السومرية نيوز/
بغداد
انتقدت لجنة الأقاليم والمحافظات النيابية، السبت، الاجتماع الذي عقده رؤساء مجالس المحافظات
العراقية في بغداد اليوم لمناقشة قانون تلك
المجالس، مشيرة إلى أنهم ناقشوا النسخة القديمة من القانون، مؤكدة وجود نسخة جديدة
سلمت إلى رئيس
مجلس محافظة بغداد تتضمن صلاحيات أوسع.
وقال رئيس لجنة الأقاليم النيابية محمد
كياني في حديث لـ"السومرية نيوز"، إنه "ليس هناك داع لعقد اجتماع مجالس المحافظات ومناقشة القرار
21 للعام 2008 الخاص بصلاحيات تلك المجالس المحافظات، كونهم يناقشون النسخة
البدائية لمقترح القانون"، مبينا أنه سلم "النسخة الأخيرة من القانون لرئيس
مجلس
محافظة بغداد وتتضمن صلاحيات أكثر".
وأضاف كياني أن "القانون الجديد أعطى صلاحيات واسعة
لمجالس المحافظات منها التصرف بالملك العام وتخصيص الأراضي للمشاريع من خلال التنسيق
مع
رئيس الوزراء من دون الرجوع إلى الوزير"، موضحا أن "هذا يعني جلب
الاستثمار إلى المحافظات والنهوض بوضعها الاقتصادي".
وكان رؤساء مجالس المحافظات العراقية عقدوا، اليوم،
اجتماعا طارئا في نادي العلوية ببغداد، لمناقشة المادة 21 الخاصة بصلاحيات تلك
المجالس، وطالب المجتمعون أثناء الاجتماع بالغاء هذه المادة وإعطاء صلاحيات أوسع
لهم.
وأشار كياني إلى أن "حرب تطور الواقع الخدمي تدور
رحاها في المحافظات وإذا ما فشلت تلك المحافظات في النهوض بالواقع الاقتصادي
والخدمي فسوف لن تكون هناك تطور في البلاد عامة"، مشددا على ضرورة "معالجة
الواقع المزري في
العراق كالفساد والمحافظة على المال العام من خلال الضوابط
قانونية".
وينص قانون 21 لعام 2008 لمجالس المحافظات
الصادر من
مجلس النواب على إن لمجالس المحافظات الصلاحيات الرقابية والإشرافية على
جميع الوزارات ومؤسساتها باستثناء المحاكم والجامعات والجيش.
وكانت لجنة الأقاليم النيابية طالبت في، (8 آذار الحالي)، بإعطاء صلاحيات
واسعة للمحافظات في صرف الأموال مع وجود ضمانات ورقابة في تنفيذ المشاريع، كما دعت
لتوسيع صلاحيات المحافظين في التعيينات.
وكان رئيس الوزراء العراقي
نوري المالكي أكد، في (16 تشرين الثاني
2011)، خلال مؤتمر للمحافظين ومجالس المحافظات عقد بمجلس الوزراء أن الحكومة ترغب
بإعطاء صلاحيات واسعة للمحافظات لكن الدستور لم يذكر ذلك، وفي حين بين أن مسودة
قانون مجالس المحافظات المقدمة ستمنحها صلاحيات تكون قادرة بموجبها على تنفيذ
المشاريع، أعتبر أن بعضها لم تنفذ حتى الآن سوى 7.5 بالمائة من مشاريعها.
ودعت
القائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء الأسبق
إياد علاوي، في (12
تشرين الثاني 2011)، الحكومة إلى توسيع صلاحيات المحافظات لاحتواء المطالبات
بتشكيل الأقاليم، وحذرت من تصادم مجالس المحافظات مع
الحكومة الاتحادية.
وأعتبر
المالكي، في (27 تشرين الأول 2011)، أن المرحلة التي تواجه
المحافظات صعبة، ومن المفترض أن تكون مرحلة بناء وإصلاحات، مؤكداً أنه سيتم توسيع
صلاحيات المحافظات، لكي تستطيع تنفيذ مشاريع بكلفة أقل من 50 مليار دينار.
وأكدت
لجنة الخدمات والإعمار النيابية، في 18)كانون الأول الماضي)، توجهها لتوسيع صلاحيات المحافظات بشكل تدريجي،
وبينت أن سحب صلاحية تنفيذ المشاريع التي تقل موازناتها المالية عن 50 مليار دينار
من الوزارات وإعطائها لإدارات المحافظات، والتي ستطبق العام المقبل، تمثل خطوة في
اتجاه توسيع الصلاحيات.
كما أكد
التحالف الوطني بزعامة
إبراهيم الجعفري، في (25 تشرين الثاني
2011)، التزامه بتوسيع صلاحيات الحكومات المحلية وتعديل قانون مجالس المحافظات،
ودعا المحافظات إلى عدم التجاوز على الصلاحيات الحصرية للحكومة المركزية.
وتصاعدت وتيرة الخلافات بين الحكومة الاتحادية ومجالس المحافظات خلال
عامي 2008 و2009، على خلفية إصدار مجالس بعض المحافظات قرارات متجاوزة الصلاحيات الممنوحة
لها بموجب قانون مجالس المحافظات رقم 21 لعام 2008، بينها قرار يقضي بإقالة بعض قيادات
الشرطة وبعض مدراء مؤسسات حكومية، فضلاً عن قرارات أخرى تقيد الحريات العامة في عدد
من المحافظات.
وتشكو غالبية المحافظات العراقية من عدم تمتعها بالصلاحيات المناسبة وتداخل
عمل حكوماتها المحلية مع الحكومة الاتحادية، بالإضافة إلى عدم حصولها على مستحقاتها
بموجب الدستور لاسيما من الميزانية والدرجات الوظيفية.
وتعاني المحافظات العراقية ومنها العاصمة بغداد منذ أعوام عدة، لا سيما
بعد أحداث 2003، من مشاكل كبيرة على الصعيد الخدمي، ويأتي في رأس الخدمات غير المؤمنة،
الكهرباء ومياه الشرب والصرف الصحي والازدحام المروري وغيرها.