السومرية
نيوز/
دهوك
أفاد
شهود عيان في
محافظة دهوك، الجمعة، أن
القوات السورية اعتقلت مجموعة من الشبان الكرد
السوريون كانوا يحاولون التسلل إلى الحدود العراقية الليلة الماضية، فيما تمكن
سبعة شباب من التسلل إلى داخل
العراق.
و
قال المواطن محمدشيباني من أهالي مجمع سيحلا قرب الحدود السورية في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "القوات السورية هاجمت الليلة الماضية مجموعة من الكرد
السوريين كانوا يحاولون التسلل إلى داخل الحدود العراقية قرب مجمع سيحلا"،
مبيناً أن "القوات السورية تمكنت من اعتقال أغلبهم فيما تمكن سبعة أشخاص من
التسلل إلى داخل الحدود العراقية".
وأضاف
شيباني أن "القوات السورية استخدمت الأسلحة الرشاشة خلال العملية وأصابت
عدداً من المعتقلين الذين يتراوح عددهم مابين،25 ــ 30، شخص مؤكداً أنه لايعرف بعد
مصير الأشخاص المعتقلين أو مكان احتجازهم".
وتابع
شيباني أن "المناطق الحدودية تشهد يوميا نزوح العشرات من الشبان الكرد السوريين
إلى داخل الحدود العراقية،هرباً من السلطات السورية وأداء الخدمة العسكرية".
و
يقع مجمع سحيلا، على الشريط الحدودي السوري العراقي
جنوب غرب مدينة
زاخو بمحافظة
دهوك، ويسكنها نحو 400 اسرة كردية ويتمتع اهالي المجمع والمناطق المجاورة لها بعلاقات اجتماعية
وعشائرية مع الكرد في الجانب السوري.
وتشير
المصارد المطلعة إلى أن أكثر من،200،شاب كردي سوري نزحوا إلى
إقليم كردستان الأسبوع
الماضي،معظمهم هربوا من أداء
الخدمة العسكرية.
وكان
مدير
دائرة الهجرة والمهجرين في محافظة دهوك
محمد عبد الله حمو قال في حديث لـ"السومرية
نيوز"، في الـ12 من آذار الحالي، أن معظم
اللاجئين الكرد السوريين في دهوك يقيمون لدى أقرباء أو معارف
لهم، سيما أن العديد من أهالي دهوك يتمتعون بعلاقات
وروابط
اجتماعية وعشائرية مع كرد
سوريا كما أن البعض الآخر يقيمون في مخيم (مقبلي) للاجئين
الكرد السوريين"، مؤكدا أن الدائرة تستعد حالياً لإقامة مخيم
في منطقة (بالقوس)، غرب دهوك، تحسباً لزيادة أعداد
اللاجئين الكرد السوريين.
وكان ضابط
صف كردي يدعى هفال محمد أكد، في العاشر من آذار الحالي، أن أكثر من 400 شاب كردي لجأو مؤخراً
إلى الإقليم غالبيتهم منشقين عن القوات العسكرية السورية وهم متواجدون في مدن
دهوك وزاخو وأربيل"، مشيراً إلى إمكانية الاستفادة من الشباب الكرد الذين لجأوا
إلى الإقليم في تأسيس القوات الكردية.
و تشير
مصادر لجنة اللاجئين الكرد السوريين في دهوك إلى
أن هنالك أكثر من 1700 كردي سوري في المخيمين، وهم
مسجلون لدى
الأمم المتحدة، وأغلبهم لجأ إلى محافظة دهوك منذ العام 2004 على إثر أعمال
عنف اندلعت بين المدنيين والقوات السورية في أحد ملاعب كرة القدم في مدينة قامشلي
ذات الأغلبية الكردية، ثم توسعت الاحتجاجات ضد
الحكومة السورية في محافظة قامشلي
واستمرت عدة أيام.
يذكر أن
سوريا تشهد منذ منتصف آذار 2011 الماضي، حركة احتجاج واسعة النطاق ضد نظام الرئيس
السوري بشار الأسد تطالب بإسقاطه تصدت لها قوات الأمن بعنف، مما أسفر عن سقوط
أكثر من ستة آلاف شخص حتى الآن بحسب منظمات حقوقية، علماً أن العدد لا يشمل المختفين
أو من لم يستدل على أماكنهم، في حين تشير إحصاءات
المرصد السوري لحقوق الإنسان
إلى توقيف أكثر من 70 ألف سوري خلال هذه المدة، واعتقال أكثر من 15 ألف شخص،
فضلاً عن آلاف المتوارين الذين لا يعرف حتى الآن ما إذا كانوا متوارين أو معتقلين،
لكن النظام السوري يتهم "جماعات إرهابية مسلحة" بأعمال العنف في
البلاد.
وقد تعرض
نظام دمشق لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد
للتنحي عن منصبه.