السومرية نيوز/
بغداد
اعتبرت الكتلة البيضاء، الخميس، أن الكرد يهدفون
إلى حصاد أعلى نسبة من الثروات وتحقيق مصالحهم قبل إعلان دولتهم المستقلة، فيما
وصفت تصريحات رئيس
إقليم كردستان بـ"الهجوم الانفعالي غير المبرر".
وقالت المتحدثة باسم الكتلة البيضاء النائبة عالية
نصيف في بيان صدر
اليوم، وتلقت "السومرية
نيوز" نسخة منه، إن "التعمق بالتصريحات التي يدلي بها رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني وغالبية القادة الكرد يؤكد أن السياسة الكردية قائمة على
المصلحة فقط"، مبينة أن "الكرد يهدفون إلى حصاد أعلى نسبة من الثروات في
سباق مع الزمن قبل إعلان دولتهم المستقلة".
وأضافت نصيف أن "الكرد سيصرون على إعلان
دولتهم حتى لو أعطيناهم كل ما في خزينة الدولة"، لافتة إلى أن "الإقليم يتمتع
اليوم بثرواته وثروات غيره ويأخذ ولا يعطي".
وتعليقاً على تصريحات
البارزاني الأخيرة، اعتبرت
نصيف أنها "استفزازية ومتسرعة ولا تصب في المصلحة الوطنية، كما لا تتعدى
كونها هجوماً انفعالياً غير مبرر على
الحكومة المركزية وتتعارض مع الدستور
الاتحادي الذي شارك الكرد بكتابته وكانوا أول من نادى بتطبيقه".
وتابعت نصيف أن "حديث البارزاني عن
البيشمركة ونشاطها يتعارض مع المادة 121 الفقرة 5 من الدستور التي تنص على أن نشاط
البيشمركة يجب ألا يتجاوز المناطق المتنازع عليها"، مؤكدة أن "ذلك ينطبق
أيضاً على حديثه عن النفط والغاز واتهامه الحكومة المركزية بأن الجنون يصيبها إذا
قدمت أي شركة لإبرام عقود مع الإقليم".
وكان رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود
البارزاني، انتقد بشدة، أول أمس الثلاثاء (20 آذار 2012)، في خطاب ألقاه بمناسبة
أعياد
نوروز، تشكيل جيش مليوني في البلاد "يدين بالولاء لشخص واحد جمع السلطة
بيديه"، وشدد على أنه "كفى" لذلك الشخص الذي يحمل صفة القائد العام
للقوات المسلحة ووزير الدفاع والداخلية ورئيس المخابرات وغيرها من المناصب،
معتبراً أن
العراق يتجه نحو "الهاوية" بسبب فئة بالسلطة تريد جره
لـ"الدكتاتورية".
وكان رئيس إقليم
كردستان العراق
مسعود البارزاني
انتقد بشدة، في 20 آذار 2012، تشكيل جيش مليوني في البلاد "يدين بالولاء لشخص
واحد جمع السلطة بيديه"، وشدد على أنه "كفى" لذلك الشخص الذي يحمل صفة
القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والداخلية ورئيس المخابرات وغيرها من المناصب،
معتبراً أن العراق يتجه نحو "الهاوية" بسبب فئة بالسلطة تريد جره إلى
"الدكتاتورية"، كما هدد بإعلان دولة كردستان المستقلة.
ولاقت هذه التصريحات سلسلة ردود فعل، فقد وصف ائتلاف
دولة القانون بزعامة
نوري المالكي تصريحات رئيس إقليم كردستان بـ"غير المتزنة"
واعتبرها "لا ترتقي إلى رجل مسؤول"، فيما دعت النائبة عن ائتلاف دولة القانون
حنان الفتلاوي من وصفتهم بالسياسيين الكبار إلى الترفع عن المهاترات الكلامية وتركها
لمراهقي السياسة، معتبرة أنها لا تليق بهم، فيما شددت على ضرورة التوجيه صوب حل مشاكل
البلاد بدلا من التأجيج، في وقت اعتبر عرب
محافظة كركوك أن التصريحات تهدف إلى عرقلة
قمة بغداد إلى جانب تحركات
القائمة العراقية والتصعيد الأمني الذي ينفذه تنظيم القاعدة،
ودعوا البارزاني إلى الاعتراف بحقوق المحافظة قبل التحدث عن الدكتاتورية والاستبداد.
يذكر أن البارزاني قال، في 15 آذار 2012، إن هناك
"فاشلين لم يقدموا للعراق ما نقدمه لشعبنا بكردستان ويريدوننا أن نكون مثلهم"،
مؤكداً أن الإقليم سيستمر في سياسته، فيما اعتبر أن حكومة بغداد جاءت نتيجة تضحيات
الكرد وهم "شركاء في بغداد"، مشدداً في الوقت نفسه على أنهم لا يقبلون أن
تقول لهم الحكومة نحن نقدم لكم هذا ولا نعطيكم هذا.