السومرية نيوز/
بغداد
اعتبر
رئيس الوزراء
نوري المالكي، الخميس، أن
العراق ما يزال في نقطة الاستهداف، وأن هنالك
دولا تخشى أن يكون عراقا متسلحا يعود إلى سياساته السابقة باستهداف جيرانه
وأشقائه، مؤكداً أن هذه الصورة انتهت وأن البلد يشهد تطوراً في علاقاته مع دول
العالم.
وقال
المالكي في بيان صدر، اليوم، عن مكتبه على هامش استقباله
عدداً من وجهاء وشيوخ عشائر بغداد، تلقت "
السومرية نيوز" نسخة منه، إن
"العراق يشهد هذه الأيام تطوراً في علاقاته مع دول العالم لاسيما العربية
منها واستطاع أن يحسم جميع ملفاته العالقة سواء مع
الأمم المتحدة أو الدول
العربية"، مؤكداً أنه "لابد له أن يتحول وكما أراده شعبه لدولة
عزيزة ومحترمة تنعم بالأمن والأمان والرفاهية والاستقلال".
وأضاف المالكي أن "الدولة التي نريدها هي التي تكون السيادة
فيها للدستور وأن لا يكون احد فوق القانون"، معتبراً أن "العراق ما يزال
في نقطة الاستهداف، وأن هنالك دولا تخشى أن يعود إلى سياساته السابقة عراقا متسلحا
يسعى لاستهداف جيرانه وأشقائه، لكن هذه الصورة انتهت والعراق اليوم يسعى لإقامة
علاقات طيبة مع الجميع".
ولفت المالكي إلى أن "استضافة بغداد للقمة العربية تعد دليلاً
على عودة العراق إلى محيطه العربي"، منتقداً ما يصدر من مواقف وتصريحات
متشنجة هدفها التشويش على الأجواء والإيحاء بأن العراق غير مهيأ لاستضافة القمة
العربية".
ودعا المالكي العشائر إلى "دعم
الأجهزة الأمنية"،
مطالباً بـ"إدامة الصلة بين جميع فئات المجتمع لأن هذه المرحلة مهمة وستكون
جزءاً من مراحل بناء العراق".
ومرت العلاقات العراقية مع دول المنطقة بأزمات
عقب أحداث 2003 وما تبعها من تدهور في الأوضاع السياسية والأمنية التي انعكست
سلباً على علاقات البلاد مع بعض الدول، إلا أن العراق بدأ ينهض مجدداً بعلاقاته
الخارجية لاسيما بعد الانفتاح على العالم العربي من خلال رغبة بعض الدول في
الاستثمار داخل العراق.
ومن المقرر أن يستضيف العراق
القمة العربية التي
تجمع رؤساء وملوك الدول الأعضاء في
الجامعة العربية، ويعد الحدث الدولي الأكبر
الذي تنظمه البلاد منذ عام 2003، حيث شكلت أمانة بغداد لجنة لتهيئة وتأمين
المتطلبات الخاصة بمؤتمر القمة العربية وتقديم الرؤى والأفكار والتحضيرات المطلوبة
لتحسين وتطوير الواجهة العمرانية لمدينة بغداد، بما يتناسب مع تاريخها ومكانتها
بالتنسيق مع الوزارات والجهـات المختصة، فيما أكدت
وزارة الداخلية العراقية أنها
أعدت خطة أمنية لحماية القمة العربية تتضمن مراحل متعددة تنفذها قوات عراقية فقط.
يذكر أن العراق يعيش أزمة سياسية كبيرة هي
الأولى بعد الانسحاب الأميركي، على خلفية إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس الجمهورية
القيادي في
القائمة العراقية طارق الهاشمي، بعد اتهامه بدعم "الإرهاب"،
وتقديم رئيس الوزراء نوري المالكي طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه صالح
المطلك القيادي في القائمة العراقية أيضاً، بعد وصف الأخير للمالكي بأنه
"ديكتاتور لا يبني"، الأمر الذي دفع العراقية إلى تعليق عضويتها في
مجلسي الوزراء والنواب، وتقديم طلب إلى البرلمان بحجب الثقة عن المالكي، قبل أن
تقرر في (29 كانون الثاني 2012) العودة إلى جلسات
مجلس النواب، وفي (6 شباط 2012)
إنهاء مقاطعة
مجلس الوزراء.