السومرية نيوز/
بغداد
أعلنت
قيادة عمليات بغداد، الثلاثاء، أنه لم يتم حتى الآن اتخاذ أي قرار بفرض
حظر للتجوال في العاصمة بغداد خلال
القمة العربية، معتبرة أن هذا الأمر مرهون
بالظروف التي ستترتب عنها، فيما أكدت أن نحو 100 ألف عنصر أمني سيشاركون في الخطة
الأمنية.
وقال رئيس أركان قيادة عمليات بغداد
الفريق الركن حسن البيضاني في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "فرض حظر
للتجوال من عدمه خلال القمة العربية المقرر عقدها في بغداد أواخر الشهر الحالي مرهون
بالظروف التي تحيط بالقمة"، مبيناً أن "هذا الاحتمال وارد، وفي حال
اقتضت الضرورة سيكون هناك حظر جزئي للمركبات في بعض مناطق بغداد وليوم واحد
فقط".
وأضاف البيضاني أن "أكثر من 22
رئيساً سيصلون إلى العاصمة يوم انعقاد القمة (29 آذار الحالي) أو قبل يوم"،
مؤكداً في الوقت نفسه أنه "تم إنجاز الاستعدادات الأمنية بشكل كامل لاستقبالهم".
وكشف البيضاني أن "بين 70- 100
ألف عنصر أمني سينتشرون في بغداد لتأمين متطلبات القمة الأمنية"، موضحاً أن
"هناك أكثر من خمس فرق عاملة حالياً وأضيف إليها وحدات من المحافظات الوسطى
والجنوبية والشمالية لتعزيز الواقع الأمني".
ولفت البيضاني إلى أن "الأيام
الماضية شهدت تنفيذ عمليات استباقية ضد الجماعات الإرهابية وقد تم إلقاء القبض على
عدد من عناصرها، بينهم قيادي في تنظيم القاعدة أثناء محاولته الدخول إلى بغداد
لتنفيذ عمليات خلال انعقاد المؤتمر"، مضيفاً أنه "تم تنفيذ عمليات استباقية
في عدد من المدن".
وكان وزير الخارجية العراقي
هوشيار
زيباري أعلن، في الأول من شباط 2012، أن القمة العربية المقبلة ستعقد في بغداد في
29 آذار الحالي، مؤكداً أن الحكومة جادة في توفير الأمن للقادة والرؤساء المشاركين
في القمة، فيما اعتبر نائب الأمين العام للجامعة العربية أحمد بن حلي أن
العراق
قادر على إنجاح القمة العربية، وأنه مقبل على مرحلة سيترأس خلالها العمل العربي.
وأعلنت
وزارة الخارجية العراقية، في 11
آذار 2012، أن الأمين العام لجامعة
الدول العربية نبيل العربي سيزور بغداد قريباً
لوضع اللمسات النهائية لعقد القمة العربية، وفي حين دعت جميع القوى السياسية
والمكونات الاجتماعية إلى تضافر الجهود لإنجاح القمة، اعتبرت أن انعقادها في بغداد
دليل على استعادة العراق لدوره العربي والإقليمي.
وفي تطور ملفت بشأن انعقاد القمة،
اعتبر زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، أول أمس الأحد (11 آذار 2012)، أن رئيس
الوزراء نوري المالكي يجد في انعقاد القمة العربية نصراً شخصياً له، مؤكداً أنه لا
جدوى في انعقادها إلا المظهر الخداع.
وسبق وأن أجلت
الجامعة العربية، في (5
أيار 2011)، القمة العربية التي كان من المقرر عقدها في آذار 2011 ببغداد إلى آذار
2012، بناءً على طلب عراقي بعد توافق الدول العربية الأعضاء نظراً للواقع العربي
"الجديد وغير المناسب" الذي أحدثته الثورات التي كانت وقتها في مصر
وليبيا واليمن وتونس وسوريا.
ويعد انعقاد القمة العربية في العاصمة
العراقية بغداد الحدث الدولي الأكبر الذي تنظمه البلاد منذ العام 2003، إذ شكلت
أمانة بغداد لجنة لتهيئة وتأمين المتطلبات الخاصة بمؤتمر القمة العربية وتقديم
الرؤى والأفكار والتحضيرات المطلوبة لتحسين وتطوير الواجهة العمرانية للمدينة، بما
يتناسب مع تاريخها ومكانتها بالتنسيق مع الوزارات والجهات المختصة، وقد أعلنت في
نهاية شهر كانون الثاني المنصرم، أن كامل الاستعدادات للقمة باتت منجزة بنسبة 100%.
يذكر أن العراق استضاف القمة العربية
مرتين، الأولى في العام 1978 والتي تقرر خلالها مقاطعة الشركات والمؤسسات العاملة
في مصر التي تتعامل مباشرة مع
إسرائيل وعدم الموافقة على اتفاقية كامب ديفيد، أما
القمة الثانية التي حملت الرقم 12 وعقدت في العام 1990 فقد شهدت حضور جميع الزعماء
العرب باستثناء الرئيس السوري السابق حافظ الأسد الذي كان في حالة عداء مع نظام
الرئيس السابق
صدام حسين على خلفية تنافسهما على زعامة البعث وموقف
سوريا الداعم
لإيران في حرب السنوات الثماني التي خاضها العراق معها، كما وشهدت القمة توترات
حادة بين العراق من جهة ودولتي
الكويت والإمارات العربية المتحدة من جهة أخرى،
اندلعت بعدها حرب
الخليج الثانية.