السومرية
نيوز/ بغداد
اعتبر
القيادي في ائتلاف دولة القانون علي الشلاه، الجمعة، أن
إقليم كردستان تورط بقضية نائب
رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي وأرسل إشارات عبر الطالباني تطالبه بتسليم نفسه،
داعيا
القائمة العراقية إلى اتخاذ موقف شجاع وترشيح بديلا عن
الهاشمي لمنصب نائب
رئيس الجمهورية، فيما أكد أن رئيس حكومة إقليم
كردستان مسعود البارزاني لديه سياسة
تقوم على دولة الأقاليم ولدينا أراء أخرى.
وقال
علي الشلاه في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "إقليم
كردستان تورط بقضية
نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي وأرسل إشارات متعددة عبر رئيس الجمهورية جلال
الطالباني أو عبر عدد من النواب الكرد بضرورة أن يعفيه الهاشمي من هذا الحرج ويسلم
نفسه للعدالة"، مبيناً أن "الهاشمي أصر على عدم السماع".
وطالب
الشلاه القائمة العراقية بـ"اتخاذ موقف شجاع ومطالبة الهاشمي بتسليم نفسه وإعفاء
الإقليم من هذا الحرج، او يسحبوا ترشيه من منصب نائب رئيس الجمهورية ليصبح مواطن
سيادي وتحل المشكلة بطرق أخرى".
وبشأن
تصريحات رئيس إقليم كردستان الأخيرة تجاه
الحكومة المركزية، أكد الشلاه إن
"خطاب
البارزاني هو تعبير عن مواقفه السابقة في الرؤية نحو الإقليم ونحو
الدولة المركزية"، لافتا إلى أن "هناك اختلافاً في وجهات النظر بين
الطرفين في تقييم هذا الأمر".
وأكد
الشلاه أن "الرئيس البارزاني لديه رؤية سياسية تقوم على دولة أقاليم وهناك في
العراق أراء أخرى لا ترى في ذلك الحل الصحيح وإنما ترى في ذلك رؤية أخرى"،
معتبراً أنه "لا مجال أبداً للحديث عن فرض إرادات وعن مقاومة مسلحة فنحن شعب
واحد ورؤية واحدة وعملية سياسية واحدة وكل القادة الذين يحكمون العراق اليوم ممثل
بهم الكرد".
واستبعد
الشلاه "تأثير تصريحات البارزاني على
القمة العربية والمؤتمر الوطني".
وكان
رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني، أكد أمس الخميس، (15 آذار 2012)، رفضه
تسليم الهاشمي المطلوب قضائياً للحكومة العراقية، وفيما جدد دعوته لحل قضيته
سياسياً عبر الرئاسات الثلاث، اتهم الحكومة المركزية بمحاولة توريط الكرد بقضية
الهاشمي عبر "اقتراح تسهيل تهريبه" من الإقليم.
واعتبر
الهاشمي، اليوم الجمعة (16 آذار 2012)، تصريحات البارزاني الذي رفض تسليمه للحكومة
المركزية "موقفاً مشرفاً"، مؤكدا أنه لن يغادر العراق إلا بشكل مؤقت ضمن
مسؤولياته كنائب لرئيس الجمهورية إذا اضطر لذلك.
ويقيم
الهاشمي في إقليم كردستان العراق منذ أن عرضت
وزارة الداخلية في (19 كانون الأول
2011) اعترافات مجموعة من أفراد حمايته بشأن قيامهم بأعمال عنف بأوامر منه، في حين
أكد رئيس الجمهورية
جلال الطالباني في (24 كانون الأول 2011) أن الهاشمي يتواجد
بضيافته وسيمثل أمام القضاء في أي وقت ومكان داخل العراق.
واتهم
الهاشمي في (20 شباط 2012) الحكومة بتحويل قضايا سجلت ضد مجهول لاتهامه بها،
مهدداً باللجوء إلى
المجتمع الدولي بكل أبعاده في حال كان رد
مجلس القضاء الأعلى
سلبياً تجاه طلب نقل قضيته إلى كركوك، وفند ما عرضه القضاء بشأن تورط عناصر حمايته
بأعمال عنف، فيما اعتبر مجلس
القضاء الأعلى، تلك الاتهامات دليلاً على عجزه عن
الدفاع عن نفسه، ولفت إلى أن غياب الأخير عن جلسات محاكمته يفقده حق الدفاع عن
نفسه ويؤدي إلى حكمه غيابياً، معتبراً أن المحكمة لا تنتظر "هارباً".
وأعلن
مجلس القضاء الأعلى، في (21 شباط 2012)، عن إحالة قضية الهاشمي إلى المحكمة
الجنائية المركزية في الكرخ، مؤكداً أنه تم تحديد الثالث من أيار المقبل موعداً
لمحاكمته غيابياً، فيما أشار إلى أنه لا يمكن التكهن بالحكم وهو متروك للمحكمة.
يذكر
أن وزارة الداخلية أعلنت في (30 كانون الثاني 2012)، عن اعتقال 16 شخصاً من حماية
الهاشمي، مؤكدة أن المعتقلين متهمون بتنفيذ عمليات اغتيال ضد ضباط وقضاة، من بينهم
عضو محكمة التمييز نجم عبد الواحد الطالباني في العام 2010 شمال بغداد، فيما أكدت
في (11 شباط 2012) حصولها على اعترافات من احد معاوني نائب رئيس الجمهورية طارق
الهاشمي بأنه ينشط مع حزب البعث بقيادة الهاشمي.