السومرية نيوز/ بغداد
أدانت إيران التفجيرات
التي ضربت العاصمة بغداد وست محافظات أخرى أمس الثلاثاء وأسفرت عن مقتل وإصابة أكثر
من 250 شخصاً، فيما أكدت دعم
الحكومة العراقية في مواجهة ما أسمتها "الأعمال
الإرهابية ومؤامرات الأعداء".
ونقلت وكالة مهر للأنباء الإيرانية عن المتحدث باسم
وزارة الخارجية رامين مهمانبرست
قوله، "ندين بشدة التفجيرات التي وقعت الثلاثاء في
العراق، وأدت كذلك إلى استشهاد
وإصابة عدد من المواطنين الإيرانيين"، معتبراً أن "هذه الأعمال الإرهابية
الحاقدة تأتي استمراراً للمحاولات المعادية التي تستهدف الاستقلال والسلام والاستقرار
والهدوء في العراق".
وأضاف مهمانبرست أن "الجمهورية الإسلامية الايرانية
تعلن دعمها الشامل للحكومة العراقية في اتخاذ السبل المناسبة للتصدي لمثل هذه الأعمال
الارهابية والمعادية للبشرية"، معرباً عن ثقته بأن "العراق حكومة وشعباً
باستطاعته اجتثاث أعمال العنف والممارسات الإرهابية، وتحقيق الأمن والاستقرار، كما
بإمكانه الدفاع جيداً عن استقلاله وسيادته في مواجهة مؤامرات الأعداء".
وشهد العراق، أمس الثلاثاء
(20 آذار الحالي) سلسلة هجمات منسقة بلغ عددها 17 هجمة استخدمت فيها السيارات
المفخخة والأسلحة الرشاشة والعبوات الناسفة واستهدفت مناطق متفرقة من محافظات
بغداد وكربلاء وبابل وصلاح الدين والأنبار وكركوك ونينوى، وأسفرت عن مقتل وإصابة
ما لا يقل عن 250 شخصاً، فيما أعلنت
قيادة عمليات بغداد، عن إبطال مفعول ست سيارات
مفخخة في مناطق متفرقة من العاصمة، مؤكدة اعتقال "إرهابيين" اثنين
يستقلان سيارتين مفخختين غرب بغداد.
ولاقت هذه التفجيرات سلسلة
مواقف منددة واتهامات، أبرزها من قبل رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي الذي اعتبر
أن "الأعمال الإجرامية" تهدف إلى إفشال عقد المؤتمر الوطني والقمة
العربية، والقيادي في كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري
حاكم الزاملي الذي اتهم
بعض السياسيين الذين قال إنهم لا يرغبون بنجاح العملية السياسية في العراق، والبعث
الصدامي وبعض الخلايا النائمة من القاعدة في العراق بالوقوف ورائها، فضلاً عن
النائب عن
القائمة العراقية طلال الزوبعي الذي طالب
رئيس الوزراء نوري المالكي
بتقديم استقالته على خلفية التفجيرات واتهم الحكومة بالعجز عن تقديم أي خدمات
للشعب، في وقت رد القيادي في ائتلاف دولة القانون بزعامة الأخير ولفت إلى أن
تفجيرات ليست منفصلة عن الوضع السياسي وانعقاد
القمة العربية في بغداد، معتبراً أن
"الإرهاب" يلتقي في مسعاه مع بعض القوى السياسية لإظهار العراق بأنه بلد
غير آمن لتعطيل القمة.
ودعت الكتلة البيضاء الحكومة
إلى الإصرار على عقد قمة بغداد، كما طالبت بإنزال أقصى العقوبات بحق المتورطين بأعمال
العنف، فيما انتقد نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي عدم استفادة المسؤولين الأمنيين
من التجارب والأحداث السابقة، ووصف الوضع الأمني في البلاد بـ"السيء بكل المقاييس".
أما على الصعيد الدولي، فقد أدانت
الولايات المتحدة بشدة الهجمات واعتبرتها
محاولة سافرة للمتطرفين لتقويض التقدم الذي أحرزه الشعب العراقي، كما استنكرت تركيا التفجيرات، مؤكدة دعم العراق في سعيه إلى مكافحة
الإرهاب.
وتزامنت تلك التفجيرات مع
استعداد العاصمة بغداد لاستقبال الوفود العربية المشاركة بقمة
الدول العربية التي
ستنعقد في العراق نهاية الشهر الحالي، وقد سلم العراق جدول أعمال القمة لمندوبي
الحكومات العربية لدى
الجامعة العربية في القاهرة في (15 آذار الحالي) متضمناً
بنداً كانت قد اقترحه يشدد على ضرورة إدانة أعمال الإرهاب والاتفاق على محاربته.