها حرب
الخليج الثانية.