السومرية نيوز/
بغداد
عزت كتلة الفضيلة البرلمانية، الخميس، تصاعد
أعمال العنف في
العراق إلى عدم تغيير القيادات الأمنية، فيما دعت القائد
العام للقوات المسلحة إلى تشكيل لجان سرية لزيارة نقاط التفتيش بشكل مفاجئ.
وقالت النائبة عن الكتلة سوزان السعد في بيان صدر
اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "سبب غالبية الخروق
الأمنية التي تحدث بقاء القيادات الأمنية جاثمة في مكانها من دون تغيير"،
مبينة أن "هذه الأمر يؤدي إلى طمأنة القوى الإرهابية بعد أن كشفت خطط القائد
خلال الفترة الزمنية التي قضاها في منطقة عمله".
وأضافت السعد أن "بعض القادة الأمنيين الذين
يبقون في مواقعهم لفترات طويلة يمارسون أعمالاً وصفقات تجارية تشغلهم عن تأدية
مهامهم"، منتقدة في الوقت نفسه "تغيير الضباط الصغار والجنود في حال
حدوث أي خرق أمني".
وطالب السعد القائد العام للقوات المسلحة نوري
المالكي بـ"العمل بنظام الثواب والعقاب"، معتبرة أنه سيفعل عمل
القادة الأمنيين والعسكريين".
كما دعت السعد المالكي إلى "تشكيل لجان
سرية لزيارة نقاط التفتيش بشكل مفاجئ والاطلاع على عدد الجنود وتدقيق سجل الحضور".
وشهد العراق، أول أمس الثلاثاء (20 آذار 2012)
سلسلة هجمات منسقة بلغ عددها 17 هجمة استخدمت فيها السيارات المفخخة والأسلحة
الرشاشة والعبوات الناسفة واستهدفت مناطق متفرقة من
محافظات بغداد وكربلاء وبابل
وصلاح الدين والأنبار وكركوك ونينوى، وأسفرت عن مقتل وإصابة ما لا يقل عن 250
شخصاً، فيما أعلنت
قيادة عمليات بغداد، عن إبطال مفعول ست سيارات مفخخة في مناطق
متفرقة من العاصمة، مؤكدة اعتقال "إرهابيين" اثنين يستقلان سيارتين
مفخختين غرب بغداد.
ولاقت هذه التفجيرات سلسلة مواقف منددة
واتهامات، أبرزها من قبل رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي الذي اعتبر أن
"الأعمال الإجرامية" تهدف إلى إفشال عقد المؤتمر الوطني والقمة العربية،
والقيادي في كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري
حاكم الزاملي الذي اتهم بعض
السياسيين الذين قال إنهم لا يرغبون بنجاح العملية السياسية في العراق، والبعث
الصدامي وبعض الخلايا النائمة من القاعدة في العراق بالوقوف ورائها، فضلاً عن
النائب عن
القائمة العراقية طلال الزوبعي الذي طالب
رئيس الوزراء نوري المالكي
بتقديم استقالته على خلفية التفجيرات واتهم الحكومة بالعجز عن تقديم أي خدمات
للشعب، في وقت رد القيادي في ائتلاف دولة القانون بزعامة الأخير ولفت إلى أن
تفجيرات ليست منفصلة عن الوضع السياسي وانعقاد
القمة العربية في بغداد، معتبراً أن
"الإرهاب" يلتقي في مسعاه مع بعض القوى السياسية لإظهار العراق بأنه بلد
غير آمن لتعطيل القمة.
ودعت الكتلة البيضاء الحكومة إلى الإصرار على
عقد قمة بغداد، كما طالبت بإنزال أقصى العقوبات بحق المتورطين بأعمال العنف، فيما
انتقد نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي عدم استفادة المسؤولين الأمنيين من التجارب
والأحداث السابقة، ووصف الوضع الأمني في البلاد بـ"السيء بكل المقاييس".
أما على الصعيد الدولي، فقد أدانت الولايات
المتحدة بشدة الهجمات واعتبرتها محاولة سافرة للمتطرفين لتقويض التقدم الذي أحرزه
الشعب العراقي، واستنكرت تركيا التفجيرات، مؤكدة دعم العراق في سعيه إلى مكافحة
الإرهاب، كما أدانت إيران التفجيرات وأكدت دعم
الحكومة العراقية في مواجهة ما أسمتها
"الأعمال الإرهابية ومؤامرات الأعداء".
وتزامنت تلك التفجيرات مع استعداد العاصمة بغداد
لاستقبال الوفود العربية المشاركة بقمة
الدول العربية التي ستنعقد في العراق نهاية
الشهر الحالي، وقد سلم العراق جدول أعمال القمة لمندوبي الحكومات العربية لدى
الجامعة العربية في القاهرة في (15 آذار الحالي) متضمناً بنداً كانت قد اقترحه
يشدد فيه على ضرورة إدانة أعمال الإرهاب والاتفاق على محاربته.