السومرية نيوز/ بغداد
اعتبر رئيس
مجلس النواب العراقي اسامة النجيفي ،الثلاثاء،
تصفية الشباب المنتمين لظاهرة الايمو "ترسيخا لثقافة العنف
والرعب" في البلاد، مؤكدا أن هذا الأمر يعد جريمة يحاسب عليها القضاء، فيما دعا
الحكومة إلى الحفاظ على هيبتها من تسلل جهات تسعى لإضعافها.
وقال اسامة النجيفي في بيان صدر، اليوم، وتلقت
"السومرية نيوز" نسخة منه، إن ظاهرة تصفية بعض الشباب او مايسمون بالايمو
من قبل جهات معينة بحجة إصلاح المجتمع تعتبر ترسيخا لثقافة العنف والرعب في البلاد"،
مؤكدا أن عمليات القتل "تمثل تجاوزا على القانون وانتهاك لحرمته.
واعتبر النجيفي تصفية هولاء الشباب "جريمة
يحاسب عليها القضاء"، مشيرا إلى أن "المسؤول الأول عن إصلاح مثل هذه السلبيات
هي الدولة وليست إي جهة أخرى".
وتابع النجيفي أن "الرفض لهذه الظواهر التي
غزت
الشارع العراقي لا يعني استخدام أسلوب التصفيات الجسدية ضد من أساء او اخطأ"،
داعيا الحكومة إلى "الحفاظ على هيبتها من تسلل نهازي الفرص الذين يفتعلون الأحداث
لإضعاف سطوة الحكومة على الشارع طارحين انفسهم بدلاء عنها".
وأكد رئيس
مجلس النواب العراقي أن "هذه الجهات
تهمش دور الحكومة في نظر المواطن الذي أصبح تحت هاجس الرعب من عقاب بعض الجهات غير
الرسمية".
وتعني الإيمو Emo باللغة الانكليزية، الحساس أو العاطفي
أو المتهيج، ويتبع مقلدو هذه الظاهرة نمطاً معيناً في الحياة، يتمثل بالاستماع لموسيقى
معينة من نوع الروك وتسريحة شعر غريبة وملابس سوداء وسراويل ضيقة جداً أو فضفاضة جداً
وأغطية المعصم.
واعتبرت
وزارة الداخلية العراقية، أمس الاثنين،
(12 آذار 2012) أن حالات الايمو التي سجلت في
العراق "فردية ومحدودة جداً"،
وفي حين طالبت الجهات التنفيذية بعدم مخالفة الدستور في التضييق على الحريات، دعت الشباب
إلى مراعاة الآداب العامة والتقاليد في تصرفاتهم.
وتشير مصادر في أجهزة الأمن العراقية، وشهود عيان
إلى أن العديد من عمليات القتل "الغامضة" طالت مؤخراً شبابا منتمين لجماعة
الإيمو، أو من أصحاب السلوك الغريب أو اللباس أو تسريحة الشعر الغريبة، وتؤكد تلك المصادر
أن أغلب عمليات القتل كانت عن طريق "سحق رؤوسهم ببلوكة" أي قطعة بناء من
الأسمنت.
وأكدت
الحكومة العراقية، في (10 آذار 2012)، أنه
لا توجد أي ملاحقة للمنتمين لظاهرة الإيمو في البلاد، وفي حين اعتبرت أن هذه الظاهرة
حرية شخصية، أشارت إلى أن
الأجهزة الأمنية ملزمة بحماية الحريات.
واعتبر زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، في (10 آذار
2012) أن شباب الإيمو "سفهاء ومجانين"، واصفاً إياهم بـ"آفة المجتمع"،
مطالباً المختصين بإنهائهم قانوناً، كما أكد التيار الصدري عدم تورط أتباعه بقتل المنتمين
لهذه الظاهرة في عدد من مناطق العاصمة العراقية بغداد خلال الأيام القليلة الماضية،
وفي حين استنكر استهداف مقلدي ظاهرة الإيمو، أكد أنه لا يتحرك في مثل هذه القضايا إلا
بعد توجيهات من زعيمه مقتدى الصدر.
فيما حرم المرجع الديني
بشير النجفي، أمس
الاثنين، (12 آذار الحالي)، قتل شباب الإيمو، داعيا إلى نصحهم وإرشادهم.
وحصلت "السومرية نيوز"، في التاسع من آذار
الحالي، على قائمتين تم وضعهما في عدد من الشوارع الرئيسة لمدينة الصدر
شرق بغداد،
نشر فيهما أسماء المنتمين لظاهرة الإيمو في قطاعات المدينة، تتوعدهم بالقتل من قبل
"المجاهدين" في حال عدم تركها، ووصفتهم بـ"الجراوي" في إشارة إلى
كونهم من
المثليين.
وبالنسبة لبعض أعضاء
البرلمان العراقي من المدافعين
عن حقوق الإنسان ومنهم البرلمانية صفية
السهيل، فأن قوات الأمن العراقية شأنها شأن
الجماعات الدينية
المتطرفة، تضطهد الشباب وتعتقلهم لمجرد أنهم يلبسون على الموضة أو
لأن تسريحة شعرهم غير اعتيادية.
إلا أن وزارة الداخلية ردت ببيان، في (8 آذار
2012)، تلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، لتؤكد إنها لم تسجل أي حالات قتل
لمقلدي ظاهرة الإيمو خلال المدة الماضية، موضحة أن جميع حالات القتل التي أشيع عنها
في وسائل الإعلام كانت لأسباب ثأرية واجتماعية وإجرامية تحدث.