السومري
نيوز/كركوك
أعلنت
مديرية شرطة
محافظة كركوك، السبت، عن احتجاز 22 ضابطا ومنتسبا على خلفية هروب 19 معتقلا
من سجن التسفيرات المركزي، أمس الجمعة، وفي حين أكدت
وزارة الداخلية وجود تواطؤ
وتقصير لتسهيل هروب هؤلاء المعتقلين، توعدت بمحاسبة المقصرين قضائيا.
وقال قائد
شرطة المحافظة اللواء
جمال طاهر بكر خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الوكيل
الأقدم لوزارة الداخلية
عدنان الاسدي عقد، اليوم، وحضرته "
السومرية
نيوز"، إن "مديرية شرطة المحافظة احتجزت 22 ضابطا ومنتسبا على خلفية
هروب 19 معتقلا من سجن التسفيرات المركزي بالمحافظة"، مبينا أن "من بين
الهاربين عناصر بتنظيم القاعدة واثنين محكومين بالإعدام".
وأضاف بكر
أن "المديرية تجري تحقيقا مع الضباط والمنتسبين للوصول إلى نتائج بشان عملية
الهروب"، مشيرة إلى أن "عملية البحث عنهم مستمرة في جميع مدن المحافظة".
من جانبه
أكد الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية عدنان الاسدي خلال المؤتمر أن "هناك تقصير
وشبه تواطؤ لتسهيل هروب هؤلاء المعتقلين"، متوعدا بـ"محاسبة المقصرين
وإحالتهم للمحاكم".
وأوضح
الاسدي أن "احد هؤلاء الهاربين خطير جدا ومطلوب في
بغداد، إضافة إلى أن الـ11
الآخرين مطلوبين وفقا للمادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب"، داعيا القضاء
إلى "الإسراع بحسم دعاوى الموقوفين خاصة أن هناك 400 معتقل بسجون
كركوك".
وأوضح
الاسدي أن "جميع السجون بحاجة إلى إعادة تأهيل"، مطالبا
إدارة كركوك ومجلسها
بـ"تخصيص ارض لبناء سجن نظامي للمحتجزين، لان السجن الحالي يقع في منطقه
مزدحمة ومبني وفق نظام الغرف".
وشهدت
كركوك، أمس الجمعة، ( 23 آذار الحالي)، هروب 19 معتقلا غالبية مطلوبون بتهمة
الإرهاب، من سجن تسفيرات المحافظة المركزي، والذي يقع ضمن مقر مديرية شرطة كركوك
وسط المحافظة، فيما تم اعتقال احدهم بعملية أمنية نفذت وسط محافظة
اربيل.
فيما أعلنت
محافظة كركوك، أمس الجمعة، عن تشكيل لجنة تحقيقية في هذه الحادثة، وفيما توعدت
بمعاقبة المتورطين بتسهيل عملية هروب المعتقلين، أكدت تخصيص مكافأة مالية لكل من
يدلي بمعلومات عنهم.
ويعد هذا
الحادث الأول من نوعه الذي تسجله محافظة كركوك منذ العام 2003، بيد أنه ليس الأول
من الحوادث المسجلة في محافظات أخرى، إذ شهدت
البصرة في كانون الثاني من العام
الماضي هروب 12 معتقلاً ينتمون لتنظيم القاعدة من مقر خلية الاستخبارات
المشتركة المرتبطة بمكتب القائد العام للقوات المسلحة في بغداد، ويقع المقر ضمن
مجمع القصور الرئاسية في منطقة البراضعية القريبة من مركز مدينة البصرة. فيما فر
في آب 2011 عدد من السجناء في سجن
الحلة. كما شهدت
محافظة نينوى في أيلول 2011،
هروب 35 سجينا من سجن مديرية الموقف والتسفيرات
شرق الموصل، سبقه هروب 23 سجينا في
الثالث من نيسان، من سجن الغزلاني
جنوب الموصل، فيما هرب في التاسع من ذات الشهر
خمسة سجناء أحداث من سجن الأحداث في منطقة الشفاء شرق
الموصل.
ولم تكن
العاصمة بغداد بمنأى من تلك الحوادث، إذ تمكن في كانون الثاني 2011، ، قائد في
جماعة
عصائب أهل الحق من الهروب من معتقل
التاجي شمال بغداد، فيما أكد مصدر أمني
أن عملية الهروب تمت بالتواطؤ مع عدد من حراس السجن، كما فر في ذات الشهر، بشكل
جماعي عدد من المعتقلين في سجن التسفيرات الواقع شمال العاصمة بغداد بعد الاشتباك
مع حراس السجن.
يذكر أن
محافظة كركوك، 250 كم شمال العاصمة بغداد، تعد من المناطق المختلف عليها، وتشهد
أعمال عنف شبه مستمرة تستهدف عناصر
الأجهزة الأمنية والمدنيين، بالإضافة إلى تسجيل
الكثير من حوادث القتل التي تندرج غالبيتها في إطار النزاعات العشائرية أو
الخلافات الشخصية.