السومرية نيوز/
بغداد
دعت
الكتلة العراقية البيضاء، الاربعاء،
الحكومة العراقية الى الاصرار على عقد
القمة العربية
في العاصمة بغداد المتوقع عقدها في التاسع والعشرين من شهر اذار الحالي، فيما شددت
على ضرورة انزال اقصى العقوبات بحق المتورطين باعمال العنف.
وقال رئيس الكتلة قتيبه
الجبوري في بيان تلقت
"السومرية نيوز"،نسخة منه، إن الكتلة "تأمل من الحكومة العراقية ان
تصر على عقد مؤتمر القمة العربية في موعده المحدد"، مبينا ان "الخروق الامنية
يجب ان لاتثني الحكومة عن عزمها لجعل
العراق دولة فاعلة ومؤثرة في محيطها العربي".
ودعا الجبوري "القضاء العراقي الى انزال اقصى العقوبات
بكل من يثبت تورطه في اعمال العنف لجعله عبرة لغيره"، كما دعا ايضا الاجهزة الامنية
الى "الضرب بيد من حديد على الايادي التي تحاول الحاق الضرر باي مواطن عراقي".
ووصف رئيس الكتلة البيضاء "المجاميع الارهابية"
بأنها "في غاية الخسه والانحلال الاخلاقي"، مبينا أن "الذرائع التي
كان يتذرعون بها بشان ذريعة مقاتلة المحتل زالت وافتضحت اجنداتها الخبيثة".
وشهد العراق، أمس الثلاثاء، (20 آذار الحالي) سلسلة
هجمات منسقة بلغت 17 هجمة استخدمت فيها السيارات المفخخة والأسلحة الرشاشة والعبوات
الناسفة واستهدفت مناطق متفرقة من
محافظات بغداد وكربلاء وبابل وصلاح الدين والأنبار
وكركوك ونينوى، وأسفرت تلك الهجمات في حصيلة غير نهائية عن مقتل وإصابة ما لا يقل عن
250 شخصاً، فيما أعلنت
قيادة عمليات بغداد، عن إبطال مفعول ست سيارات مفخخة في مناطق
متفرقة من العاصمة، مؤكدة اعتقال "إرهابيين" اثنين يستقلان سيارتين مفخختين
غرب بغداد
ولاقت هذه التفجيرات سلسلة مواقف منددة واتهامات، أبرزها
من قبل رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي الذي اعتبر أن "الأعمال الإجرامية"
تهدف إلى إفشال عقد المؤتمر الوطني والقمة العربية، والقيادي في كتلة الأحرار التابعة
للتيار الصدري
حاكم الزاملي الذي اتهم بعض السياسيين الذين قال إنهم لا يرغبون بنجاح
العملية السياسية في العراق، والبعث الصدامي وبعض الخلايا النائمة من القاعدة في العراق
بالوقوف ورائها، فضلاً عن النائب عن
القائمة العراقية طلال الزوبعي الذي طالب رئيس
الوزراء
نوري المالكي بتقديم استقالته على خلفية التفجيرات واتهم الحكومة بالعجز عن
تقديم أي خدمات للشعب، في وقت رد القيادي في ائتلاف دولة القانون بزعامة الأخير ولفت
إلى أن تفجيرات ليست منفصلة عن الوضع السياسي وانعقاد القمة العربية في بغداد، معتبراً
أن "الإرهاب" يلتقي في مسعاه مع بعض القوى السياسية لإظهار العراق بأنه بلد
غير آمن لتعطيل القمة.
وأعلنت محافظات واسط والنجف والديوانية وديالى، عن اتخاذ
إجراءات أمنية مشددة على خلفية تلك التفجيرات، التي تزامنت مع استعداد العاصمة بغداد
لاستقبال الوفود العربية المشاركة بقمة
الدول العربية التي ستنعقد في العراق نهاية
الشهر الحالي، وقد سلم العراق جدول أعمال القمة لمندوبي الحكومات العربية لدى الجامعة
العربية في القاهرة في (15 آذار الحالي) متضمنا بندا اقترحه العراق يشدد على ضرورة
إدانة أعمال الإرهاب والاتفاق على محاربته.
وكانت قيادة عمليات بغداد أعلنت، في الـ13 آذار
2012، أن نحو 100 ألف عنصر أمني سيشاركون في الخطة الأمنية لحماية الضيوف العرب المشاركين
في القمة العربية التي ستعقد نهاية آذار الحالي.
ويعد انعقاد القمة العربية في العاصمة العراقية بغداد
الحدث الدولي الأكبر الذي تنظمه البلاد منذ العام 2003، إذ شكلت أمانة بغداد لجنة لتهيئة
وتأمين المتطلبات الخاصة بمؤتمر القمة العربية وتقديم الرؤى والأفكار والتحضيرات المطلوبة
لتحسين وتطوير الواجهة العمرانية للمدينة، بما يتناسب مع تاريخها ومكانتها بالتنسيق
مع الوزارات والجهات المختصة، وقد أعلنت في نهاية شهر كانون الثاني المنصرم، أن كامل
الاستعدادات للقمة باتت منجزة بنسبة 100%.
يذكر أن العراق يشهد منذ مطلع العام الحالي 2012، تصعيداً
في أعمال العنف، كان أبرزها في 23 شباط الماضي، حيث شهدت بغداد وست محافظات سلسلة تفجيرات
بسيارات مفخخة وأحزمة ناسفة أسفرت عن سقوط نحو 491 شخصاً بين قتيل وجريح، وتأتي تلك
التفجيرات بالتزامن مع بقاء الوزارات الأمنية شاغرة.