السومرية نيوز/
كربلاء
اتهم زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، الثلاثاء، أطرافا من
داخل
العراق بإرسال مقاتلين وخبراء بصناعة المتفجرات للقتال إلى جانب المعارضة السورية،
وفيما نفى تدخل جيش المهدي بالنزاع الدائر هناك، اعتبر اتهام الصدريين بدعم الأسد
"فرية تقف وراءها جهات تكيل بمكيالين".
وقال المتحدث باسم زعيم التيار الصدري صلاح
العبيدي
في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "هناك جهات عراقية تقوم بإرسال مقاتلين
وخبراء بالمتفجرات إلى داخل سوريا لينضموا إلى المجاميع التي تقاتل ضد نظام الرئيس
بشار الأسد"، إلا أنه استدرك بالايضاح "لكن لا نملك معلومات دقيقة حول ما
تقوم به تلك الجهات".
وأضاف العبيدي أن "معظم
وسائل الإعلام العربية
لا تتناول الوقائع عن دعم جماعات عراقية للمعارضة السورية، وتحاول اختلاق أخبار عن
دعم الصدريين للنظام السوري"، مشيرا إلى أن "هناك ماكنة إعلامية عربية تديرها
دول معروفة تزيف الحقائق وتضلل الرأي العام العربي، ولا تتناول إلا ما يخدم توجهات
الدول التي تمولها"
وأشار العبيدي إلى أن "زعيم التيار الصدري مقتدى
الصدر بين في عدد من الاستفتاءات، حرص التيار الصدري على عدم التدخل في الشأن السوري"،
مبينا أن "الصدر وجه أتباعه بأن ما يحدث في سوريا أمر يخص السوريين، كما شدد على
أن جيش المهدي لم ولن يتدخل في سوريا لصالح
أي طرف".
واتهمت المعارضة السورية التيار الصدري بإرسال مقاتلين
من جيش المهدي إلى سوريا بهدف مساعدة النظام، في قمع الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها
البلاد منذ أكثر من عام، والتي سقط فيها أكثر من 10 آلاف قتيل من السوريين.
واعتبر المتحدث باسم زعيم التيار الصدري أن "من
يتهمون التيار الصدري بالتدخل في سوريا ودعم
الرئيس السوري بشار الأسد يكيلون بمكيالين،
ويرتكبون فرية ظالمة"، متهما "أطرافا"لم يسمها بـ"الوقوف وراء
ترويج الأكاذيب ضد التيار الصدري، بهدف النيل من مكانته وسمعته في العراق وخارجه".
وسبق وأن نفى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، في
(13 آذار الحالي)، تدخل جيش المهدي في الأحداث السورية، وشدد على أنه "ليس ممن
يتدخل في شؤون الآخرين ولا يحب تدخلهم بشؤونه".
وجيش المهدي هي جماعة مسلحة أسسها مقتدى الصدر في خريف
عام 2003، وقد دخل في مواجهات مع
الحكومة العراقية والجيش الأميركي في العام 2004 في
ما يسمى معركة
النجف، ثم دخل في حرب أخرى في ربيع العام 2008 مع القوات الأمنية العراقية
في مدن جنوب العراق ووسطه وبغداد بما يعرف صولة
الفرسان وأدت تلك الحرب إلى إعلان التيار
الصدري تجميد الجيش وتخلليه عن العمل المسلح.
يشار إلى أن وسائل إعلام عديدة اتهمت جيش المهدي، بمساندة
نظام الرئيس
السوري بشار الأسد، فقد ذكرت صحيفة كويتية، في (17 من تشرين الثاني
2011)، أن
المجلس الوطني السوري اتهم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، بإرسال 4500
مسلح إلى سوريا لدعم نظام الأسد، مطالباً بفتح تحقيق بهذه المعلومات، في وقت نفت الحكومة
العراقية الأمر مؤكدة وقوف العراق على الحياد.
كما اتهم
محافظ الأنبار،
قاسم الفهداوي، في (19 تشرين
الثاني2011)، جيش المهدي بالتورط في مساعدة نظام الأسد، لكن التيار الصدري، نفى بشدة
على لسان النائب عن كتلة الأحرار التابعة للتيار
حاكم الزاملي، في حديث لـ"السومرية
نيوز"، في اليوم نفسه، اتهامات
الفهداوي، لافتاً إلى أن هناك من يسعى لزرع الفتنة
في البلاد.
يذكر أن سوريا تشهد منذ منتصف آذار 2011 الماضي، حركة
احتجاج واسعة النطاق ضد نظام الرئيس السوري
بشار الأسد تطالب بإسقاطه تصدت لها قوات
الأمن بعنف، مما أسفر عن سقوط نحو
ثمانية آلاف شخص حتى الآن بحسب منظمات حقوقية ومصادر
إعلامية، علماً أن العدد لا يشمل المختفين أو من لم يستدل على أماكنهم، في حين تشير
إحصاءات
المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى توقيف أكثر من 70 ألف سوري خلال هذه المدة،
واعتقال أكثر من 15 ألف شخص، فضلاً عن آلاف المتوارين الذين لا يعرف حتى الآن ما إذا
كانوا متوارين أو معتقلين، لكن النظام السوري يتهم "جماعات إرهابية مسلحة"
بأعمال العنف في البلاد، وقد تعرض نظام دمشق لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية،
كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي عن منصبه.