السومرية نيوز/ ديالى
أعلن مسؤول
محلي في
ديالى، الاثنين، عن العثور على وثائق تكشف تعاون قيادات محلية بالمحافظة
مع
منظمة خلق الايرانية بشكل سري، مشددا على أن تلك الوثائق لو تم الاعلان عن
تفاصيلها لأحدثت "صدمة قاسية"، مؤكدا أن الوثائق سيتم تسليمها الى
القضاء العراقي لاتخاذ الاجراءات القانونية.
وقال قائممقام قضاء
الخالص عدي الخدران في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "الاجهزة الامنية عثرت، عصر اليوم، أثناء
تفتيش حقائب أعضاء منظمة خلق الإيرانية ممن تم نقلهم من معسكر اشرف، 60 كم شمال
بعقوبة، الى قاعدة ليبرتي بالعاصمة
بغداد على وثائق وكتب وأقراص مدمجة وصور وثائقية لقيادات محلية في إدارة ومجلس
محافظة ديالى السابق، وقيادات عشائرية وحزبية، تكشف بمجملها عن عقد مؤتمرات
سرية واجتماعات لم تكن
الحكومة المركزية تعلم بها".
وأضاف الخدران
أن "الوثائق سيتم تسليمها الى القضاء العراقي من اجل فتح تحقيق موسع عن
محتواها"، مبيناً أن "الوثائق لو تم إعلان تفاصيلها للرأي العام ستكون
هناك ردود فعل قاسية، نظراً لما تحويه من تفاصيل لا تخدم الوحدة الوطنية".
ولفت الخدران الى
أن "الوثائق التي تم ضبطها تمثل صدمة من العيار الثقيل إذا ما عرف أن بعض
الشخصيات التي وردت أسماؤهم بالوثائق كانت تدعي الوطنية، إلا أنها كانت تتعامل
بشكل سري مع منظمة خلق الإيرانية رغم أنها تدرك أن الأمر مخالف للقانون وخيانة
واضحة للوطن والشعب، باعتبار المنظمة كانت أداة لقمع أبناء الشعب طيلة ثلاثة عقود
متتالية".
وكانت
الحكومة العراقية، وبالتنسيق مع
الأمم المتحدة، قامت بنقل نحو 400 من سكان معسكر
أشرف من اللاجئين من أعضاء
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة، إلى مخيم ليبرتي
غرب العاصمة بغداد في السابع عشر من شهر شباط 2012، في أول عملية لنقل عناصر
المنظمة خارج محافظة ديالى منذ نيسان عام 2003.
وكانت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة
العراق الـ(يونامي) قد أعلنت في بيانها الصادر
نهاية كانون الثاني الماضي، أن البنية التحتية للمنشآت في مخيم ليبرتي تتوافق مع
المعايير الإنسانية الدولية التي تنص عليها مذكرة التفاهم الموقعة بين الحكومة
العراقية والأمم المتحدة.
يشار إلى أن عنصرا بمنظمة خلق الإيرانية قتل وأصيب 12 آخرين، كما أصيب 13 عنصراً
من الجيش العراقي، بينهم خمسة ضباط، أحدهم برتبة مقدم، خلال صدامات وقعت بين عناصر
المنظمة والجيش العراقي في
معسكر أشرف في الثامن من نيسان 2011، فيما أعلنت
المنظمة عن مقتل 28 وإصابة 300 من عناصرها على خلفية الصدامات، في وقت أكدت
الحكومة العراقية أن الأجهزة فرضت الأمن على محيط المعسكر بعدما أثار عناصر
المنظمة أعمال شغب.
يذكر أن منظمة
مجاهدي خلق، تأسست في 1965 بهدف الإطاحة بنظام شاه
إيران، وبعد
الثورة الإسلامية في 1979 عارضت النظام الإسلامي، والتجأ كثير من عناصرها إلى
العراق في الثمانينيات خلال الحرب بين إيران والعراق 1980- 1988، وتعتبر المنظمة
الجناح المسلح للمجلس الوطني للمقاومة في إيران، ومقره فرنسا، إلا أنها أعلنت عن
تخليها عن العنف في حزيران 2001، وتزيد مساحة معسكر أشرف عن 50 كم مربع، ويسكنه
أكثر من 3400 من الإيرانيين المعارضين لحكومة بلادهم.
وكانت
المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية اتهم، في 20 شباط 2012، بعثة الأمم المتحدة في
العراق بعدم توفير الخدمات الكافية لعناصر مجاهدي خلق الذين تم نقلهم إلى معسكر
ليبرتي غرب العاصمة بغداد، مؤكدة أن المعسكر يفتقر لأبسط معايير حقوق الإنسان.