السومرية نيوز/ نينوى
اعتبرت برلمانية تمثل
محافظة نينوى عن
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، الأربعاء، أن تصعيد السجال الإعلامي بين الكتل السياسية حالياً لايخدم مصلحة العراق الذي يستعد لاستضافة
القمة العربية خلال أيام، وفيما دعت لتوحيد الصف لإنجاح القمة، أعربت عن تأييدها لموقف رئيس
إقليم كردستان الخاص بموضوع الشراكة وتنفيذ اتفاقية أربيل.
وقالت النائب وصال سليم، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "تصعيد السجال الإعلامي بين الكتل السياسية بين حكومة إقليم
كردستان العراق والحكومة الاتحادية لا يخدم مصلحة العراق في هذا التوقيت بالذات لاسيما مع قرب انعقاد مؤتمر القمة العربية في غضون الأيام المقبلة".
وطالبت بضرورة "اعتماد لغة الحوار بين بغداد وأربيل وتوحيد الصفوف والمواقف أمام
الدول العربية ضماناً لنجاح مؤتمر القمة وعودة العراق إلى محيطه العربي".
ويؤمل أن تستضيف العاصمة العراقية بغداد، مؤتمر القمة العربية في 29 من آذار 2012 الحالي.
وأوضحت سليم أن "تصريحات رئيس إقليم
كردستان الأخيرة طالبت بتطبيق بنود اتفاقية أربيل وتحقيق الشراكة الفعلية لا الشكلية في صنع القرار السياسي"، معربة عن "تأييدها لهذه المطالب"، حسب قولها.
وكان رئيس إقليم كردستان العراق
مسعود البارزاني، انتقد بشدة، أمس الثلاثاء (20 من آذار 2012)، في خطاب ألقاه بمناسبة أعياد نوروز، تشكيل جيش مليوني في البلاد "يدين بالولاء لشخص واحد جمع السلطة بيديه"، وشدد على أنه "كفى" لذلك الشخص الذي يحمل صفة القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والداخلية ورئيس المخابرات وغيرها من المناصب، معتبرا أن العراق يتجه نحو "الهاوية" بسبب فئة بالسلطة تريد جره لـ"الدكتاتورية".
وأوضحت النائب عن العراقية وصال سليم، أن "من اتفاقية أربيل أكدت على ضرورة إحداث التوازن في مؤسسات الدولة، وأمور أخرى كثيرة أفضت إلى تشكيل الحكومة الحالية".
وكان
البارزاني قال في كلمة له خلال انعقاد المؤتمر الأول لشباب كردستان بمدينة أربيل، في (15 من آذار 2012)، إن هناك "فاشلين" لم يقدموا للعراق ما نقدمه لشعبنا بكردستان ويريدوننا أن نكون مثلهم، مشيراً إلى أن عقود الإقليم النفطية غير مخالفة للدستور، وأن الإقليم سيستمر في سياسته ولن يغيرها، فيما اعتبر أن حكومة بغداد جاءت نتيجة تضحيات الكرد الذين هم "شركاء في بغداد"، مشدداً على أنهم لا يقبلون أن تقول لهم الحكومة نحن نقدم لكم هذا ولا نعطيكم هذا.
كما أكد البارزاني، أن إقليم كردستان لن يسلم نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي لأن أخلاق الكرد لا تسمح بذلك، مؤكدا أن الأخير ما يزال نائبا لرئيس الجمهورية وعندما جاء للإقليم جاء للاجتماع مع رئيس الجمهورية جلال الطالباني وبعدها حصلت المشكلة.
وقد تحسنت علاقة القائمة العراقية مع الكرد في الآونة الأخيرة، على إثر الأزمة التي أثيرت في قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، والانتقادات المتبادلة بين ائتلافي دولة القانون بزعامة
رئيس الوزراء نوري المالكي، والتحالف الكردستاني، الذي يضم الحزبين الكرديين الرئيسيين، الديمقراطي الكردستاني، بزعامة البارزاني، والاتحاد الوطني الكردستاني، بزعامة رئيس الجمهورية جلال الطالباني، وأبدت قائمة علاوي تأييدها لمواقف رئيس إقليم كردستان بما فيها تلك التي تضمنها خطابه أمس.
يذكر أن العراق يعيش أزمة سياسية كبيرة هي الأولى بعد الانسحاب الأميركي، على خلفية إصدار مذكرة قبض بحق الهاشمي، بعد اتهامه بدعم الإرهاب، وتقديم رئيس الوزراء نوري
المالكي طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه
صالح المطلك القيادي في القائمة العراقية أيضاً، بعد وصف الأخير للمالكي بأنه "ديكتاتور لا يبني"، الأمر الذي دفع العراقية إلى تعليق عضويتها في مجلسي الوزراء والنواب، وتقديم طلب إلى البرلمان بحجب الثقة عن السادس من شباط 2012) إنهاء مقاطعة
مجلس الوزراء.