السومرية نيوز/ بغداد
أكدت
وزارة الخارجية العراقية، الثلاثاء، أن تفجير السيارة المفخخة أمام مقرها بمنطقة الصالحية في بغداد استهدف موكباً حكومياً لمجلس
محافظة بغداد أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين، وفي حين أشار إلى أن منفذي التفجير ارهابيون ومحبطين سياسياً"، أكدت أن التفجير لن تثني الحكومة عن إنجاح قمة بغداد واستقبال الضيوف العرب.
وقالت
وزارة الخارجية في بيان صدر، اليوم،
وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "الشارع العام أمام مقر وزارة الخارجية في منطقة الصالحية شهد، صباح اليوم، تفجير
بسيارة مفخخة استهدفت موكباً حكومياً لمجلس محافظة بغداد"، مبينة أن "الانفجار
وقع خارج المحيط الأمني للوزارة وأدى إلى مقتل ثلاثة مواطنين".
وأضافت الوزارة أن "مبنى الوزارة لم
يتضرر نتيجة الانفجار، نظراً للاستحكامات والإجراءات الإنشائية والفنية
الوقائية بعد
الانفجار الدموي والإرهابي الذي شهدته في العام 2009"، مؤكدة أنه "لم يصب
احد من موظفي أو منتسبي الوزارة بأي أذى".
ودانت وزارة الخارجية "هذا العمل الإرهابي
والقائمين به من الإرهابيين والمحبطين سياسياً"، مؤكدة "العزم والتصميم على
هزيمة الإرهاب واستمرار العمل في دوائر الوزارة بانتظام".
وأشارت وزارة
الخارجية إلى أن "مثل هذه العمليات الجبانة لن تثني
العراق وحكومته الوطنية وقيادة
وزارة الخارجية عن إنجاح قمة بغداد العربية واستقبال ضيوف العراق من القادة والمدعوين".
وكان
مجلس محافظة بغداد أعلن، اليوم الثلاثاء،
نجاة
رئيس المجلس كامل الزيدي من التفجير الذي وقع بالقرب من وزارة الخارجية بمنطقة
الصالحية وسط العاصمة، فيما أكد أن التفجير كان يستهدفه ووقع اثناء مرور موكبه.
وشهد العراق اليوم سلسلة هجمات منسقة بلغت
17 هجمة استخدمت فيها السيارات المفخخة والأسلحة الرشاشة والعبوات الناسفة واستهدفت
مناطق متفرقة من
محافظات بغداد وكربلاء وبابل وصلاح الدين والأنبار وكركوك ونينوى،
وأسفرت تلك الهجمات في حصيلة غير نهائية إلى مقتل وإصابة ما لا يقل عن 250 شخصاً.
فيما أعلنت
قيادة عمليات بغداد، عن إبطال مفعول ست سيارات مفخخة في مناطق متفرقة من العاصمة، مؤكدة
اعتقال "إرهابيين" اثنين يستقلان سيارتين مفخختين غرب بغداد.
وطالب النائب عن
القائمة العراقية طلال الزوبعي
رئيس الوزراء نوري المالكي بتقديم استقالته على خلفية
تلك التفجيرات، فيما اتهم القيادي في كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري
حاكم الزاملي،
بعض السياسيين الذين قال إنهم لا يرغبون بنجاح العملية السياسية في العراق، والبعث
الصدامي وبعض الخلايا النائمة من القاعدة في العراق بالوقوف وراء التفجيرات.
وتتزامن
تلك التفجيرات مع استعداد العاصمة بغداد لاستقبال الوفود العربية المشاركة بقمة
الدول العربية التي ستنعقد في العراق نهاية الشهر الحالي، وقد سلم العراق جدول
أعمال القمة لمندوبي الحكومات العربية لدى
الجامعة العربية في القاهرة في (15 آذار
الحالي) متضمنا بندا اقترحه العراق يشدد على ضرورة إدانة أعمال الإرهاب والاتفاق
على محاربته.
ويعد انعقاد
القمة العربية في العاصمة العراقية
بغداد الحدث الدولي الأكبر الذي تنظمه البلاد منذ العام 2003، إذ شكلت أمانة بغداد
لجنة لتهيئة وتأمين المتطلبات الخاصة بمؤتمر القمة العربية وتقديم الرؤى والأفكار والتحضيرات
المطلوبة لتحسين وتطوير الواجهة العمرانية للمدينة، بما يتناسب مع تاريخها ومكانتها
بالتنسيق مع الوزارات والجهات المختصة، وقد أعلنت في نهاية شهر كانون الثاني المنصرم،
أن كامل الاستعدادات للقمة باتت منجزة بنسبة 100%.
يذكر أن العراق يشهد منذ مطلع العام الحالي
2012، تصعيداً في أعمال العنف، كان أبرزها في 23 شباط الماضي، فقد شهدت بغداد وست محافظات
سلسلة تفجيرات بسيارات مفخخة وأحزمة ناسفة أسفرت عن سقوط نحو 491 شخصاً بين قتيل وجريح،
وتأتي تلك التفجيرات بالتزامن مع بقاء الوزارات الأمنية شاغرة.