السومرية نيوز/ بغداد
وصف ائتلاف دولة القانون بزعامة
نوري المالكي، الاربعاء، تصريحات رئيس اقليم
كردستان مسعود البارزاني بأنها "غير
متزنة" واعتبرها "لا ترتقي الى رجل مسؤول"، فيما وجد محلل سياسي ان
تصريحات
البارزاني تمثل محاولة للضغط على الحكومة لتقديم بعض التنازلات، واستبعد قدرته
وباقي خصوم
المالكي على ايجاد بديل لرئاسة الحكومة في القريب العاجل.
وقال النائب عن الائتلاف محمد
الصيهود في حديث لـ"السومرية نيوز" أن "تصريحات البارزاني غير متزنة
ولا ترتقي الى رجل مسؤول"، داعيا البارزاني الى ان "يكون متزنا في تصريحاته
خاصة وان الكثير من الشخصيات الكردية جزء من الحكومة المركزية".
وأضاف الصيهود أن "الكثير
من الانجازات تحققت بجهود رئيس الوزاء نوري المالكي، منها خروج القوات الامريكية من
العراق، وعودة العراق لمحيطه الاقليمي والدولي، ومحاربة الارهاب"، لافتا الى أن
"هذه الانجازات لا تروق للبارزاني".
وجعا النائب عن ائتلاف دولة
القانون البارزاني الى "ضرورة ان يفكر على أساس انه جزء من
الحكومة الاتحادية
وشريك فيها".
وكان رئيس
اقليم كردستان مسعود
البارزاني انتقد بشدة، الثلاثاء، تشكيل "جيش مليوني في البلاد يدين بالولاء لشخص
واحد جمع السلطة بيديه"، وشدد على أنه "كفى" لذلك الشخص الذي يحمل صفة
القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والداخلية ورئيس المخابرات وغيرها من المناصب،
معتبرا أن العراق يتجه نحو "الهاوية" بسبب فئة بالسلطة تريد جره لـ"الدكتاتورية".
من جانبه يرى المحلل السياسي
محمد نعناع أن تصريحات البرزاني هي "مجرد ورقة يلوح بها للضغط على الحكومة بهدف
تنفيذ المادة 140 وانهاء تضييق وحصار نائب
رئيس الوزراء حسين الشهرستاني للاقليم بشأن
عقوده النفطية".
ويقول نعناع في حديث
لـ"السومرية نيوز" ان "هذه التصريحات جاءت بعد زيارة زعيم المجلس الاسلامي
الاعلى
عمار الحكيم ورئيس
القائمة العراقية اياد علاوي"، مبينا ان "حديث
البارزاني عن الانفصال غير قابل للتطبيق بسبب عدم اعطاء الارادات الدولية اي إشارة
للقيادة الكردية لاعلان الدولة".
ويضيف نعناع أن "الكرد
وباقي الاطراف السياسية مثل العراقية والمجلس الاعلى تريد بديلا للمالكي ولحزبه في
قيادة الحكومة وتمت مباحثات بهذا الشان الا انها لم تتوصل الى اتفاق على ايجاد خليفة
له"، مبينا ان "الكرد يخافون من اي تغيير في
رئاسة الوزراء قد يجعل الاوضاع
أسوء".
ويتابع نعناع ان الكرد يعرفون
ان "المالكي توغل في مؤسسات الدولة الامنية والمخابراتيه ولهذا فأنهم متخوفون
من ان اقالته قد تسبب بمشاكل كبيرة في البلاد"، معتبرا ان "اي تحالفات جديدة
لاسقاط المالكي لن تنجح الا بعد الانتخابات البرلمانية المقبلة".
وكان البارزاني قال في كلمة
له خلال انعقاد المؤتمر الأول لشباب
كردستان بمدينة اربيل، في (15 آذار 2012)، إن هناك
"فاشلين" لم يقدموا للعراق ما نقدمه لشعبنا بكردستان ويريدوننا أن نكون مثلهم،
مشيراً إلى أن عقود الإقليم النفطية غير مخالفة للدستور، وأن الإقليم سيستمر في سياسته
ولن يغيرها، فيما اعتبر أن حكومة بغداد جاءت نتيجة تضحيات الكرد الذين هم "شركاء
في بغداد"، مشدداً على أنهم لا يقبلون أن تقول لهم الحكومة نحن نقدم لكم هذا ولا
نعطيكم هذا.
كما أكد البارزاني أن
إقليم كردستان لن يسلم نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي
لأن أخلاق الكرد لا تسمح بتسليمه، مؤكدا أن الأخير ما يزال نائبا لرئيس الجمهورية وعندما
جاء للإقليم جاء للاجتماع مع رئيس الجمهورية جلال الطالباني وبعدها حصلت المشكلة.
يذكر أن العراق يعيش أزمة سياسية كبيرة هي الأولى
بعد الانسحاب الأميركي، على خلفية إصدار مذكرة قبض بحق الهاشمي، بعد اتهامه بدعم الإرهاب،
وتقديم رئيس الوزراء نوري المالكي طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه
صالح المطلك
القيادي في القائمة العراقية أيضاً، بعد وصف الأخير للمالكي بأنه "ديكتاتور لا
يبني"، الأمر الذي دفع العراقية إلى تعليق عضويتها في مجلسي الوزراء والنواب،
وتقديم طلب إلى البرلمان بحجب الثقة عن المالكي، قبل أن تقرر في (29 كانون الثاني
2012) العودة إلى جلسات
مجلس النواب، وفي (6 شباط 2012) إنهاء مقاطعة
مجلس الوزراء.