السومرية نيوز/
الأنبار
اتهم رئيس مجلس إنقاذ الأنبار حميد الهايس، الاثنين،
المخابرات السورية ونظام
الرئيس
بشار الأسد بالتورط بتفجيرات طالت مدناً وسفارات أجنبية في
العراق، وفيما اتهم
الجهات الأمنية العراقية بمعرفتها بأعمال العنف التي تقوم بها المخابرات السورية، أكد
أن مجلسه مستمر بدعم
الثورة في سوريا بكافة الأشكال المتاحة لإسقاط النظام فيها.
وقال الهايس في حديث لـ"السومرية نيوز"،
"لدينا أدلة تؤكد تورط المخابرات السورية بتفجيرات الزنجيلي (وقعت في العام
2008)"، مضيفاً أن "نظام الرئيس بشار الأسد متورط أيضاً بتفجير عدد من السفارات
الأجنبية في
بغداد في نيسان من العام 2010، فضلاً عن تفجيرات الأنبار الأخيرة".
وكانت
قيادة عمليات بغداد أعلنت، في 4 أيار2010، عن
اعتقال المجموعة المسلحة المسؤولة عن تنفيذ الهجمات الانتحارية ضد مقراتالبعثات الدبلوماسية
الألمانية والمصرية والإيرانية والسورية في العاصمة العراقية بغداد خلال شهر نيسان
من العام نفسه، والتي أسفرت عن مقتل 20 شخصاً وإصابة 253آخرين، فيما شهدت منطقة الزنجيلي غرب
الموصل
(في 21 كانون الثاني 2008) تفجيراً أسفر عن مقتل 45 شخصاً وجرح 245 آخرين، فضلاً عن
انهيار نحو 100 منزل وتضرر 300.
واعن تنظيم القاعدة في السادس عشر من آذار 2012
مسؤوليته عن الهجمات المسلحة والتفجيرات التي وقعت في الخامس من الشهر نفسه في "منطقة
حديثة" في
محافظة الأنبار واستهدفت نقاط تفتيش تابعة للجيش العراقي والشرطة، ومنازل
تعود لعناصر أمن وأسفر عن مقتل 25 عنصراً أمنياً بينهم معاون آمر الرد السريع المقدم
محمد شوفير، والنقيب خالد الحديثي، وأحد المسلحين، فضلاً عن إصابة 10 من عناصر الأمن،
فيما أعلنت
اللجنة الأمنية في مجلس محافظة الأنبار.
وأكد الهايس أن "النظام السوري متورط بتلك الأحداث
من خلال التخطيط والتمويل واختيار الأهداف في العراق ودفع تنظيم القاعدة لتنفيذها"،
لافتا في الوقت نفسه إلى أن "الجهات الأمنية على علم بذلك"، بحسب قوله.
واعتبر رئيس مجلس إنقاذ الأنبار أن "سقوط نظام
الأسد يعني سقوط تنظيم القاعدة في العراق"، وبين أنه "المحرك الرئيس والشريان
الذي يمد التنظيم بالحياة في العراق"، مضيفا بالقول "فهو (تنظيم
القاعدة) يقتات منذ سنوات من مساعدات وخبرات النظام السوري لمواصلة عمليات القتل".
وأكد الهايس أن "مجلس إنقاذ الأنبار مستمر بدعم
الثورة في سوريا بكافة الأشكال المتاحة، كما دعم ويدعم ثورة أشقائه في
البحرين ويعتبر
مساعدة الجيش السوري الحر واجب ومهمة إنسانية وأخلاقية"، مضيفاً أنه"سيساهم
بكل ما من شأنه إسقاط نظام البعث الفاشي الذي بني على جماجم الأبرياء وبرك الدماء".
وكان الهايس أعلن في منتصف شهر شباط الماضي دعمه
لكل شاب راغب بالقتال ضد النظام السوري وأكد استعداده لتقديم المال والسلاح من أجل
اسقطا النظام الذي وصفه بـ"الفاشي".
وتشير أنباء غير مؤكدة إلى أن العشرات من الشباب
العراقيين توجهوا خلال الاشهر الأخيرة إلى سوريا للقتال إلى جانب الثوار هناك إلا ان وزارة
الداخلية العراقية لم تؤكد هذه الأنباء بالوقائع واعتبرت أن ما يحكى عن تدفق
مسلحين من العراق إلى سوريا قد يكون من دون علمها، معلنة في المقابل ان قواتها
تمكنت في 20 شباط 2012، من صد مجموعات من المتسللين والمهربين الذين حاولوا عبور الحدود باتجاه العراق من سوريا.
وشهدت المناطق الحدودية بين العراق وسوريا خلال السنوات
الماضية تسلل العديد من المسلحين إلى الأراضي العراقية عبر محافظتي الأنبار ونينوى،
واعتقلت قوات الحدود المئات منهم بحوزتهم كميات كبيرة من المواد الممنوعة والسيارات
المهربة.
وتعتبر سوريا منذ العام 2003 ملجأ للكثير من الشخصيات
المعارضة للعملية السياسية ونظام الحكم الحالي في العراق، بما في ذلك قادة وأحزاب وهيئات
سياسية ذات توجهات مختلفة، وأبرز تلك الجهات حزب البعث الذي يعد محظوراً وفقاً للدستور
العراقي.
واعتبر
رئيس الوزراء نوري المالكي، في 2 آذار2012، أن
سوريا تقع اليوم في قلب المشكلة "الإرهابية"، مؤكداً أن القاعدة تهاجر حالياً
من العراق إليها، فيما لفت إلى أن التنظيمات "الإرهابية" بدأت تتخذ منطلقات
من بعض الدول التي تشهد وضعاً أمنياً هشاً.
يذكر أن سوريا تشهد منذ منتصف آذار 2011، حركة احتجاج
واسعة النطاق ضد نظام
الرئيس السوري بشار الأسد تطالب بإسقاطه، فيما تصدت لها قوات
الأمن بعنف، مما أسفر حتى تاريخه عن سقوط ما يزيد عن 9000 شخص بحسب منظمات حقوقية،
فيما يتهم النظام السوري "جماعات إرهابية مسلحة" بتنفيذ أعمال عنف في البلاد.