السومرية
نيوز/كربلاء
اعتبر
نائب عن ائتلاف دولة القانون بزعامة
نوري المالكي، الجمعة، أن تهديدات رئيس إقليم
كردستان بإعلان دولة مستقلة "تنقصها الجدية"، لافتاً في الوقت نفسه إلى
أن الكرد يعلمون جيداً الانفصال لا يصب في مصلحتهم.
وفيما
اتهم الكرد بخرق الدستور وعدم الإدلاء بأية معلومات لحكومة المركز عن عدد شرطة
الإقليم وعناصر البيشمركة، دعا القادة الكرد إلى إعلان دولتهم إذا كانوا يعتقدون
أن ذلك في مصلحتهم.
وقال
النائب عن
محافظة كربلاء فؤاد الدوركي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "تهديد
رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني بإعلان الدولة الكردية أمر تنقصه
الجدية"، معتبراً أن "الكرد يعلمون أكثر من سواهم أن انفصالهم عن
العراق
ليس في صالحهم".
وأضاف
الدوركلي أن "الكرد يحصلون على استحقاقات مالية ضخمة من موازنة البلاد دون
مقابل"، مبيناً أنهم "يحصلون على 17% من الموازنة الاتحادية فيما تبلغ
حصتهم الفعلية 12%، كما حصلوا على نسبة كبيرة من الموازنة في ظل حكومة رئيس
الوزراء الأسبق
إياد علاوي بتوافقات سياسية دعمها الأخير ووزير المالية آنذاك عادل
عبد المهدي".
واتهم
الدوركلي الكرد بـ"خرق الدستور بشكل واضح، فهم يتفردون بحكم
إقليم كردستان ولا
سلطة لحكومة المركز عليه، كما يمتنعون عن الإدلاء بأي معلومات لحكومة المركز
حتى بشأن عدد الشرطة أو قوات البيشمركة"، لافتاً إلى أن "وزارتي
الدفاع والداخلية الاتحاديتين لا تملكان سلطة تحريك عنصر واحد من أمن الإقليم، ومع
ذلك فهم يتقاضون مرتباتهم من نفط الجنوب".
ودعا
الدوركي القادة الكرد إلى إعلان الدولة الكردية "إذا كانوا يعتقدون أنها
ستوفر لهم وضعاً أفضل من أوضاعهم الحالية"، معتبراً
أنهم "يدركون جيداً مدى الصعاب التي يواجهونها في حال أقدموا على مثل هذه
الخطوة".
وكان
رئيس إقليم كردستان العراق مسعود
البارزاني انتقد بشدة، في 20 آذار2012، تشكيل جيش
مليوني في البلاد "يدين بالولاء لشخص واحد جمع السلطة بيديه"، وشدد على
أنه "كفى" لذلك الشخص الذي يحمل صفة القائد العام
للقوات المسلحة ووزير الدفاع والداخلية ورئيس المخابرات وغيرها من المناصب،
معتبراً أن العراق يتجه نحو "الهاوية"
بسبب
فئة بالسلطة تريد جره إلى "الدكتاتورية"، كما هدد بإعلان دولة كردستان المستقلة.
وكان رئيس إقليم كردستان
العراق مسعود البارزاني انتقد بشدة، في 20 آذار 2012، تشكيل جيش مليوني في البلاد
"يدين بالولاء لشخص واحد جمع السلطة بيديه"، وشدد على أنه
"كفى" لذلك الشخص الذي يحمل صفة القائد العام للقوات المسلحة ووزير
الدفاع والداخلية ورئيس المخابرات وغيرها من المناصب، معتبراً أن العراق يتجه نحو
"الهاوية" بسبب فئة بالسلطة تريد جره إلى "الدكتاتورية"، كما
هدد بإعلان دولة كردستان المستقلة.
ولاقت هذه تصريحات رئيس الإقليم سلسلة ردود فعل
منددة من قبل ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري
المالكي، فقد وصفها بـ"غير
المتزنة والاستفزازية" كما رأى أن الكرد يحصلون على امتيازات في العراق أعلى
منها في دول أخرى، وأن بعض الدول لا يعترف بالكرد ويطلق عليهم تسمية "أتراك
الجبل".
لكن النائب حسين
الأسدي أكد
في تصريح شديد اللهجة أن البارزاني بات "مطلوباً" للقضاء العراقي
لإصراره على إيواء نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي، وأن تصريحاته لا تعفيه من
المساءلة الجزائية، كما دعا إلى استجوابه في البرلمان، مما استدعى رداً مشابهاً من
قبل النائب من الحزب الديمقراطي الكردستاني فرهاد الأتروشي الذي طالب بمحاكمة رئيس
الحكومة نوري المالكي لـ"تستره" على ملفات خطيرة، واتهمه بإرسال رسائل
سرية إلى الإقليم لتسهيل تهريب نائب رئيس الجمهورية طارق
الهاشمي، كما دعا إلى
تشكيل حكومة جديدة، كما طالب
التحالف الكردستاني أيضاً ائتلاف دولة القانون بموقف
رسمي وصريح من الأزمة مع إقليم كردستان العراق، واتهمه بتمرير تجارب عبر تصريحات
نوابه المنفردة، وفيما انتقد "التطاول على رئيس الإقليم والرموز
الأخرى"، اعتبر أن النائبين "الأسدي ومجيد" "لا يشكلان أهمية
في المشهد السياسي".
وفي سياق الردود على تصريحات
البارزاني، اعتبر عرب
محافظة كركوك أنها تهدف إلى عرقلة قمة بغداد إلى جانب تحركات
القائمة العراقية والتصعيد الأمني الذي ينفذه تنظيم القاعدة، ودعوا البارزاني إلى
الاعتراف بحقوق المحافظة قبل التحدث عن الدكتاتورية والاستبداد، فيما رأت الكتلة
البيضاء بدورها أن الكرد يهدفون إلى حصاد أعلى نسبة من الثروات وتحقيق مصالحهم قبل
إعلان دولتهم المستقلة، كما أنهم سيصرون على ذلك "حتى لو أعطيناهم كل ما في
خزينة الدولة".
يذكر أن البارزاني قال، في 15 آذار 2012، إن هناك
"فاشلين لم يقدموا للعراق ما نقدمه لشعبنا بكردستان ويريدوننا أن نكون
مثلهم"، مؤكداً أن الإقليم سيستمر في سياسته، فيما اعتبر أن حكومة بغداد جاءت
نتيجة تضحيات الكرد وهم "شركاء في بغداد"، مشدداً في الوقت نفسه على
أنهم لا يقبلون أن تقول لهم الحكومة نحن نقدم لكم هذا ولا نعطيكم هذا.