السومرية نيوز/بغداد
أكدت
لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، السبت،
وجود معسكرات لتدريب مسلحين من جنسيات مختلفة للقتال في سوريا داخل الأراضي العراقية،
مشيرة إلى اعتقال عدد منهم، فيما لفتت إلى أن اغلب هؤلاء المسلحين كانوا يقاتلون في
العراق وبدأوا الآن بإحداث "البلبلة" في سوريا.
وقال عضو اللجنة حاكم الزاملي في حديث لـ"السومرية
نيوز"، أن "هناك عددا من معسكرات التدريب للمسلحين الذين يقاتلون في سوريا
داخل الأراضي العراقية"، مؤكدا "الكشف عن بعضها وإلقاء القبض عن عدد كبير
من المسلحين".
وأضاف الزاملي أن "تلك المعسكرات موجودة
بمنطقة البادية في
الموصل، وفي
محافظة الأنبار وكذلك في الصحراء المحاذية للحدود العراقية
مع كل من
السعودية وسورية"، مشيرا إلى أن "تلك المناطق واسعة جدا ومن الصعوبة كشفها،
كما أن هناك من يأويهم ويقدم لهم المؤن والسلاح".
وأكد الزاملي، وهو قيادي في التيار الصدري، أن
"اغلب هؤلاء المسلحين كانوا يقاتلون في العراق وبدأوا الآن بإحداث البلبلة في سوريا،
إلا أنهم ما زالوا يهددون امن العراق"، لافتا إلى أن "البعض منهم يحملون
الجنسية العراقية، فيما يحمل البعض الأخر جنسيات عربية مختلفة".
وتابع الزاملي أن "
الحكومة العراقية جادة
في ملاحقة هؤلاء"، لافتا الى "تغيير بعض القطعات في قوات الحدود لكننا
نشعر بوجود تهاون في هذا الجانب".
وأعلنت
جماعة (راية الحق والجهاد) في العراق، أمس الجمعة (16 آذار الحالي)، "
الجهاد
المسلح"ضد النظام السوري، واكدت فتح باب التطوع لكل من اراد القتال في سوريا،
فيما دعت لـ"الثأر لدماء السنة السوريين" وانهاء محاصرة مدنهم من قبل
"الحرس الثوري وحزب الله وفيلق بدر وجيش المهدي".
كما أعلنت الهيئة
الشرعية للجبهة الإسلامية للمقاومة العراقية "جامع"، أمس
الأول (15 آذار الحالي)، "الجهاد المسلح" ضد النظام السوري، موجهة جناحها
المسلح في كتائب
صلاح الدين الأيوبي بحشد كل طاقاته وإمكانياته لنصرة الشعب السوري،
كما دعت جميع الفصائل الجهادية إلى ذلك.
وكان وكيل
وزارة الداخلية العراقية عدنان الأسدي
أكد، في 11 شباط 2012، أن "جهاديين"عراقيين توجهوا من العراق إلى سوريا،
مضيفا أن الأسلحة تهرب إليها عبر الحدود.
يشار إلى أن النظام السوري كان يواجه في السابق
اتهامات بتقديم دعم مالي وعسكري ولوجستي لجماعات
"جهادية" متمردة في العراق، فيما تتهم السلطات السورية "عصابات ارهابية
مسلحة" ومجموعات سلفية بارتكاب أعمال العنف، وبينها هجمات انتحارية وتفجير سيارات
مفخخة استهدفت مقرات أمنية في دمشق وحلب وقتل فيها العشرات، وأعلنت عند بداية الحركة
الاحتجاجية أنها ضبطت أسلحة مهربة من العراق، فيما قال مصدر امني سوري، في تشرين الثاني
2011، أن نحو 400 جهادي عراقي وصلوا إلى سوريا آتين من الحدود العراقية .
وكشفت قيادة
الشرطة الاتحادية في
محافظة نينوى،
مطلع كانون الأول 2011، عن تدفق للمتفجرات المطورة والمصنعة محليا في العراق إلى سوريا
عن طريق المجاميع المسلحة، وقال
قائد الفرقة الثالثة للشرطة الاتحادية في
نينوى اللواء
مهدي الغراوي لـ"السومرية نيوز"، إن تهريب الأسلحة أصبح عكسيا من العراق
إلى سوريا أو غيرها من المناطق، فيما اتهم
المجلس الأعلى الإسلامي في ( 17 تشرين الأول
2011)، العربية السعودية بدعم وصول المتشددين إلى الحكم في سوريا، محذرا من نشوب حرب
مستقبلية بين العراق ومن وصفهم بالقادمين الجدد في الدولة الجارة له.
يذكر أن سوريا تشهد منذ منتصف آذار 2011، حركة
احتجاج واسعة النطاق ضد نظام
الرئيس السوري بشار الأسد تطالب بإسقاطه تصدت لها قوات
الأمن بعنف، مما أسفر حتى تاريخه عن سقوط ما يزيد عن ستة آلاف شخص بحسب منظمات حقوقية
علما أن العدد لا يشمل المختفين أو من لم يستدل على أماكنهم، فيما تشير إحصاءات المرصد
السوري لحقوق الإنسان إلى توقيف أكثر من 70 ألف سوري خلال هذه الفترة، واعتقال ما يزيد
عن 15 ألف معتقل، فضلاً عن آلاف المتوارين الذين لا يعرف حتى الآن ما إذا كانوا متوارين
أو معتقلين، فيما يتهم النظام السوري "جماعات إرهابية مسلحة" بأعمال العنف
في البلاد.