السومرية
نيوز/
بغداد
أكدت قيادة
عمليات بغداد، الثلاثاء، أن حظر
الطيران المدني خلال انعقاد
القمة العربية المقبلة سيشمل
جميع مطارات البلاد باستثناء مطاري
النجف وأربيل، فيما بينت أن حماية الأجواء
ستعتمد على الجهد العراقي فقط، مستبعدة وجود أي تهديد خارجي يستدعي استخدام القوات
الجوية لصده.
وقال رئيس
أركان
قيادة عمليات بغداد الفريق الركن حسن البيضاني في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن
"جميع مطارات
العراق ستشهد حظرا على الطيران المدني في يوم انعقاد مؤتمر القمة
العربية المقبل في الـ29 من الشهر الحالي، باستثناء مطاري أربيل والنجف، وذلك ضمن
الخطة الأمنية لحماية الوفود العربية التي ستشارك في المؤتمر".
وأضاف
البيضاني أن "الخطة الامنية لهذا الغرض ستكون عراقية مائة في المائة"،
لافتا الى أن "مواجهة الارهاب لا تتطلب أسلحة ثقيلة او طائرات مقاتلة، وسنعتمد
في حماية الأجواء العراقية على امكانياتنا الذاتية".
وأشار رئيس
أركان قيادة عمليات بغداد الى "عدم وجود تهديد خارجي يستوجب
تجنيد قوات جوية كبيرة أو الحاجة الى دعم خارجي".
وأعلنت قيادة عمليات بغداد، في وقت سابق اليوم الثلاثاء، أنه لم يتم
حتى الآن اتخاذ أي قرار بفرض حظر للتجوال في العاصمة بغداد خلال القمة العربية،
معتبرة أن هذا الأمر مرهون بالظروف التي ستترتب عنها، فيما أكدت أن نحو 100 ألف
عنصر أمني سيشاركون في الخطة الأمنية.
وكان وزير الخارجية
هوشيار زيباري أعلن، في الأول من شباط 2012، أن
القمة العربية المقبلة ستعقد في بغداد في 29 آذار الحالي، مؤكداً أن الحكومة جادة في
توفير الأمن للقادة والرؤساء المشاركين في القمة، فيما اعتبر نائب الأمين العام للجامعة
العربية أحمد بن حلي أن العراق قادر على إنجاح القمة العربية، وأنه مقبل على مرحلة
سيترأس خلالها العمل العربي.
وأعلنت
وزارة الخارجية العراقية، في 11 آذار 2012، أن الأمين العام
لجامعة
الدول العربية نبيل العربي سيزور بغداد قريباً لوضع اللمسات النهائية لعقد
القمة العربية، وفي حين دعت جميع القوى السياسية والمكونات الاجتماعية إلى تضافر
الجهود لإنجاح القمة، اعتبرت أن انعقادها في بغداد دليل على استعادة العراق لدوره
العربي والإقليمي.
وفي تطور ملفت بشأن انعقاد القمة، اعتبر زعيم التيار الصدري مقتدى
الصدر، أول أمس الأحد (11 آذار 2012)، أن
رئيس الوزراء نوري المالكي يجد في انعقاد
القمة العربية نصراً شخصياً له، مؤكداً أنه لا جدوى في انعقادها إلا المظهر الخداع.
وسبق أن أجلت
الجامعة العربية، في (5 أيار 2011)، القمة العربية التي
كان من المقرر عقدها في آذار 2011 ببغداد إلى آذار 2012، بناءً على طلب عراقي بعد توافق الدول العربية الأعضاء نظراً
للواقع العربي "الجديد
وغير المناسب" الذي أحدثته الثورات التي كانت وقتها في مصر وليبيا واليمن
وتونس وسوريا.
ويعد انعقاد القمة العربية في العاصمة العراقية بغداد الحدث الدولي
الأكبر الذي تنظمه البلاد منذ العام 2003، إذ شكلت أمانة بغداد لجنة لتهيئة وتأمين
المتطلبات الخاصة بمؤتمر القمة العربية وتقديم الرؤى والأفكار والتحضيرات المطلوبة
لتحسين وتطوير الواجهة العمرانية للمدينة، بما يتناسب مع تاريخها ومكانتها
بالتنسيق مع الوزارات والجهات المختصة، وقد أعلنت في نهاية شهر كانون الثاني
المنصرم، أن كامل الاستعدادات للقمة باتت منجزة بنسبة 100%.
يذكر أن العراق استضاف القمة العربية مرتين، الأولى في العام 1978
والتي تقرر خلالها مقاطعة الشركات والمؤسسات العاملة في مصر التي تتعامل مباشرة مع
إسرائيل وعدم الموافقة على اتفاقية كامب ديفيد، أما القمة الثانية التي حملت الرقم
12 وعقدت في العام 1990 فقد شهدت حضور جميع الزعماء العرب باستثناء الرئيس السوري
السابق حافظ الأسد الذي كان في حالة عداء مع نظام الرئيس السابق
صدام حسين على
خلفية تنافسهما على زعامة البعث وموقف سوريا الداعم لإيران في حرب السنوات الثماني
التي خاضها العراق معها، كما وشهدت القمة توترات حادة بين العراق من جهة ودولتي
الكويت والإمارات العربية المتحدة من جهة أخرى، اندلعت بعدها حرب
الخليج الثانية.