السومرية نيوز/ النجف
انتقد
مجلس محافظة النجف، السبت، تصريحات رئيس لجنة الأقاليم
البرلمانية بشأن
قانون المحافظات غير المرتبطة بإقليم، معتبراً أنها تخلق فجوة بين
الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية، فيما دعا إلى استبداله بشخصية أخرى.
وقال
رئيس المجلس فائد كاظم نون في حديث لـ"السومرية نيوز"،
إن "تصريحات رئيس لجنة الأقاليم في
مجلس النواب محمد كياني بشأن قانون
المحافظات غير المنتمية بأقاليم، من شأنها خلق فجوة بين الحكومة الاتحادية
والحكومات المحلية وسلبها الكثير من الصلاحيات الدستورية".
وكان رئيس لجنة الأقاليم النيابية محمد كياني انتقد، في (17 آذار
2012) الاجتماع الذي عقده رؤساء مجالس المحافظات العراقية في بغداد لمناقشة قانون
تلك المجالس، مشيرة إلى أنهم ناقشوا النسخة القديمة من القانون، مؤكدة وجود نسخة
جديدة سلمت إلى رئيس
مجلس محافظة بغداد تتضمن صلاحيات أوسع.
وأضاف نون أن "كياني نسى أو تناسى ما يحدث في
إقليم كردستان من
صلاحيات مطلقة ممنوحة للسلطات الموجودة هناك من دون أن يتطرق إليها من قريب أو
بعيد"، مطالباً بـ"تفعيل صلاحيات مجالس المحافظات بالشكل الذي يؤدي إلى
تحقيق العدالة والتوازن في العلاقة بين جميع المحافظات والسلطة المركزية من دون
تميز بين محافظة وإقليم".
من جهته، طالب رئيس
اللجنة القانونية في مجلس
محافظة النجف فاروق
الغزالي في حديث لـ"السومرية نيوز"، بـ"استبدال كياني بشخصية أخرى
من المحافظات غير المنتظمة بإقليم ليكون هناك فهم مشترك بينه وبين هذه
المحافظات".
وكان رؤساء مجالس المحافظات العراقية عقدوا، في (17 آذار 2012)،
اجتماعاً طارئاً في بغداد، لمناقشة المادة 21 الخاصة بصلاحيات تلك المجالس، وطالب
المجتمعون أثناء الاجتماع بإلغاء هذه المادة وإعطاء صلاحيات أوسع لهم.
وينص قانون 21 لعام 2008 لمجالس المحافظات، على إن لمجالس المحافظات
الصلاحيات الرقابية والإشرافية على جميع الوزارات ومؤسساتها باستثناء المحاكم
والجامعات والجيش.
وكانت لجنة الأقاليم النيابية طالبت في، (8 آذار 2012)، بإعطاء
صلاحيات واسعة للمحافظات في صرف الأموال مع وجود ضمانات ورقابة في تنفيذ المشاريع،
كما دعت لتوسيع صلاحيات المحافظين في التعيينات.
وأكد
رئيس الوزراء نوري المالكي، في (16 تشرين الثاني 2011)، خلال
مؤتمر للمحافظين ومجالس المحافظات عقد بمجلس الوزراء، أن الحكومة ترغب بإعطاء
صلاحيات واسعة للمحافظات لكن الدستور لم يذكر ذلك، وفي حين بين أن مسودة قانون
مجالس المحافظات المقدمة ستمنحها صلاحيات تكون قادرة بموجبها على تنفيذ المشاريع،
أعتبر أن بعضها لم تنفذ حتى الآن سوى 7.5% من مشاريعها.
وأكدت
لجنة الخدمات والإعمار النيابية، في (18 كانون الأول الماضي)،
توجههاً لتوسيع صلاحيات المحافظات بشكل تدريجي، وبينت أن سحب صلاحية تنفيذ
المشاريع التي تقل موازناتها المالية عن 50 مليار دينار من الوزارات وإعطائها
لإدارات المحافظات والتي ستطبق العام المقبل، تمثل خطوة في اتجاه توسيع الصلاحيات.
وتصاعدت وتيرة الخلافات بين الحكومة الاتحادية ومجالس المحافظات خلال
عامي 2008 و2009، على خلفية إصدار مجالس بعض المحافظات قرارات متجاوزة الصلاحيات
الممنوحة لها بموجب
قانون مجالس المحافظات رقم 21 لعام 2008، بينها قرار يقضي بإقالة
بعض قيادات الشرطة وبعض مدراء مؤسسات حكومية، فضلاً عن قرارات أخرى تقيد الحريات
العامة في عدد من المحافظات.
يذكر أن غالبية المحافظات العراقية تشكو من عدم تمتعها بالصلاحيات
المناسبة وتداخل عمل حكوماتها المحلية مع الحكومة الاتحادية، بالإضافة إلى عدم
حصولها على مستحقاتها بموجب الدستور لاسيما من الميزانية والدرجات الوظيفية،
وتعاني تلك المحافظات ومنها بغداد منذ أعوام عدة لاسيما بعد أحداث 2003، من مشاكل
كبيرة على الصعيد الخدمي، ويأتي في رأس الخدمات غير المؤمنة، الكهرباء ومياه الشرب
والصرف الصحي والازدحام المروري وغيرها.