السومرية نيوز/ كركوك
اعتبر نائب رئيس
مجلس محافظة كركوك
ريبوار
طالباني، الأربعاء، أن أطراف المجلس متفقين على رفع كافة التجاوزات عن
الأراضي، مؤكدا أن ما حصل اليوم في منطقة تسعين من هدم للمنازل هو إزالة للتجاوزات.
وقال طالباني في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "جميع الأطراف والمكونات المشاركة في مجلس
محافظة كركوك اتفقت ومنذ العام 2007 على وقف جميع أشكال التجاوزات عن الأراضي في
المحافظة"، لافتا إلى أن "تهديم المنازل الذي جرى في حي تسعين هو أزالة
للتجاوزات".
وأضاف طالباني أن "ما يجري في
كركوك من رفع للتجاوزات يجري في كافة المحافظات العراقية"، معربا عن
"تأييده لعمل
اللجنة الأمنية برفع التجاوزات في جميع الأحياء دون تمييز، لأن
التجاوزات تشوه جمالية مدينة كركوك وتعيق تنفيذ المشاريع".
من جانه أكد عضو مجلس محافظة كركوك عن
التركمان تحسين كهية في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "العشرات من
أهالي حي تعسين نظموا اليوم اعتصاما مفتوحا وقاموا بقطع الطريق الرئيس ومازالوا
يجلسون وسط الشارع في سبيل إيصال رسالة لرفض هدم دورهم من قبل قوة من
المحافظة".
وأشار كهية أن "الدور التي تم
هدمها تعود ملكية أراضيها إلى أصحابها المعتصمون رسميا"، مؤكدا أنه "شدد
على اللجنة الأمنية بعدم الذهاب إلى هذه المناطق، كونها أراض صادرها النظام السابق
وهي في طريق العودة إلى أصحابها بعد مصادقة
مجلس الوزراء على توصيات لجنة المادة
140 بإعادة أراضي التركمان ومنها أراضي حي تسعين".
واعتبر كهية أن "الأمر الذي أثار
حفيظة أهالي المنطقة هو هدم دورهم من قبل قوة من الشرطة والاسايش وبلدية
كركوك".
وكان عضو
التحالف الوطني عن الكتلة
التركمانية محمد مهدي
البياتي أكد، اليوم الأربعاء 14 آذار 2012، أن قوة مكلفة من
قبل محافظ كركوك هدمت مباني مواطنين تركمان يسكنون منطقة التسعين في كركوك، مبينا
أن المواطنين اعتصموا بذات المكان للمطالبة بانسحاب تلك القوات إلى
كردستان أو
التفاوض مع الحكومة المحلية.
يشار إلى أن
الحكومة المركزية تمكنت
من تنفيذ بعض فقرات المادة 140 من الدستور، مثل تعويض المتضررين من سياسات النظام
السابق وتطبيق المادة الدستورية، فيما لم تنفذ أهم الفقرات وهي الاستفتاء الشعبي
بشأن رأي أبناء تلك المناطق لتقرير مصير مناطقهم، سواء ببقائها وحدة إدارية مستقلة
أو إلحاقها بإقليم كردستان، أو البقاء على وضعها الحالي.
وتنص المادة 140 على تطبيع الأوضاع في
محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها في المحافظات الأخرى، وفي حين يؤيد الكرد
بقوة تنفيذ المادة 140من الدستور، يبدي قسم من العرب والتركمان في كركوك ومناطق أخرى، اعتراضاً على تنفيذها
لخوفهم من احتمال ضم المحافظة الغنية بالنفط إلى إقليم
كردستان العراق.
وكانت
الجبهة التركمانية في كركوك
طالبت في 11 آذار 2012، بالرد على تصريحات محافظ كركوك بالإبقاء على لواء من
البيشمركة للاستعانة به عند الحاجة، لافتة إلى أن عدم استجابته يعني وجود اتفاق
بينه وبين حكومة الإقليم بنشر البيشمركة في المناطق المتنازع عليها، مؤكدة أن
تواجدهم في المحافظة غير دستوري.
وأعلن محافظ كركوك، في (9 آذار 2012)
الإبقاء على لواء من البيشمركة للاستعانة به عند الحاجة تحت أمرته، مؤكدة في الوقت
نفسه أن الوضع الأمني بكركوك أفضل من مدن الجنوب، فيما شددت على ضرورة تنفيذ قرار
الحكومة المركزية إلغاء قرارات لجنة شؤون الشمال.
واعتبر النائب عن محافظة كركوك ياسين
العبيدي، أمس السبت 10 آذار 2012، نشر قوات من البيشمركة في المحافظة
"تجاوزا" على الدستور، في حين دعا لنشر قوات من الجيش العراقي في
المحافظة، طالب
وزارة النفط توضيح موقفها من إحالة حكومة كردستان عقود لحفر آبار
نفطية ضمن حدود كركوك.
وكان من المفترض أن تنسحب القوات
المشتركة التي دخلت إلى كركوك عقب التوترات التي حصلت على خلفية التصريحات التي
دعا فيها رئيس الجمهورية
جلال الطالباني (في 8 آذار 2011) إلى تشكيل ائتلاف
استراتيجي كردي تركماني في كركوك لتحريرها ممن وصفهم بـ"الإرهابيين والمحتلين
الجدد"، وطالب الكرد بعدم نسيان موضوع المناطق "المستقطعة" من
كردستان وضمها إليها، كما وصف كركوك بأنها "قدس كردستان" التي لم تعد
لحد الآن إلى الإقليم، خصوصاً أن وزارة البيشمركة أوعزت في آذار من العام الماضي لقواتها المنتشرة في مناطق
جنوب غرب
كركوك بالانسحاب إلى مقراتها في محافظات الإقليم، بعد استقرار الأوضاع الأمنية
فيها.
وتعتبر محافظة كركوك، 250 كم شمال
العاصمة بغداد، والتي يقطنها خليط سكاني من العرب والكرد والتركمان والمسيحيين
والصابئة، من أبرز المناطق المتنازع عليها، ففي الوقت الذي يدفع العرب والتركمان
باتجاه وم به لجكة، يسعى الكرد إلى إلحاقها بإقليم كردستان العراق، كما تعاني من
هشاشة في الوضع الأمني في ظل أحداث عنف شبه يومية تستهدف القوات الأجنبية والمحلية
والمدنيين على حد سواء.